توافق كردي على منح الثقة لحكومة مسرور البارزاني في جلسة الغد

09 يوليو 2019
الصورة
توقعات بأن تكون جلسة الثقة خالية من الاعتراضات(هيمن بابان/الأناضول)
+ الخط -
من المقرر أن يعقد برلمان إقليم كردستان العراق، يوم غد الأربعاء، جلسة مخصصة للتصويت على منح الثقة للتشكيلة الحكومية التي قدّمها رئيس حكومة الإقليم المكلّف، مسرور البارزاني، أمس الإثنين. وأكد مسؤولون وجود تقارب واضح بين الأحزاب المشكِّلة للحكومة، على تمريرها من دون خلاف.
ودعا برلمان كردستان العراق، في بيان رسمي، النواب إلى حضور جلسته يوم غد الأربعاء، عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، مشيراً إلى أنّ الجلسة ستُخصّص لمنح الثقة لحكومة الإقليم الجديدة، وستشهد عرض البارزاني للخطوط العامة لبرنامج حكومته التاسعة، على مستوى إقليم كردستان.

ويتوقع مسؤولون في حزب البارزاني، أن تحصل الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان بشكل كامل، بعد أن تم الاتفاق على المرشحين. وقال مسؤول في الحزب لـ"العربي الجديد": "الأسماء المرشحة للمناصب الوزارية تمّ الاتفاق عليها بين الأحزاب الرئيسة الثلاثة (الديمقراطي والاتحاد الوطني والتغيير) ولا توجد اعتراضات أو خلافات معينة تعرقل سير الجلسة". وأكد أنّ "الأحزاب حسمت حتى الخلافات الأخرى، ومنها موضوع محافظ كركوك، من أجل أن تكون الجلسة خالية من الاعتراضات".
من جهته، قال عضو برلمان كردستان العراق، عن "الاتحاد الوطني الكردستاني"، جمال حويز، إنّ البرلمان سيدرس السير الذاتية لمرشحي المناصب الوزارية في الحكومة، خلال مدة 48 ساعة من تاريخ استلامها، مؤكداً في تصريح لموقع الحزب، أنّ التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة سيكون غداً الأربعاء.
وتتألف التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة مسرور البرزاني، والتي يشغل فيها قوباد الطالباني منصب نائب الرئيس، من 21 وزارة، ثلاث منها وزارات إقليم، وقُسّمت، على ثماني حقائب لـ"الحزب الديمقراطي الكردستاني"، الذي يتزعمه مسعود البارزاني، وخمس لـ"الاتحاد الوطني الكردستاني" (يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني)، وخمس لكتلة "التغيير"، وواحدة للمسيحيين وواحدة للتركمان وحقيبة واحدة لـ"الحزب الاشتراكي".

والتشكيلة الحكومية الجديدة، التي سيصوت عليها البرلمان وفقاً لوكالات أنباء ناطقة بالكردية، في الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه مستقل عن بغداد في الدستور الجديد النافذ والمكتوب بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، هي الأكثر تخصصاً بالنسبة للوزارات الخدماتية، والأكثر مشاركة بالنسبة لأحزاب الإقليم. وتشمل، بالإضافة إلى مسرور البارزاني رئيساً للحكومة (الحزب الديمقراطي)، وقوباد طالباني نائباً لرئيس الحكومة (الاتحاد الوطني)؛ فرست أحمد وزيراً للعدل (الحزب الديمقراطي)، شورش إسماعيل عبد الله وزيراً لشؤون البشمركة (التغيير)، ريبر أحمد خالد وزيراً للداخلية (الحزب الديمقراطي)، آوات جناب نوري صالح وزيراً للمالية والاقتصاد (التغيير)، سامان حسين برزنجي وزيراً للصحة (الحزب الديمقراطي)، آلان حمه سعيد صالح محمد وزيراً للتربية (الحزب الديمقراطي)، دانا عبد الكريم حمه صالح عبد الرحمن وزيراً للإعمار والإسكان (التغيير)، ساسان عثمان عوني حبيب وزيراً للبلديات والسياحة (الحزب الديمقراطي)، آرام محـمد قادر أمين وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي (الاتحاد الوطني)، دارا رشيد محمود وزيراً للتخطيط (الاتحاد الوطني)، كويستان محمد عبد الله معروف وزيرةً للشؤون الاجتماعية (التغيير)، محـمد سعيد علي وزيراً للثقافة والشباب (الاتحاد الوطني)، عبد الله محـمد أحمد وزيراً للشهداء والمؤنفلين (الحزب الاشتراكي)، بيكرد دلشاد شكر الله وزيرةً للزراعة والموارد المائية (الاتحاد الوطني)، كمال مسلم سعيد قرني وزيراً للتجارة والصناعة (التغيير)، آنو جوهر عبد المسيح عبدوكا وزيراً للنقل والاتصالات (عن المسيحيين)، بيشتوان صادق عبد الله وزيراً للأوقاف والشؤون الدينية (الحزب الديمقراطي)، كمال محـمد صالح خليل وزيراً للكهرباء (الحزب الديمقراطي)، خالد سلام سعيد شواني وزيراً للإقليم (الاتحاد الوطني)، آيدن معروف سليم وزيراً للإقليم (عن التركمان)، فالا فريد إبراهيم وزيرةً للإقليم (الحزب الديمقراطي).
وكان برلمان كردستان قد كلّف مسرور البارزاني بتشكيل حكومته، في 12 من الشهر الماضي، على أن ينتهي الموعد القانوني لتقديمها في 12 من الشهر الجاري. وصوت البرلمان المؤلف من 111 عضواً خلال جلسة مغلقة، على البارزاني كمرشح لحكومة الإقليم بواقع 87 صوتاً من أصل 97 نائباً حضروا الجلسة.
ويُعتبر مسرور البارزاني من أبرز دعاة الانفصال الكردي عن العراق خلال السنوات الماضية التي أعقبت غزو العراق عام 2003، ونشر في عام 2016 مقالاً في "واشنطن بوست" يدعو فيه إلى فصل ودّي بين العراق والمحافظات الكردية (إقليم كردستان العراق). واعتبر البارزاني أنّ العراق دولة "فاشلة" ويجب عدم إجبار الأكراد على البقاء معها، كاشفاً عن بدء محادثات مع بغداد قبل إجراء الاستفتاء الشعبي لترتيب الانفصال بشكل مناسب.