تلاميذ تونسيون يجمعون التبرعات لعلاج زميلهم المصاب بالسرطان

04 أكتوبر 2019
الصورة
جمع التبرعات للتلميذ التونسي صابر (فيسبوك)
بدأ تلاميذ في مدينة فريانة بمحافظة القصرين وسط غربي تونس، حملة لمساندة زميل لهم أصيب بالسرطان، عبر حملة تبرع واسعة لمساعدته على دفع تكاليف العلاج تحت شعار "صابر لست وحدك".

ويجوب التلاميذ طيلة الأسبوع الماضي شوارع مدينتهم من أجل جمع تبرعات مالية لزميلهم بالمعهد، الذي كان يفترض أن يعود إلى مقاعد الدراسة ليجتاز البكالوريا، واعتمد التلاميذ على وسائل التواصل الاجتماعي لتتوسع الحملة من مدينة فريانة إلى كل معتمديات محافظة القصرين، ومحافظات أخرى انخرط تلاميذها في حملة التبرع.

وقال هيثم العبدلي شقيق التلميذ صابر العبدلي المصاب بالسرطان، إن العائلة اكتشفت إصابة شقيقي (17 سنة) بسرطان العظام قبل أسابيع، والمرض لا زال في مرحلة مبكرة، وأوضح لـ"العربي الجديد"، أن الوضع المادي والاجتماعي للعائلة لا يمكنها من تحمل مصاريف العلاج، ما دفع أصدقاءه وزملاءه إلى تنظيم حملة التبرعات، لكن الحملة متعددة الأبعاد، ولا تقتصر على الجانب المادي.

ولفت العبدلي إلى أن "معنويات شقيقي مرتفعة بفضل تضامن أصدقائه، وحملة التعاطف الكبيرة التي عوضت نقص التغطية الصحية التي تتمتع بها العائلة، والتي كانت لا تكفي لإجراء الفحوص اللازمة".
وأكد أن "العائلة واجهت صعوبات في تأمين المال اللازم للمراجعات التي تتطلبها حالة شقيقي في البداية، لكن حملة التبرعات مكنتنا من تأمين كافة المصاريف، وكلنا أمل في إتمام شفائه، وعودته إلى المدرسة، واجتياز امتحان نهاية المرحلة الثانوية هذا العام في اختصاص الاقتصاد".



وتحتاج حالة صابر العبدلي إلى 15 جلسة من العلاج الكيماوي، ثم إلى تدخل جراحي لاستئصال الجزء المصاب بالسرطان، وتقدر الكلفة الإجمالية للعلاج بنحو 30 ألف دينار تونسي (10500 دولار أميركي)، وهو مبلغ لا يوفره التأمين الصحي الذي تتمتع به العائلة.
وبالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي، اعتمد الطلاب على نشر لافتات وملصقات على جدران مدينتهم، بالتزامن مع حملة الدعاية للإنتخابات البرلمانية.
وانقسم فريق الحملة إلى مجموعتين، تعمل الأولى على التعريف بقصة صديقهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والأخرى ميدانية تتولى جمع التبرعات في المقاهي والأسواق، كما تم وضع صناديق للتبرع داخل المؤسسات التعليمية.

دلالات