تقرير مغربي يوصي بمواجهة البطالة عبر التشغيل الخاص

27 اغسطس 2016
الصورة
رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران (فرانس برس)
+ الخط -
أوصى تقرير مغربي رسمي بتشجيع خلق الشركات الخاصة وإدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد، من أجل تجاوز ارتفاع مستوى البطالة خاصة بين الشباب.
وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، إلى ارتفاع البطالة وسط الشباب، حيث تصل بين البالغين ما بين 15 و29 عاماً في المدن إلى 41.5%. وتبلغ البطالة بين خريجي الجامعات نحو 24%.
وأشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي، والذي يعتبر مؤسسة استشارية بالمغرب، في تقرير له، إلى أهمية العمل المستقل في خلق مجتمع منتج، لافتا إلى أن الشركات الخاصة تشكل رافدا للإنتاج يجب عدم إغفاله.
وأكد المجلس على ضرورة تشجيع التشغيل في القطاع الخاص، ولا سيما في ظل التحديات التي يعرفها التشغيل بشكل عام في المملكة بسبب عدم ثبات مستويات النمو الاقتصادي، الذي لا يساعد على إحداث فرص عمل كافية. واعتبر أن تشجيع التشغيل الذاتي، لن يكون ممكنا إلا بالمضي في الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحفيز التنافسية، لافتا إلى أهمية وضع نظام للحماية الاجتماعية يكون ذا طابع إجباري، يستفيد منه أصحاب المشاريع الخاصة.
وأوصى المجلس بإحداث مؤسسة وطنية لتشجيع المبادرة الذاتية، تكون مهمتها إتاحة البيانات ذات الصلة بالتشغيل الخاص، وهو ما سيتأتى بفضل مرصد وطني مختص، يكون تابعا لها.
وشدد على ضرورة السعي لإدماج الباعة الجائلين، عبر إحداث أسواق نموذجية متنقلة، ومراجعة طريقة بناء المتاجر، وإعادة هيكلة تجارة القرب، والعمل على إدماج القطاع غير الرسمي من خلال الاعتراف بالخبرة التي تراكمت لدى أصحابه، مؤكدا على ضرورة تشجيع انخراط الشركات الناشئة في تكتلات، والبحث عن تنويع روافد تمويلها.
وكان محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، قدم تقريراً إلى العاهل المغربي، محمد السادس، في يوليو/تموز الماضي، يوصي بجعل التشغيل ضمن الأولويات الوطنية للمغرب، في سياق متسم بضعف النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن شاباً من بين ثلاثة لا يتوفر على فرصة عمل أو تعليم أو تكوين (تدريب مهني).
وكان الجواهري شدد على أن الاقتصاد المغربي، لم يخلق في الثلاثة أعوام الأخيرة، سوى 56 ألف فرصة عمل في المتوسط السنوي، بينما يفترض خلق 160 ألف فرصة عمل سنوياً بغية محاصرة البطالة.

المساهمون