تقديرات إسرائيلية: الخلافات العربية ستخفّف حدة قرارات القمة الإسلامية

13 ديسمبر 2017
الصورة
القمة الإسلامية تبحث تبعات القرار الأميركي(ياسين اكغول/ فرانس برس)




رجّحت تقديرات إسرائيلية أن تفضي حالة الاستقطاب التي تسود العالم العربي إلى التأثير سلبا على مداولات قمة "منظمة التعاون الإسلامي" المنعقدة اليوم الأربعاء في إسطنبول، رداً على اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقراره البدء باتخاذ الإجراءات لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.


وأشارت التقديرات إلى أن طابع العلاقة الخاصة التي تربط بعض الدول العربية، لا سيما السعودية، مصر، والإمارات بالولايات المتحدة، سيؤثر سلبا على صدور قرارات، يمكن أن تشكل تحدياً للإدارة الأميركية وإسرائيل.

وفي تقرير نشره اليوم، أوضح موقع "Times of Israel" أن أنظمة الحكم في كل من مصر والسعودية والإمارات غير معنية بتهديد علاقاتها المهمة بواشنطن، بسبب بيان القمة المرتقب بشأن الرد على قرار ترامب.

وحسب الموقع، فإن تعاظم الشرخ مع إيران يجعل "الدول العربية السنية المعتدلة" غير معنية في الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب القدس، مشدداً على أن السعودية والدول التي تدور في فلكها، لا ترغب بأن تتحول القمة إلى مسار صدام مع إدارة ترامب.

ولفتت صحيفة "هارتس" في تقرير نشرته اليوم إلى أن مستوى تمثيل الدول الإسلامية المختلفة في القمة، يعكس حالة الانقسام بين أعضائها، مشيرة بشكل خاص إلى المستوى المتدني لمشاركة كل من السعودية ومصر والبحرين في القمة، مقابل مشاركة 16 زعيم دولة آخرين في القمة.

بدوره، قال المستشرق آدي كوهين، إن نمط ردة فعل قادة العديد من الدول العربية على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تدل على أن المنطقة تشهد "ربيعاً عبرياً".

وفي مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، قال كوهين "إن كل المؤشرات تدل على أن ردات الفعل الصادرة عن حكام الدول العربية السنية، تدل على أنهم يتعاطون مع القضية الفلسطينية كـ "عبء"، زاعماً أنهم لم يهتموا كثيرا بقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.



ولفت إلى أن اجتماع القمة جاء بعد ورود تقارير تتحدث عن عقد لقاء بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يعد يتردد بعقد لقاءات علنية مع نتنياهو.


وبحسب كوهين "حتى السودان يحاول مغازلة إسرائيل"، مشيرا إلى إعلان وزير الاستثمارات الأجنبية السوداني فضل المهدي، تأييده تدشين علاقات دبلوماسية وتطبيع مع إسرائيل". ولفت إلى أن المؤسسات الدينية الرسمية، سيما في السعودية قد قطعت شوطا في تماهيها مع خط نظام الحكم في الرياض، مشيرا إلى الفتوى التي أصدرها مفتي السعودية والتي تحظر قتل الإسرائيليين.

وأوضح كوهين أن مغازلة الحكام العرب لإسرائيل جاء بعد إدراكهم حجم الطاقة الكامنة في التعاون معها، مضيفاً أن هؤلاء الحكام يعون أن إسرائيل "قوية، وهناك ما يمكنها أن تعرضه عليهم، وهذا ما يفسر مظاهر الغزل التي يعبر عنها هؤلاء الحكام تجاهها".

ورأى أيضاً أن أهم العوامل التي أفضت إلى "الربيع العبري" تتمثل في تنامي التهديد الإيراني على أنظمة الحكم العربية في الخليج واستقرارها، مشدداً على أن هذا ما يفسر تعاظم وتيرة الدفء في العلاقات بين إسرائيل والدول الخليجية.

إلى ذلك، لاحظ  الباحث البارز في "مركز يروشليم للدراسات الإستراتيجية"، هليل فريتش، أن ردة فعل الدول العربية السنية اتسمت بـ"الفتور والاعتدال"، مشيرا بشكل خاص إلى أن ردة الفعل التي صدرت عن القيادة المصرية، التي قال إنها تعاملت مع قرار ترامب وكأنه "عاصفة في إبريق شاي".

وفي مقال نشرته صحيفة "جيروسلم بوست" اليوم، أعاد فريتش للأذهان حقيقية ان التوتر بين تركيا ومصر على خلفية الخلاف في الموقف من جماعة الإخوان المسلمين، يؤثر على موقف مصر من الرعاية التركية لموضوع القدس.

وفي سياق متصل، سلطت وسائل الإعلام بشكل خاص الأضواء على مشاركة رئيس المكتب السياسي السابق لحركة "حماس"، خالد مشعل، في أعمال القمة كممثل عن الحركة، إلى جانب مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.