تمرد بصفوف حفتر يفتح طريق الهلال النفطي لـ"سرايا الدفاع"

تمرد بصفوف حفتر يفتح طريق الهلال النفطي لـ"سرايا الدفاع"

04 مارس 2017
الصورة
غموض يلف الوضع في المنطقة (العربي الجديد)
+ الخط -
أكدت مصادر استمرار المعارك في أكثر من موقع في محيط الهلال النفطي مع تواصل ضربات سلاح الجو، التابع لقوات حفتر، على تمركزات "سرايا الدفاع عن بنغازي"، وسط تضارب الأنباء حول الجهة المسيطرة على مناطق مهمة حول الهلال النفطي، مثل بن جواد والنوفلية غرب الهلال.

وأوضحت المصادر أن أحداث اليوم بدأت في ساعات الصباح الأولى، عندما تحركت إحدى الفصائل المسيطرة على مجمع راس لانوف ضمن قوات حفتر لتبدأ في إطلاق النار في كل الاتجاهات، وأعقبها بعد ساعات قليلة اقتحام قوات "سرايا الدفاع" للمنطقة، في إشارة إلى حدوث تمرد في صفوف قوات حفتر المتململة منذ فترة.

ورغم غموض الوضع في منطقة الهلال النفطي الليبي، التي تشهد قتالا منذ ساعات صباح اليوم، الجمعة، إلا أن مصادر داخل الهلال النفطي أكدت لـ"العربي الجديد" سيطرة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" على مطار مجمع راس لانوف وأجزاء من ميناء السدرة، قبل أن تتمكن من نقل مروحية سيطرت عليها من المطار إلى مكان مجهول.

وفيما نفى أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات خليفة حفتر تمكن قوات السرايا من الدخول إلى منطقة الهلال النفطي، أعلن آمر قاعدة بنينا العسكرية، محمد المنفور، التابع لقوات حفتر، مساء اليوم، تمكن سلاح الجو من تدمير مروحية سيطرت عليها قوات السرايا.

وتمتد منطقة الهلال النفطي على مساحة 500 كيلومتر بدءا من ميناء السدرة غربا، مرورا بمجمعي راس لانوف والبريقة، وانتهاء بميناء الزويتينة شرقا.

وكشف المصدر عن سقوط عدد كبير من قوات حفتر في العملية الأولى قبل أن تصل الإمدادات العسكرية، بالإضافة إلى الطيران الذي كثف غاراته على المنطقة ليرغم مقاتلي "سرايا الدفاع" على الانسحاب لراس لانوف والسدرة باتجاه النوفلية ووادي كحيلة، حيث جرى قتال عنيف على الأرض.

ووصفت المصادر قتال اليوم بــ"الأعنف" منذ سنين، مؤكدة وجود ارتباك كبير في صفوف القوات المسيطرة على الحقول ومخاوف حفتر والضباط الموالين له من اتساع حركة التمرد في الهلال النفطي.

وعبرت فصائل مسلحة منحدرة من قبيلة المغاربة، في وقت سابق، عن امتعاضها من عدم استفادتها المادية، مطالبة بحصص من صادرات النفط، بالإضافة إلى رفضها وجود فصائل مسلحة سودانية تتمركز بالقرب من زلة ومرادة الخاضعتين لقوات منحدرة من قبيلة الزوية، الغريم القبلي للمغاربة.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي بيان رسمي من طرفي القتال، أصدرت وزارة داخلية حكومة طبرق أوامرها لكل الضباط وضباط الصف والجنود من منطقة هرواة غربي الهلال النفطي، حتى مدينة إجدابيا شرق الهلال النفطي لرفع حالة التأهب والاستعداد التام.

وبحسب التعميم الوزاري، فإن على وحداتها الالتحام مع قوات حفتر، لصد أي هجوم على منطقة الهلال.

من جانبها، استنكرت مؤسسة النفط الليبية أحداث منطقة الهلال النفطي، مشيرة في بيان مساء اليوم، الجمعة، إلى أن هذه الهجمات من شأنها تدمير البنية التحتية لمرافق الهلال النفطي. ودعت الحكومات إلى "تحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية في هذه الهجمات المتكررة".