تقرير حقوقي: مصر الأولى عالمياً في انتهاك حرية الطلاب

24 اغسطس 2015
الصورة
(العربي الجديد)



رصد مؤشر الديمقراطية، منظمة مجتمع مدني مصرية، 807 احتجاجات طلابية في مصر خلال العام الدراسي 2014- 2015، بمتوسط 90 احتجاجاً شهرياً، وثلاثة احتجاجات يومية، استخدم فيهم الطلاب كافة الوسائل.

وبحسب التقرير، شهد شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أكبر عدد احتجاجات على مدار العام الدراسي، بواقع 226 احتجاجاً طلابياً، تلاه أكتوبر/تشرين الأول بـ209 احتجاجات، ثم ديسمبر/كانون الأول بـ134 احتجاجاً، ومن بعده مارس/آذار الذي شهد 100 احتجاج.


وعلى المستوى الكمي؛ رصد المؤشر انخفاضا في أعداد الاحتجاجات الطلابية بنسبة 75 في المائة عن العام الدراسي الأسبق 2013- 2014، والذي شهد نحو 600 حالة فصل طلاب، وأكثر من ألف حالة احتجاز وتحقيق ومحاكمة طلاب، ما يجعل الدولة المصرية الأكثر انتهاكا لحقوق وحرية الطلاب في العالم.

كما لاحظ أن "انخفاض أعداد الاحتجاجات لا يعكس أي نجاح للإدارة التعليمية في مصر أو الأجهزة الأمنية بمختلف أشكالها".

وفي العام الأخير، استحوذ الطلاب الجامعيون على صدارة الاحتجاجات، بعدما نفذوا 737 احتجاجا بنسبة 91 في المائة من الاحتجاجات الطلابية، بينما نفذ طلاب المراحل التعليمية قبل الجامعي 70 احتجاجاً بنسبة 9 في المائة، بحسب التقرير.

ورصد المؤشر أن المظاهرات التي نظمها الطلاب الجامعيون انقسمت لثلاث فئات؛ أولها الاحتجاجات التي شهدتها الجامعات الحكومية وعددها 505 احتجاجات، وثانيها التظاهرات التي نظمها طلاب الجامعات الأزهرية والتي وصلت لـ181 مظاهرة، وأخيرا الاحتجاجات التي نفذها طلاب الجامعات الخاصة والمعاهد وتقدر بـ51 احتجاجا طلابيا.

وعمت الاحتجاجات الطلابية 25 جامعة حكومية، تصدرتها جامعة القاهرة التي شهدت 100 احتجاج، تلتها جامعة الإسكدرية بـ98 احتجاجا، ثم حلوان 71 احتجاجا، ورابعا عين شمس بـ51 احتجاجا، بالإضافة للاحتجاجات التي شهدتها الجامعات الخاصة والمعاهد.



وعن أسباب الحراك الطلابي، أوضح التقرير أن مطلبا واحدا سيطر على 57 في المائة من الاحتجاجات الطلابية؛ وهو "الإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم وعودة الطلاب المفصولين"، لافتاً إلى أن هذه النسبة تعكس العديد من الدلالات، منها "غياب الحكمة وانتهاج سبيل المواجهة الأمنية والقضائية للحراك الطلابي، ما خلق قضية جديدة استحوذت على ثلثي احتجاجات الطلاب، بدلا من خلق حلول للمشكلات الطلابية المتفاقمة بالأساس".

واشتبك الطلبة مع مجموعة من القضايا السياسية والاجتماعية خارج أسوار الجامعة، فنفذوا 70 احتجاجا ضد الحكم ببراءة الرئيس المخلوع حسني مبارك، و26 احتجاجا إحياءً لذكرى أحداث سياسية وللمطالبة بالقصاص للشهداء منذ ثورة 2011 وحتى الآن، في حين نظموا 25 احتجاجا ضد الأحكام الصادرة بحق قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، و15 احتجاجاً ضد المسؤولين عن وقوع ضحايا فيما عرف بأحداث الدفاع الجوي التي أعقبت مباراة لكرة القدم، و21 احتجاجا ضد الإرهاب والعنف.

كما سيطرت المشكلات اليومية التي يواجهها الطلاب على العديد من المطالب الاحتجاجية؛ إذ خرج الطلاب في 27 احتجاجاً، ضد مقتل زملائهم في أحداث عنف أو حوادث طرق، و22 احتجاجاً ضد الإجراءات الأمنية المشددة على الجامعات، في حين نفذ الطلاب 11 احتجاجا ضد نتائج الامتحانات، فضلا عن عشرات الاحتجاجات للمطالبة بالالتحاق بالمدن الجامعية أو التظلم من نظام إداري بالجامعات أو نتائج الامتحانات أو غيرها من القضايا اليومية التي يواجهها الطالب في نظام تعليمي مهترئ.


وبحسب التقرير، انتهج الطلاب 18 أداة احتجاجية للتعبير عن مطالبهم و آرائهم، كان أغلبها سلمية بنسبة 95 في المائة، فشهدت الجامعات المصرية 242 مسيرة احتجاجية، كما نظموا 229 مظاهرة طلابية، و168 وقفة احتجاجية و32 سلسلة بشرية و26 معرضا للصور، 20 إضرابا عن الدراسة أو الامتحانات، و13 تجمهراً و10 حالات قدموا بها شكاوى، كما نظم الطلاب 9 عروض مسرحية احتجاجية، و8 حملات لجمع التوقيعات و6 اعتصامات.

لم تخل الاحتجاجات الطلابية من بعض مظاهر العنف، حيث شهدت 34 حالة قطع طريق، وحالتي انتحار، ومحاولتي انتحار، بحسب التقرير.

كما أشار التقرير إلى حوادث العنف التي شهدتها الجامعات المصرية والتي بلغت 218 حادثة عنف خلال العام الدراسي السابق، "لكن المؤشر الأخطر هو أن قوات الأمن بمختلف أنواعها قد تسببت في أكثر من 70 في المائة من تلك الأحداث، أو قامت بها بشكل مباشر حيث قامت قوات الأمن بفض احتجاجات الطلاب والتسبب بمشاجرات واشتباكات في 140 حادث عنف وشغب داخل الجامعات، كما فضت معرضا فنيا، وشاركت الطلاب في 10 وقائع اعتداء على صحافيين نفذ الأمن منهم حوالي 5-6 وقائع"، بحسب التقرير.

وأوضح التقرير أن الجامعات المصرية شهدت 24 حادث تكسير وإشعال النيران بمبان أو سيارات داخل الجامعة و17 اشتباكا بين الطلاب المؤيدين للدولة، والطلاب المناصرين للإخوان، في حين وقعت 3 اشتباكات بين الأهالي والطلاب، على أثر محاولات الأهالي فض احتجاجات الطلاب بالقوة، وهو ما يحذر منه التقرير بشكل دوري.


اقرأ أيضاً مصر:"ثورة الثانوية العامة والأزهرية" احتجاجاً على فشل تأمين الامتحانات