تقرير دولي: "داعش" يستخدم التكنولوجيا للاتجار بالبشر

تقرير دولي: "داعش" يستخدم التكنولوجيا للاتجار بالبشر

12 سبتمبر 2016
الصورة
استعملت مواقع التواصل في مزاد لبيع امرأتين (آري جالا/رويترز)
+ الخط -

كشف تقرير دولي، أن ما يقرب من 45.8 مليون شخص حول العالم يتعرضون لشكل من أشكال العبودية الحديثة، من بينهم أكثر من 58 في المائة يعيشون في باكستان وبنغلاديش والصين وأوزبكستان والهند.

وأكد التقرير الصادر، الخميس الماضي، بعنوان "مواجهة تهريب البشر في الصراعات: 10 أفكار إلى مجلس الأمن الدولي"، أن "مليونين و936 ألف شخص في منطقة الشرق الأوسط واجهوا، العام الماضي، شكلاً من أشكال العبودية الحديثة، خصوصاً في سورية، والعراق، واليمن، ومصر".

وقال رئيس مكتب "جامعة الأمم المتحدة" (UNU) في نيويورك، جيمس كوكاين، يوم الجمعة، إن "هناك أدلة قوية على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتجنيد أو تجارة واستعباد البشر، من تنظيم داعش وغيره، مضيفاً أن تطبيق (واتساب) استُخدم أخيراً في قضية متاجرة بالنازحات السوريات في لبنان".

وقدم التقرير أفكاراً لاتخاذ إجراءات من جانب مجلس الأمن وقطاعات المالية والتكنولوجيا والتوظيف لحماية المشردين من الاتجار بالبشر والاستعباد الجنسي، خصوصاً النساء والفتيات.

ووقال التقرير، إنّ التنظيم قام بـ"استعباد" أكثر من خمسة آلاف من الأيزيديين. فيما كشف تقرير آخر للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي عن "استعباد" لأقليات عرقية ودينية أخرى.

ويتم عادة جذب النساء والفتيات الأيزيديات إلى مناطق النزاع، بعد وعدهن أن يصبحن "زوجات" لمقاتلي التنظيم، ثم يبقي التنظيم عليهن كسبايا، ليتم بيعهن أو مقايضتهن.

وكشف أن التنظيم استخدم تطبيق "تيليغرام" لإقامة المزادات لبيع النساء عبر الإنترنت، حيث تنشر صورهن، بالإضافة إلى أعمارهن، ووضعهن الاجتماعي، وموقعهن الحالي والسعر. إذ استعمل مقاتل من "الدولة الإسلامية" موقع "فيسبوك"، ليعرض عليه بيع امرأتين بالمزاد، طالباً 8000 دولار أميركي في مايو/ أيار الماضي. لكن حُذفت صورة المرأتين بعد وقت قصير من نشرها.

أما التكتيك الآخر الذي ينتهجه التنظيم، فيتمثل بتقديم الأسرى الأيزيديات عبر المجلات الإلكترونية وفيديوهات على "يوتيوب"، لتشجيع الرجال على الانضمام للقتال.

ودعا التقرير إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي نفسها التي يستخدمها التنظيم من أجل نشر الوعي ومنع انتشار "العبودية الحديثة". واقترح تقليد حملات الفيديو التي قامت بها شرطة العاصمة في المملكة المتحدة، إذ تظهر ثلاث أمهات سوريات هربن من بلادهن، ويخبرن قصصاً عن حقيقة العيش مع أفراد من التنظيم.

كما دعا تقرير الأمم المتحدة الأخير الشركات التي تملك مواقع التواصل الاجتماعي إلى العمل من أجل تحديد أفراد معينين قد يكونون عرضة لعملية الاتجار بالبشر، وإدراج المعلومات والتحذيرات، كتفاصيل للتواصل عبر خط ساخن أو تطبيق مخصص للمساعدة، كما يفعل "فيسبوك" مع الأشخاص الذين قد يكونون عرضة للانتحار.