تقديرات عسكرية إسرائيلية: ارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية في قطاع غزة

القدس المحتلة
نضال محمد وتد
28 سبتمبر 2018
+ الخط -
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، إنّ تقديرات جهات في جيش الاحتلال، عادت إلى رفع احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية وتصعيد، ولو محدود، في قطاع غزة، مع احتمالات انفلات الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة أيضاً.

وبحسب الصحيفة، فإنّ التقديرات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشير إلى أنّ الحلبة الفلسطينية تشكّل المنطقة الأكثر سخونة والمرشحة لاندلاع الأوضاع فيها.

ولفتت إلى أنّ التقديرات التي استعرضها رئيس أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت، قبل أسبوعين، أمام مجلس الكابينت السياسي والأمني للحكومة، أشارت إلى تعاظم خطر التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل تعثّر محادثات المصالحة الفلسطينية، وحالة الإحباط لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بفعل العقوبات الأميركية والجمود التام في العملية السياسية.

وكشف عاموس هرئيل في "هآرتس"، في هذا السياق، أنّ تقديرات جيش الاحتلال للعام 2019 بشأن الميزان الاستراتيجي لإسرائيل، تفيد بتحسّن الحالة الاستراتيجية، بفعل القوة العسكرية، والتحالفات الاستراتيجية التي نسجتها دولة الاحتلال مع الولايات المتحدة (وبدرجة أقل مع عدد من الدول العربية السنية في المنطقة)، لكن هوامش الأمن الإسرائيلي باتت أكثر ضيقاً من الماضي، "فالمنطقة وصلت إلى نقطة تنذر بانفجار كبير".


وبالرغم من الاستعراض السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في نيويورك، وهجومه على وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ودعمه خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنّ "هآرتس"، اعتبرت أنّ قرارات الدول المانحة في اجتماعها، أمس الأربعاء، في نيويورك، والتوصّل إلى اتفاق أولي بزيادة التمويل الخاص بـ"أونروا"، من شأنها أن تخفّف من أزمة الكهرباء في غزة.


لكن هذا كلّه لا ينفي عودة الجيش والمؤسسة الأمنية في الاحتلال الإسرائيلي، إلى الحديث عن ارتفاع فرص التصعيد العسكري بين "حماس" ودولة الاحتلال، بشكل كبير، في الأسابيع الأخيرة.

وبحسب ضباط ومسؤولين كبار في جيش الاحتلال، فإنّه في حال عدم إحراز تقدّم في المصالحة الفلسطينية، فإنّ اندلاع المواجهات العسكرية مع "حماس"، "هو مسألة وقت لا غير".

وتؤكد "هآرتس"، أنّ "هذه التحذيرات ليست نتاج موقف جديد في الجيش والمؤسسة العسكرية، بل استمرار لتحذيرات سابقة أفادت بأنّ الأوضاع هي أقرب إلى المواجهة منها إلى التهدئة".

وبحسب "هآرتس"، فإنّ جيش الاحتلال يرصد، أخيراً، نشاطاً لحركة "حماس" يعزّز التقديرات بأنّ الحركة معنية بمواجهة، ولو محدودة مع إسرائيل، فـ"حماس"، بحسب التقديرات الجديدة، تريد إدارة المواجهات مع الجيش يومياً، وعلى مدار أيام الأسبوع، وليس فقط في أيام الجمعة.


ومع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وفي ضوء مواقف عباس، فإنّ جيش الاحتلال يتهم الرئيس الفلسطيني بأنّه يدفع "حماس" نحو مواجهة مع إسرائيل.

وكرّر موقع "هآرتس" تحذيرات سابقة، من أنّه في حال عدم توفير تمويل بديل لـ"أونروا"، فإنّ المواجهة العسكرية ستكون حتمية ولا يمكن تفاديها، وأنّ محتاجي المساعدات، والطلبة الذين ستتعطل دراستهم، سيحاولون التسلّل إلى إسرائيل، علماً بأنّ هؤلاء، بحسب ادعاء الاحتلال، لا يشاركون في المسيرات التي تنظمها حركة "حماس"، لكنهم في حال انهيار القطاع، سيحاولون البحث عن مخرج من الأزمة في إسرائيل. وبالتالي فإنّ محاولة جيش الاحتلال، منع أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة، من الوصول إلى إسرائيل، سيعني إطلاق النار على نحو واسع يضع دولة الاحتلال في وضع دولي غير محتمل، خاصة وأنّه حتى في حال المواجهة العسكرية، سيكون على دولة الاحتلال إدخال المواد الغذائية إلى القطاع.

ذات صلة

الصورة
زوجان فلسطينيان يتحديان البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لم يستسلم الزوجان الفلسطينيان أيمن الشامي (36 عاماً) وتحرير أبو شاب (32 عاماً) للظروف الصعبة التي اعترضتهما منذ تخرجهما من الجامعة قبل سنوات بعد أن فشلا في الحصول على وظيفة في المؤسسات الحكومية أو الخاصة.
الصورة
وكيل وزارة العمل في حكومة قطاع غزة، إيهاب الغصين/ عبد الحكيم أبو رياش

اقتصاد

قال وكيل وزارة العمل في حكومة قطاع غزة، إيهاب الغصين، إن هناك 270 ألف باحث عن العمل في القطاع، مشيرا، في مقابلة مع "العربي الجديد"، إلى أن جائحة كورونا زادت البطالة، وهناك اتصالات مع قطر والكويت لاستيعاب أيد عاملة في مختلف التخصصات.
الصورة
الفلسطيني خالد دراغمة بوجه الاستيطان (العربي الجديد)

مجتمع

بموقدٍ صغير فيه بعض الحطب والنار، وبكأسٍ من الشاي، شربناها في الظلمة، استقبَلَنا الفلسطيني خالد دراغمة، داخل منزله المعروف بخان اللبن التاريخي. سبب الظلمة يعود إلى عمليّة هدم نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسكنٍ صغير رمّمه لابنه
الصورة

مجتمع

من طبريا في فلسطين خرج والد أم نضال طفلاً مهجراً على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، لكن ابنته، التي ولدت وعاشت حياتها في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، كانت على موعد تهجير آخر، ربما يكون أكثر قسوة، متزامناً مع تقدمها في العمر، وحمل لها كثيراً من الهموم.

المساهمون