تكريم المحامين لصورة بوتفليقة يثير جدلاً في الجزائر

تكريم اتحاد المحامين لصورة بوتفليقة يثير جدلاً في الجزائر

25 مارس 2018
الصورة
سبق أن تم تكريم بوتفليقة بنفس الطريقة (فيسبوك)
+ الخط -
أثار تكريم اتحاد منظمات المحامين في الجزائر للرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، الجدل في الجزائر، وقاطع عدد من المحامين الجزائريين حفل التكريم الذي أقيم أمس السبت، فيما عبّر عدد آخر عن امتعاضهم من هذا التداخل وانسحبوا من القاعة.  


وجرى خلال الحفل إهداء الرئيس صورةً تتضمن رسماً له بجبة المحامي، تسلمها بالنيابة عنه وزير العدل، الطيب لوح.

وعبّر أكثر من محامٍ وناشط عن رفضه لسلوك اتحاد منظمات المحامين، وذكّروا بأن تكريم رأس السلطة التنفيذية من قبل أشخاص في السلطة القضائية يُخِل بمبدأ الفصل بين السلطات، ولا يؤسس لروح نقدية من قبل المحامين تجاه السلطة والحكومة والرئيس.

واشتعل الجدل حول طبيعة التكريم وشكله، وقاطع عدد من المحامين الحفل، بينهم طارق مراح، وعبد الغني بادي، وأمين سيدهم. 


وقال المحامي عبد الغني بادي، معلقاً على المشهد، إنه يشعر "باستياء وإحباط من قسوة المشهد الذي عبّر بما لا يدع مجالاً للشك عن درجة الابتذال والهوان التي وصلنا إليها"، فيما قال زميله المحامي طارق مراح: "أنا أشعر بالخجل ممزوجاً بالغضب الشديد من أمة يكرم فيها محاموها صورة في إطار، إنه العار". 

وقال المحامي المعروف، أمين سيدهم: "أنا الأستاذ سيدهم أمين المحامي بالجزائر العاصمة، أتبرأ من هذا المشهد وممن ساهموا فيه وفي إنجازه باسم مهنة المحاماة في يومها الوطني، وأرفع قبعة الاحترام للزميلات والزملاء الذين غادروا القاعة". 

وكتب المعلّق الصحافي، بوعلام غمراسة، أنه يفترض في المحامين أن يكونوا سلطة مضادة للسلطة وانحرافها بدلاً من التماهي معها، وقال: "المحامي، كما النقابي والصحافي وأستاذ الجامعة، سلطة مضادة لا يمكن أن ترضى عنه السلطة التنفيذية ولا هو يمكن أن يرضى عنها، لأنه دائم المطالبة والمغالبة وهي تكره بطبيعتها من يلح في طلب الحقوق بل وتحاربه، هكذا علَّمتنا تجارب النضال الحقيقي من أجل الفكرة والتمكين للمبادئ التي تسمو على أي اعتبار مصلحي ونفعي، أما في الجزائر فالجهاز التنفيذي يختار للمحامي يومه الوطني، والمناسبة تصبح مبعث اعتزاز للمحامي وهو يهرول وراء المسؤولين بالرئاسة لإهدائهم هذا الشيء المسمى تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية".

ورسم رسام كاريكاتوري رسماً يظهر محامين وهم يتبركون بصورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على طريقة عبادة الأصنام في الجاهلية.

وهذه هي المرة الثانية التي يكرّم فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بهذه الطريقة، بعد تكريم سابق في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، من قِبل رؤساء البلديات في المؤتمر العام الذي جمعهم في العاصمة الجزائرية، والذي أثار حينها جدلاً كبيراً أيضاً، واعتُبر إهانةً للرئيس بوتفليقة وللجزائر بشكل عام.



دلالات

المساهمون