تمويل إماراتي لعمليات القوات الغربية الداعمة لحفتر في ليبيا

04 اغسطس 2016
الصورة
التواجد الفرنسي يتم بدعم لوجستي مصري (ألبيرتو بيتزولي/فرانس برس)
كشفت مصادر دبلوماسية غربية في القاهرة، لـ"العربي الجديد"، عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتحمل كافة تكاليف تمويل القوات الأجنبية الفرنسية والبريطانية المتواجدة في شرق ليبيا وجنوبها، لمساعدة القوات التابعة للواء خليفة حفتر، الحليف الرئيس لكل من أبوظبي والقاهرة.

وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، ووزير دفاعه جان إيف لودريان، قد اعترفا بأن قوات خاصة فرنسية تنفذ مهام استخباراتية في ليبيا ضمن عمليات تستهدف الإرهاب، وأن تلك العمليات ستستمر، وذلك في أعقاب مقتل ثلاثة عسكريين فرنسيين بعد تحطم مروحية أسقطتها "سرايا الدفاع عن بنغازي" الشهر الماضي. وأوضحت المصادر أن التواجد الفرنسي تحديداً في شرق ليبيا يتم بدعم لوجستي مصري، فيما تنسق بريطانيا بشكل أكبر مع الاستخبارات الأميركية في تحركاتها إلى جانب القوات التابعة لحفتر، بهدف مكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، بحسب تعبير المصادر.

وتوضح المصادر أن قاعدة "بنينا" الواقعة على بعد نحو 1000 كيلومتر من العاصمة طرابلس، تُعدّ نقطة تمركز القوات الفرنسية والبريطانية والعسكريين الأميركيين، الذين يتواجدون إلى جانب قوات حفتر، لافتةً إلى أنهم يبررون ذلك التواجد بمواجهة تنظيمات أخرى متطرفة، بعضها محسوب على تنظيم "القاعدة" وليس على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) فقط.

وتشير المصادر إلى أن فرنسا تقوم في الوقت الراهن بتطوير ورفع القدرات القتالية للواء "القعقاع" المسيطر على منطقة الزنتان، والذي يعد اللواء الأكبر بين كافة الألوية الليبية المسلحة. ويأتي هذا فيما عبّر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، برئاسة فايز السراج، عن استيائه، في وقت سابق، من نشر قوات فرنسية في الشرق الليبي دون علمه.

من جهة أخرى، استنكر المجلس الرئاسي قيام مقاتلات تابعة لقوات حفتر بقصف حي السيدة خديجة السكني بمدينة درنة، ما تسبّب في خسائر مادية وبشرية، وتحطم أجزاء من مسجد الحي.