تنديد واسع بإعدام "داعش" ناشطة حقوقية في الموصل

26 سبتمبر 2014
الصورة
دان المجتمع الدولي إعدام النعيمي (Getty)
+ الخط -
أثار إعدام الناشطة في حقوق الإنسان العراقية، سميرة صالح النعيمي، من قبل مسلّحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الموصل، شمال العراق، أمس الخميس، موجة من التنديد على المستوى المحلي والدولي.
فقد دان المفوض لحقوق الإنسان، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد، أمس، إعدام الناشطة العراقية، في بيان صدر عن المفوضية السامية في جنيف ونيويورك.

وقال رعد في البيان إن "الإعدام العلني المرعب لامرأة شجاعة استخدمت الكلمة للدفاع عن الحقوق الإنسانية لآخرين، يعرّي الإيديولوجية المفلسة لداعش الإرهابي والتابعين له".

وأشار البيان إلى أن "مسلّحي داعش اقتادوا النعيمي من منزلها، وأنها تعرضت للتعذيب لأيام عدة، قبل أن تعدم بدم بارد".

من جهته، وصف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف، أمس، إعدام الناشطة الحقوقية في الموصل بـ"الجريمة المثيرة للاشمئزاز".

وقال ملادينوف إن "الاعدام العلني للمحامية المعروفة والناشطة في مجال حقوق الإنسان، سميرة صالح علي النعيمي، في الموصل، من الجرائم المثيرة للاشمئزاز، التي لا تُعدّ ولا تُحصى، والتي ارتكبها داعش ضد الشعب العراقي".

وكان مسلّحو "داعش" قد اختطفوا النعيمي من منزلها في 17 سبتمبر/أيلول الحالي، إثر مشاركات لها على صفحتها في موقع "فيسبوك"، انتقدت فيها تدمير التنظيم أماكن ذات أهمية دينية وثقافية.

ودانت ما يعرف بـ"المحكمة الشرعية" للتنظيم، النعيمي بتهمة "الردّة"، بعد احتجازها خمسة أيام، قبل إعدامها علناً، بحسب البيان الأممي.

وكانت النعيمي، وهي أمّ لثلاثة أطفال، من المحاميات البارزات في العراق، وعرفت بترافعها عن الكثير من المعتقلين العراقيين، ومن دون أن تتقاضى أجراً في المقابل.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن شهود، أن "الناشطة اختُطفت من منزلها، واقتيدت إلى مكان مجهول، وبعد خمسة أيام، اتصلت مشرحة الموصل بذوي الضحية، تطالبهم بتسلّم جثتها، التي كان يبدو عليها آثار تعذيب".

وتُعتبر حادثة مقتل النعيمي الأحدث في سلسلة عمليات استهداف التنظيم نساء ناشطات في مجال حقوق الإنسان والسياسة.

فقد ذكرت الأمم المتحدة أن في يوليو/ تموز الماضي، وفي مدينة قريبة مجاورة، اعتقل مسلّحو "داعش" مرشحة لانتخابات المجالس المحلية مع زوجها، قبل إعدامها، فيما لا يزال مصير زوجها مجهولاً. وفي اليوم نفسه، ولكن في شرق مدينة الموصل، اختطف التنظيم، ناشطة سياسية أخرى، ولا يزال مصيرها مجهولاً.

ونقلت "أسوشييتد برس" عن الناشطة العراقية البارزة في حقوق الإنسان، هناء ادوارد، أنه في الأسابيع الأخيرة، قتل التنظيم ما لا يقل عن خمس من الناشطات السياسيات في الموصل، من بينهن سميرة النعيمي، التي كانت تسعى إلى الترشح إلى انتخابات مجالس المحافظات، بحسب ادوارد. وعزت ادوارد جرائم القتل التي ارتكبها "داعش" ضد هؤلاء النسوة إلى التهديد الذي تشكلّه أصواتهن ضده.

المساهمون