تلامذة "إسقاط" السورية يُمتحنون وسط المآسي

تلامذة "إسقاط" السورية يُمتحنون وسط المآسي

16 يناير 2015
الصورة
هذا ما تفعله الحروب بالمدارس والتعليم(GETTY)
+ الخط -


يجري التلاميذ في إحدى مدارس بلدة إسقاط السورية
الامتحان النصفي الأول. وقد أعرب تلامذة تلك البلدة التابعة لمحافظة إدلب في شمال سورية، والخاضغة لسيطرة المعارضة، عن إدراكهم لأهمية الدراسة من أجل مستقبلهم. وأكدوا تمسكهم وإصرارهم على مواصلة التعليم مهما كانت الظروف.

فيما كان تلامذة آخرون منهمكين بحل الأسئلة في ورقة الامتحان، وهم يخفونها بأصابعهم الصغيرة الغضة، لكيلا تلمحها أعين زملائهم الملاصقين لهم، تنفيذاً لتعليمات المدرس في الصف.

وأفاد عبدالله ملندي، رئيس مكتب التربية والتعليم في المنطقة، أن مدرسة بلدة إسقاط تعاني كغيرها من المدارس، من انقطاع متواصل في الكهرباء، وشح مواد التدفئة مع البرد الشديد، الذي يضرب المنطقة، لافتاً إلى أن المدرسين مصممون على مواصلة التدريس وإتمام العملية التعليمية، بالرغم من كل الصعوبات ودون انتظار أي عون ودعم.

وينخفض عدد المدارس العاملة في مناطق سيطرة المعارضة بشكل كبير، وتقل إمكاناتها لشح الدعم ونقص الكادر التعليمي، ما يجبر القائمين على المدارس بوضع عدد كبير من الطلاب في صف واحد، لتلافي النقص في المدرسين، وبغية التقشف في استخدام مازوت التدفئة، الذي لا يكفي لتشغيل المدافئ في جميع الصفوف، وفي ظل البرد القارس والعواصف الثلجية التي بلغت
ذروتها في هذه الأيام.

ويصر أطفال سورية على متابعة دراستهم، متحدين البرد والعوائق والصعوبات، ويتوجهون صباح كل يوم إلى مدارسهم، بالرغم من خطر تعرضها لقصف النظام، الذي سبق واستهدف الكثير من المدارس، ودمرها فوق رؤوس تلاميذها.

وقد تعرض العديد من المدارس في سورية للقصف، منذ بدء العمليات العسكرية للنظام على مناطق سيطرة المعارضة، ما أدى إلى مقتل مئات الطلاب وهم على مقاعد الدراسة، وحرمان آلاف الآخرين من متابعة دراستهم، ويعتمد الكثير من المدارس العاملة في الوقت الراهن كوادر تعليمية تطوعية في ظل انعدام شبه كامل للدعم لها.