تقرير حقوقي: مقتل 3364 مدنياً في سورية عام 2019

سورية "بلد محطم وشعب مهجر": مقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني بـ2019

23 يناير 2020
الصورة
وثّق التقرير أبرز انتهاكات حقوق الإنسان بسورية(عارف وتد/فرانس برس)
+ الخط -
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، تقريرها السَّنوي الخاص بعام 2019، الذي حمل عنوان "بلد محطم وشعب مهجر"، رصدت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سورية، في العام المنصرم 2019.

ووثّق التقرير الذي جاء في 100 صفحة، مقتل 3364 مدنياً عام 2019؛ بينهم 842 طفلاً، و486 امرأة على يد جميع الأطراف الرئيسة الفاعلة في سورية، منهم 1497 مدنياً، بينهم 371 طفلاً، و224 امرأة، قتلوا على يد قوات النظام السوري، وقت ارتكب النظام السوري، بحسب التقرير، 43 مجزرة.
ووفق التقرير، فقد قتلت القوات الروسية 452 مدنياً، بينهم 112 طفلاً، و71 امرأة، وارتكبت 22 مجزرة، وقتل تنظيم "داعش" 94 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و7 نساء، فيما قتلت التنظيمات الإسلامية 49 مدنياً، 45 منهم قتلوا على يد "هيئة تحرير الشام"، بينهم 6 أطفال.
وأشار التقرير إلى أن "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، ذات القيادة الكردية، قتلت 164 مدنياً، بينهم 50 طفلاً، و15 امرأة، وارتكبت 6 مجازر، فيما قتلت قوات التحالف الدولي 68 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و17 امرأة، وارتكبت 3 مجازر.

وسجّل التقرير مقتل 1019 مدنياً بينهم 264 طفلاً و149 امرأة، في هجمات لم يتم تحديد مرتكبيها أو في هجمات شنّتها قوات حرس الحدود التابعة لدول الجوار، لبنان والأردن، وتركيا.
وبحسب التّقرير، فقد بلغت حصيلة حالات الاعتقال التعسفي في عام 2019، قرابة 4671 حالة، بينها 224 طفلاً و205 نساء، كان النّظام السوري مسؤولاً عن اعتقال قرابة 2797 شخصاً، بينهم 113 طفلاً و125 امرأة، فيما سجل التقرير اعتقال ما لا يقل عن 64 شخصاً على يد تنظيم "داعش" و303 أشخاص على يد التنظيمات الإسلامية، جميعهم على يد "هيئة تحرير الشام"، و405 على يد بعض فصائل المعارضة المسلحة، فيما اعتقلت "قسد" 1102 شخص، بينهم 81 طفلاً، و56 امرأة.
وجاء في التقرير أن ما لا يقل عن 305 أشخاص قضوا بسبب التّعذيب في عام 2019، بينهم 275 قضوا في سجون قوات النّظام السوري، و4 على يد "هيئة تحرير الشام"، و13 على يد "قسد"، فيما قتل 4 أشخاص في مراكز احتجاز تتبع فصائل في المعارضة المسلحة.

ويقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في حاشية التقرير، إنّ "أقسى ما مرّ به السوريون في عام 2019، هو استمرار ارتكاب الانتهاكات للعام الثامن على التوالي، بل وتعرّض مناطق إضافية لعمليات قصف وتدمير وتشريد، وهذه الكارثة السورية التي تتضمن ارتكاباً لجرائم ضدّ الإنسانية بحق الشعب السوري، شكّلت وصمة عار في تاريخ البشرية المعاصر، ومع ذلك لم يتحرك مجلس الأمن الدولي، أو يتشكل تحالف دولي حضاري لحماية المدنيين خارج مجلس الأمن، بعد أن فشل تماماً في مهمته".

وجاء في التّقرير أنّ النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية في عام 2019، في هجوم واحد على ريف محافظة اللاذقية، فيما بلغت حصيلة الهجمات الموثَّقة باستخدام الذخائر العنقودية، 56 هجوماً، نفّذت 52 منها قوات النظام السوري، فيما نفّذت القوات الروسية 4 هجمات، في وقت استخدمت الأسلحة الحارقة في 22 هجوماً.
وبحسب التقرير، فقد كان عام 2019 عاماً حافلاً بموجات ضخمة لنازحين أُجبروا على ترك منازلهم وأرضهم بفعل عمليات عسكرية شنّتها أطراف النزاع، ولا سيما قوات الحلف السوري الروسي، التي كانت المسؤول الأكبر عن عمليات النزوح، وذكر التقرير أنّ ما يقارب مليون شخص تعرّضوا للتّشريد القسري في عام 2019.