المعارضة السورية تصدّ هجوماً للنظام في البادية.. والأخير يتقدّم في درعا

20 يونيو 2017
الصورة
تقترب "قسد" من محاصرة الرقة من 4 جهات(دليل سليمان/AFP)
+ الخط -
تصدت المعارضة السورية المسلحة، اليوم الثلاثاء، لهجوم من قوات النظام السوري على عدة محاور في البادية السورية بريف دمشق الشمالي الشرقي، في حين تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم استراتيجي في الجبهة الغربية بمحيط مدينة درعا، جنوب سورية.

وتحدّث الناطق باسم فصيل "جيش أسود الشرقية"، سعد الحاج، لـ"العربي الجديد" عن تدمير دبابة وعربة مدرعة ومدفع وسيارة لقوات النظام السوري، أثناء محاولتها التقدم إلى منطقة بئر القصب من محوري الهيجاني ودكوة بريف دمشق الشرقي.

وأوضح المتحدث ذاته أن المعارك لا تزال مستمرة مع قوات النظام، المدعومة بالطيران الروسي والمليشيات الإيرانية وميليشيا "جيش التحرير" الفلسطينية، في محاولة التقدم على عدة محاور بالبادية.

وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن فصيل "جيش مغاوير الثورة" أسقط طائرة من دون طيار للمليشيات الإيرانية، بعد استهدافها بمضاد أرضي في منطقة التنف القريبة من الحدود السورية العراقية في أقصى ريف حمص الشرقي.

ومن جهة أخرى، وقعت معارك بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في محيط حقل آرك النفطي والمحطة الثالثة، ومحيط منطقة الصوامع ومحميّة التليلة في بادية تدمر، بالتزامن مع غارات شنها الطيران الروسي على مدينة السخنة ومنطقة الهيل وقيتي الكوم والطيبة بريف حمص الشمالي الشرقي.

وفي الجنوب السوري، ذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن قوات النظام سيطرت على تلة الثعيليّة، وكتيبة الدفاع الجوي المحاذية لها غرب مدينة درعا، بعد معارك عنيفة مع المعارضة السورية المسلحة، حيث تسعى قوات النظام السوري، وفق المصادر، إلى الوصول إلى الحدود السورية الأردنية، بهدف فصل مناطق المعارضة السورية المسلحة عن بعضها البعض، تمهيدًا لتطبيق حصار يفرض على المعارضة القبول بتسوية.

وتبدي فصائل المعارضة السورية المسلحة مقاومة عنيفة، بينما تحاول استعادة المواقع التي خسرتها، والتي من شأنها أن تضع المعارضة في منطقتين محاصرتين بالكامل؛ في حال تمكن النظام السوري من الوصول إلى الحدود الأردنية الواقعة بين درعا وبلدة اليادودة بريفها الغربي.

في غضون ذلك، قتل سبعة مدنيين، وجرح آخرون، جراء انفجار ألغام زرعها تنظيم "داعش" في مدينة الرقة وريفها شمال سورية، كما وقع ضحايا بقصف التحالف الدولي على المدينة اليوم الثلاثاء، تزامنًا مع توسيع قوات النظام السوري والمليشيات الكردية سيطرتهما في الرقة وريفها على حساب تنظيم "داعش"، بينما جدد النظام حملة القصف الجوي على مدينة درعا وريفها بعد هدوء استمر يومين.

وتحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفلة، وجرح أربعة آخرين، جراء انفجار ألغام بهم في منطقة الجسر القديم جنوب مدينة الرقة، وفي قرية السّحامية بريف الرقة الشرقي، وفي قرية مزرعة يعرب بريف الرقة الشمالي الغربي، وفي قرية كسرة عفنان بريف الرقة الغربي، ومنطقة الحصيوة غرب مدينة الرقة.

وتوازيًا، قتل أربعة مدنيين وجرح آخرون بقصف جوي من طيران التحالف الدولي "ضد الإرهاب"، ومدفعي من مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، على منطقة الحديقة البيضاء، ومنطقة مشفى الطب الحديث، وشارع الساقية في مدينة الرقة.

وفي شأن متصل، أكدت مصادر محلية أن قوات النظام السوري سيطرت على منطقة الرصافة الأثرية، بشكل كامل، بعد انسحاب تنظيم "داعش" منها، إثر معارك بين الطرفين، كما سيطرت على قرية العيساوي جنوب بلدة المنصورة بريف الرقة الجنوبي، في حين تمكنت مليشيات "قسد" من استعادة قرية جبعدين جنوب شرق مدينة الطبقة، بعد اشتباكات مع قوات النظام.


وفي تطوّرات عملية اقتحام مدينة الرقة، تمكنت مليشيات "قسد" من بسط سيطرتها على منطقة كسرة فرج، على الضفة الشمالية لنهر الفرات، جنوب غرب مدينة الرقة، واقتربت من حصار الرقة من أربع جهات، في حين تشنّ تلك المليشيات عملية اقتحام من ناحية دوار الفروسية شمال غرب المدينة.

وتحدثت غرفة عمليات "غضب الفرات"، التابعة لمليشيا "قوات سورية الدّميقراطية"، عن استمرار الاشتباكات في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية في مدينة الرقة مع تنظيم "داعش"، كما أعلنت عن مقتل 34 عنصرًا من التنظيم خلال المعارك الجارية في المدينة.

إلى ذلك، أعلنت "وكالة أعماق" التابعة لتنظيم "داعش" عن تدمير سيارتين مزودتين برشاشين ثقيلين وسيارة رباعية الدفع لمسلحي مليشيا "وحدات حماية الشعب الكردية" في قرية كسرة جمعة، جنوب غربي مدينة الرقة.

وفي دير الزور، شرق سورية، ذكرت مصادر محلية أن ثلاثة مدنيين، بينهم امرأة، قتلوا جراء قصف من طيران التحالف على منازل في بلدة التبني بريف ديرالزور الغربي، بينما قضت امرأة وطفلتان جراء غارة من الطيران الروسي على بلدة حطلة بريف دير الزور الشرقي، كما وقتل مدني جراء استهدافه من قبل عناصر تنظيم "داعش" بنيران القناصة في أطراف حي هرابش شرق مدينة دير الزور.


وقصف طيران التحالف الدولي أيضًا مبنى المصرف الزراعي في مدينة الميادين الواقعة تحت سيطرة تنظيم "داعش"، كما استهدف موقعًا في بلدة الدحلة، وموقعًا آخر في مدخل مدينة موحسن بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن خسائر بشرية في صفوف التنظيم.

وفي حلب، فجّر انتحاري نفسه في مقر تابع لـ"الجيش السوري الحر" في مدينة الباب، ما أدى لمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، كانوا قد نزحوا سابقًا من مدينة حمص إلى ريف حلب الشرقي.

وفي ريف حلب الشّمالي، وقعت اشتباكات عنيفة بين "الجيش السوري الحر" ومليشيا "وحدات حماية الشعب الكردية"، في أطراف مدينة اعزاز ومحيط مدينة مارع، وسط قصف متبادل من الطرفين.

وفي درعا جنوبًا، قصف طيران النظام السوري حي مخيم اليرموك وحي المنشية وحي طريق السد في مدينة درعا، ومنطقة غرز بريفها الشرقي، ببراميل متفجرة وصواريخ فراغية، بالتزامن مع قصف براجمات الصواريخ، ما أسفر عن أضرار مادية.



وفي السياق، أفاد "تجمع أحرار حوران" بأن المعارضة السورية المسلحة ردت بقصف مواقع للنظام في المنطقة الصناعية في مدينة درعا بالمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى تدمير قاعدة إطلاق صواريخ لقوات النظام.

وجاءت عمليات القصف بعد يومين من الهدوء شهدتهما مدينة درعا جراء هدنة أعلن عنها النظام السوري في المدينة، إثر معارك مع المعارضة استمرت عدة أسابيع وأسفرت عن خسائر في صفوفه.


وأعلنت غرفة "عمليات البنيان المرصوص"، التابعة للمعارضة السورية المسلحة، عن عطب دبابة لقوات النظام بالقرب من كتيبة الدفاع الجوي غرب منطقة درعا البلد، وذلك خلال التصدي لمحاولة تقدم من قوات النظام في المنطقة الشرقية من درعا.

وفي حمص، وسط البلاد، تحدث "مركز حمص الإعلامي" عن إحباط المعارضة السورية المسلحة محاولة تسلل من قوات النظام على جبهة بلدة عين حسين في ريف حمص الشمالي، بينما قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية قريتي عين حسين والعامرية، ما أسفر عن أضرار مادية.


في الأثناء، قتل مدنيّون بغارات من طيران التحالف الدولي "ضدّ الإرهاب" والطيران الروسي على ريف دير الزور اليوم الثلاثاء، بينما شنت قوات النظام السوري حملة عسكرية ضد المعارضة السورية المسلحة في محاور حي جوبر وفي محيط مدينتي عين ترما وزملكا في الأطراف الشرقية من مدينة دمشق، وسط قصف مدفعي وجوي كثيف.

وتحدثت مصادر محلية مع "العربي الجديد" عن معارك عنيفة ما زالت مستمرة في جبهات حي جوبر شرق مدينة دمشق ومدينة عين ترما ومدينة زملكا في أطراف دمشق، إثر هجوم واسع شنته قوات النظام السوري، مدعومة بمليشيات محلية وأجنبية، وجاء الهجوم، وفق المصادر، بتغطية جوية كثيفة استهدفت بأكثر من 15 غارة مناطق في جوبر وعين ترما وزملكا، بالتزامن مع سقوط مئات القذائف المدفعية وعشرات الصواريخ في محيط جبهات القتال.

وتمكنت المعارضة من تدمير دبابة وعربة مدرعة لقوات النظام، كما أسفرت المعارك عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين في أطراف حي جوبر، والذي يعد آخر حي يخضع لسيطرة المعارضة السورية المسلحة في الجهة الشرقية من مدينة دمشق، فيما تعتبر مدينتا عين ترما وزملكا صلة الوصل بين مناطق سيطرة المعارضة في مدينة دمشق وريفها الشرقي.

وفي الشأن ذاته، تحدث الدفاع المدني السوري في ريف دمشق عن وقوع العديد من الإصابات بين المدنيين جراء ثلاث غارات جوية استهدفت الأحياء السكنية في مدينة زملكا، بينما أسفرت غارة عن أضرار مادية جسيمة في بلدة حزّة، فيما قالت مصادر إنّ مدنيين أصيبوا بجروح جراء سقوط قذائف مجهولة المصدر على ساحة العباسيين وسط مدينة دمشق، أصابت إحداها حافلة نقل.