تهريب آثار المغرب: حين تغمض الدولة عينيها


14 يناير 2020
الصورة
أرفود منطقة مغربية فقيرة (ريامون فرانكن/Getty)
+ الخط -
لا يزال المغرب يعاني من استنزاف ثرواته التاريخية من الآثار نتيجة التهريب. هذا ما رصده تقرير من قناة "فرانس24" التي زارت منطقة أرفود، حيث يتاجر سكانها الفقراء بالمستحاثات وسط تساؤلات حول دور السلطات في وقف النزيف. 

ورصدت كاميرا القناة المنقبين من السكان المحليين الذين يحفرون كل جزء من الأرض بحثاً عن المستحاثات البيضاء، التي يعود تاريخها إلى ملايين السنين. 

ويعيش هؤلاء العمال في فقر مدقع. إذ بالرغم من قيام بعضهم بعمله هذا منذ عشرين عاماً لا يزال راتبه اليومي يتراوح بين 4 و5 دولارات فقط. وضع لا يختلف عن باقي السكان في منطقة أرفود جنوب شرقي المغرب.

لكن السعر يشرع في الارتفاع بعد وصول هذه التحف إلى الورشات، حيث يتم صقلها لتباع للسياح وتغادر أرضها. أين السلطات من كل هذا؟ تقول القناة إنه باعتباره مصدر رزق لأهالي المنطقة، تتساهل السلطات مع هذا النشاط الذي تطور مع الوقت، بينما يعتبر تهريب القطع المغربية الثمينة من دون ترخيص غير قانوني. 

لكن لا يبدو أن هذه القوانين تحد من التهريب، فيظهر في التقرير مهرّب آثار وهو يتسلم طلبية بآلاف الدولارات سوف تغادر المغرب إلى الخارج من دون أي وثائق رسمية. 

كما تحدّث في التقرير فرنسي أكد أنه هرّب فك ديناصور بسهولة، حيث كانت تُزال العراقيل كلما دفع المزيد من المال.

وانفجرت فضيحة أثرية عندما سحبت دار مزادات علنية فرنسية هيكلاً عظمياً يعود لديناصور بحري مغربي عمره 66 مليون سنة. 

وكان الهيكل آنذاك سوف يعرض في مزاد علني مقابل مبلغ 450 ألف يورو، إلا أن جمعية مغربية طالبت باسترجاعه باعتباره اكتُشف في حوض الفوسفات في ضواحي مدينة خريبكة وسط المغرب.

ويؤكد خبراء الآثار في المغرب أن تواصل هذا النشاط غير القانوني يهدد بانقراض موسوعة المغرب الأثرية.

دلالات

المساهمون