تواصل القصف على حماة وإدلب... والنظام يركز على خان شيخون

09 مايو 2019
الصورة
نفت المعارضة التفاوض مع النظام (Getty)
+ الخط -
تواصل قوات النظام السوري، بمشاركةٍ قوية من الطيران الحربي الروسي، قصف مناطق في شمالي محافظة حماة وريف إدلب الجنوبي، بالتزامن مع محاولات لتحقيق مزيد من التقدم على الأرض، بعد نجاح قوات النظام أمس الأربعاء في السيطرة على بلدة كفرنبودة في الريف الشمالي لحماة، واليوم على قلعة المضيق غرباً، حيث تحاول التقدم باتجاه الهبيط إلى الشمال الشرقي، على أمل الانتقال منها إلى خان شيخون.

قلعة المضيق

وحققت قوات النظام اليوم الخميس المزيد من التقدم على الأرض، إذ سيطرت دون قتال على أربع مناطق جديدة، أهمها قلعة المضيق بريف حماة الغربي.

وقالت مصادر محلية إن فصائل المعارضة انسحبت من قلعة المضيق في الجهة الشرقية من سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، ومنطقة الكركات، وتل هواش، ومنطقة الشيخ إدريس، بدعوى أنها ساقطة عسكرياً، ولا يمكن الدفاع عنها.

وأكد مصدر عسكري محلي لـ"العربي الجديد" أن هذه المناطق جرى تسليمها للنظام دون قتال، مرجحاً أن تتقدم قوات النظام للسيطرة أيضاً على منطقتي الشريعة والتوينة، اللتين باتتا محاصرتين من جميع الجهات.

ولاحظ المصدر عدم وجود أي تحليق للطيران أو القيام بعمليات قصف في سماء المنطقة، ما يشير الى أن أمر تسليم هذه المناطق دون قتال كان متفقاً عليه، مشيراً الى أن الفصائل التي كانت تسيطر على قلعة المضيق، هي "هيئة تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية للتحرير".

يأتي ذلك بعد يوم على سيطرة النظام على تل عثمان وقرية الجنابرة أمس الأول، ومن ثم سيطرته على بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي، يوم أمس، إثر اشتباكات مع قوّات المعارضة.

وتمثل قلعة المضيق بوابة سهل الغاب، وتعتبر الخزان الزراعي والتجاري الذي ترتكز عليه قرى ريف حماة الأخرى، كما أنها إحدى خواصر جبل شحشبو، الذي يعد امتداداً لجبل الزاوية في الجزء الشمالي الغربي من مدينة حماة.

وتعتبر البلدة، بالنسبة للقرى المحيطة بها ومناطق الشمال السوري خارجة سلطة قوات النظام، معبراً جنوبياً يوازي معبر باب الهوى مع الأراضي التركية، فهي نقطة وصل على طريق التجارة والسفر الذي فرضته سنوات الحرب.

وعلى مدار السنوات الماضية، كانت قلعة المضيق تخضع لسيطرة الفصائل العسكرية، ما عدا قلعتها الأثرية التي تقع في الجهة الجنوبية من المنطقة، على تلة كبيرة مرتفعة، والتي بقيت النقطة الوحيدة بيد النظام السوري، والذي كان يقوم من خلالها بعمليات الاستطلاع والرصد.

المزيد من القتلى

إلى ذلك، قال مركز إدلب الإعلامي إن مدنيين اثنين قتلا فجر اليوم، وأصيب آخرون، نتيجة استهداف الطيران الحربي الروسي بلدة جوزف جنوب إدلب بالصواريخ، فيما قال الدفاع المدني في إدلب إن غارات أخرى استهدفت بالصواريخ المتفجرة منازل المدنيين في قرية بزابور، جنوب مدينة أريحا، حيث لحقت أضرار مادية كبيرة في الممتلكات دون وقوع إصابات بشرية.

وقالت مصادر ميدانية إن القصف يتركز بشكل كبير على مدينة خان شيخون جنوبي إدلب، والتي تم استهدافها الليلة الماضية وفجر اليوم بأكثر من 40 صاروخاً، ما تسبب بدمار كبير بالمنازل، ونشوب ثلاثة حرائق.

وكانت عمليات القصف يوم أمس الأربعاء، أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص، وإصابة العشرات، حيث قتل أربعة مدنيين، أحدهم طفل، وأصيب 26 آخرون، بينهم 10 أطفال وست نساء، في مدينة خان شيخون التي استهدفها الطيران بـ25 غارة جوية، إضافة لقصف بـ140 صاروخ راجمة و35 قذيفة مدفعية، وثمانية براميل متفجرة ألقاها الطيران المروحي، نجم عنها أيضاً حريقان ودمار كبير.

كما قتل شخصان وأصيبت امرأة وثلاثة أطفال في بلدة حيش، إثر قصف جوي بالطيران الحربي استهدف البلدة بأربعة صواريخ عنقودية، وأربعة براميل ألقاها الطيران المروحي.
وقتلت امرأة وطفلة على أطراف قرية شنان جرّاء غارة جوية من الطيران الحربي، فيما قتل مدني وأصيب اثنان، أحدهما طفل، في قرية الحراكي شرقي معرة النعمان، إثر قصف مدفعي طاول القرية بأربع قذائف.

وتوفي في مرج الزهور مدنيان متأثران بجراح أصيبا بها جراء قصف روسي سابق، كما توفيت امرأة متأثرة بإصابتها بقصف بالبراميل المتفجرة يوم الثلاثاء.

وأصيب شخصان في قرية كنصفرة، جرّاء غارتين جويتين استهدفتا منازل المدنيين، فيما أصيب رجل مسن في بلدة الهبيط، إثر قصف استهدف البلدة بـ120 صاروخاً وقذيفة مدفعية، إضافة لعشر غارات استهدفت البلدة من الطيران الحربي وأربعة براميل من المروحي.
وطاولت الغارات الجوية العديد من القرى والبلدات، منها كفرسجنة والتمانعة وتل الشيح وتحتايا والفرجة والبريصة ومزارع خان شيخون وحرش القصابية. كما استهدفت الغارات محطة الكهرباء في قرية المنطار غربي خان شيخون.

المساهمون