توافق أوروبي على إصلاح منطقة اليورو واستحداث موازنة لها

14 ديسمبر 2018
+ الخط -
أقرّ المسؤولون الأوروبيون خلال قمة عقدوها اليوم الجمعة في بروكسل، إصلاحاً لمنطقة اليورو، حيث أعلنت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل أن رؤساء الدول والحكومات الـ27 في الاتحاد الاوروبي توافقوا على إصلاح لمنطقة اليورو يشمل إحداث موازنة لهذه المنطقة.

وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي إثر قمة الاتحاد الأوروبي، إن القادة توافقوا بعد "نقاش ساخن" على تدابير إصلاحية "تشمل موازنة لمنطقة اليورو".

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي منفصل، أن القمة الأوروبية "قررت إحداث موازنة لمنطقة اليورو مع إدراج هذا الهدف ومنح تفويض واضح للوزراء في هذا الصدد".

وأضاف: "قبل عام، كان كثر يعتقدون ان هذا الامر مستحيل. (ولكن) في الأسابيع الاخيرة تمكنا من إقناع شركائنا الاكثر ترددا".

ويبقى الهدف أن يتم التفاهم في يونيو/ حزيران 2019 على أبرز مواصفات هذه الموازنة التي سيتم إدراجها في موازنة الاتحاد الاوروبي.

كذلك، وافق القادة اليوم الجمعة، ضمن سلسلة تدابير إصلاحية، على تعزيز دور الآلية الأوروبية للاستقرار التي تتدخل لمساعدة الدول التي تواجه تعثرا اقتصاديا في منطقة اليورو.

وهذه الإجراءات هي ثمرة 18 شهرا من المناقشات بين وزراء المال في منطقة اليورو، وتم التوصل إليها في ضوء تسوية بعد ساعات طويلة من مناقشات أخيرة جرت الأسبوع الفائت.


ولدى وصوله إلى بروكسل، رحب ماكرون، الذي أضعفته احتجاجات "السترات الصفراء" وما تخللها من أعمال عنف، بتقدم رمزي في اتجاه أوروبا أكثر توحدا، مؤكداً أمس الخميس أن فرنسا خاضت "نضالا صعبا".

وأضاف أن "ما توصلنا إليه سيشكل تقدما فعليا على الصعيد المصرفي والمالي وعلى صعيد الموازنة في منطقة اليورو، (ما يعني) منطقة لليورو أكثر توحدا".

ونص مشروع توصيات القمة الذي كانت قد حصلت عليه "فرانس برس"، على إدراج موازنة محتملة لمنطقة اليورو في إطار موازنة الاتحاد الأوروبي، على أن يتم تحديد حجمها لاحقا. والغاية منها تسهيل الانسجام بين الدول الـ19 التي تعتمد العملة الموحدة.

خطوة إلى الأمام

وعلق الإليزيه: "نعم، هذه ليست نهاية العالم والمشروع لم يقر بنسبة مئة في المئة. لن نختبئ وراء إصبعنا"، لكنه ذكر بأنه "قبل 6 أشهر، لم تكن هناك أي تسوية حول موازنة منطقة اليورو (...) التوصل إلى اتفاق سياسي أمر جيد".

وقال مصدر حكومي ألماني: "حتى الأمس القريب، كانت مجموعة من الدول لا تزال ترفض هذه الفكرة بشدة. إذا توصلنا إلى اتفاق بين رؤساء الحكومات (...) للعمل منذ الآن، فتلك ستكون خطوة كبيرة إلى الأمام".

في المقابل، كان أسهل على دول منطقة اليورو التوصل إلى اتفاق حول توسيع مسؤوليات آلية الاستقرار الأوروبية التي تتدخل لمساعدة البلدان التي ترزح تحت عبء ثقيل من الديون،

وعليه، سيتم تزويد هذه الآلية بسلطات جديدة لتقييم الوضع الاقتصادي لدول منطقة اليورو، بالتعاون مع المفوضية.

وستصبح أيضا بمثابة جهة دائنة في نهاية المطاف للمصارف التي تواجه صعوبات كبرى.

وكانت فرنسا وألمانيا قد وافقتا على غالبية هذه الإصلاحات، خصوصا أنهما تمثلان نحو نصف الحجم الاقتصادي لمنطقة اليورو.

لكن العملية شهدت تباطؤا بعد ذلك بسبب ما واجهته الحكومة الألمانية من عوامل إضعاف واستياء دول أوروبية صغيرة في مقدمها هولندا. وتخشى هذه الدول أن تُملي القوى الكبرى في الكتلة مستقبل الاتحاد الأوروبي.

هذه المخاوف دفعت الدول المذكورة إلى توحيد موقفها ضمن كتلة متراصة، وبينها دول البلطيق وفنلندا وأيرلندا. ورغم أنها تعادل معا إجمالي الناتج المحلي لفرنسا وحدها، فإن نفوذها تنامى في الأشهر الأخيرة بدعم غير معلن من برلين.

دراغي: النمو الأوروبي يتباطأ

وقد أبلغ رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، زعماء الاتحاد، اليوم الجمعة، أن النمو يسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا في السابق، وحثهم على السير قدما في إصلاحات لمنطقة اليورو.

وأطلع دراغي قادة الاتحاد على الوضع الاقتصادي، مشيرا إلى أنه توجد "ثقة مستمرة مع حذر متزايد". وقال إن النمو يسير بخطى أبطأ من ذي قبل، وإن المركزي الأوروبي عدًل توقعاته للنمو 3 مرات هذا العام، مضيفا أن الأجور تنمو في الكثير من دول الاتحاد.

ورحب دراغي بالعمل الذي قام به وزراء مالية منطقة اليورو فيما يتعلق بتعميق تكامل منطقة العملة الأوروبية، وقال إن أداة جديدة للموازنة، ذكر الزعماء أنها ستدعم التنافسية والتقارب، هى خطوة للأمام.

لكنه أشار إلى أن من المهم أن تتقيد الحكومات بقواعد الاتحاد الأوروبي للموازنة، التي تكبح حجم العجز المالي والدين العام، وحث على تحقيق تقدم في إتمام الوحدة المصرفية التي تفتقد نظاما لضمان الودائع في الاتحاد الأوروبي.


(فرانس برس، رويترز)

ذات صلة

الصورة

سياسة

أدى قمع القوات الأمنية للمتظاهرين المحتجّين على الانقلاب في ميانمار إلى سقوط أول قتيل في صفوف الحركة الاحتجاجية، مع إعلان وفاة شابة أصيبت بالرصاص، الأسبوع الماضي، فيما تصاعدت الضغوط الدولية على المجموعة العسكرية.
الصورة

سياسة

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، سبل تطوير العلاقات الثنائية والعلاقات التركية الأوروبية.
الصورة

سياسة

أعلنت طهران اليوم الإثنين، عن مشروع لحلّ الأزمة في إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، وذلك مع استمرار الاشتباكات بين الطرفين، وسط دعوة أوروبية لوقف القتال وبدء المفاوضات بين الجانبين في أقرب وقت، تحت مظلة مجموعة "مينسك".
الصورة

سياسة

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات على أنقرة إذا تواصلت "الاستفزازات والضغوط" التركية في شرق البحر المتوسط.

المساهمون