تقارير أوروبية: ترامب في حالة إنكار مع نفسه

تقارير أوروبية: ترامب في حالة إنكار مع نفسه

10 يناير 2020
+ الخط -

انتقدت تقارير وتعليقات بوسائل إعلام أوروبية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد اغتيال قوات بلاده الجنرال الإيراني قاسم سليماني، لتعاطيه مع الوضع بكثير من الخفة وخصوصا من خلال تعليقاته الاستفزاية على "تويتر".

واعتبر الباحث السياسي الألماني، توماس ياغر، في حديث مع صحيفة "فينيكس" أن تصرف ترامب ينم عن "مزاجية في التعاطي مع المجتمع الدولي، فترامب يطرح نقاط خلافية حول ثلاث أو أربع ملفات في الأسبوع الواحد من دون أن نعرف في النهاية ماذا حل بها"، لافتاً إلى الاخفاقات التي يعاني ترامب منها بعد ثلاث سنوات من وصوله للبيت الابيض، مع ثابت وحيد هو عدم الانسجام على المستوى الإداري والاستشاري والوزاري، حيث غادر العديد من الموظفين مناصبهم بعد فترة وجيزة لصعوبة التعامل مع شخصية ترامب.

والأنكى، وفقا لـ"فينيكس" أنه يستعان بشخصيات أقل قدرة وكفاءة بإدارة ترامب، بينما قبل آخرون بالمنصب طمعا بحضور سياسي أفضل كوزير الخارجية الحالي مايك بومبيو، الذي يبدو واضحا أن لديه طموحات سياسية مستقبلية.

فيما يؤدي آخرون أدوارا مغايرة بينها امتصاص الصدمات في محاولة منهم لتلطيف أو تصحيح بعض المغالطات التي يقع بها ترامب في تصريحاته وفق ما ذكرت صحيفة "فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ".

وهذا ما فعله أخيرا وزير الدفاع مارك إسبر الذي اضطر لتوضيح أن الهجمات على المواقع الثقافية التي لم يكن لها استخدام عسكري يشكل جرائم حرب، ليجد نفسه في حالة تناقض علني مع ترامب الذي قال إنه في حال انتقام إيران على اغتيال سليماني فان أميركا حددت 52 هدفا إيرانيا لضربها بينها مؤسسات ثقافية.

الى ذلك، اعتبرت صحف سويسرية وايرلندية أن ترامب جاء لتمثيل عالم من دون قواعد، وإنه بمقتل سليماني لم يتجاوز المسار السياسي فقط إنما الدبلوماسية والتكتيكات العسكرية والخطط الاستراتيجية والقواعد البرلمانية والمؤسسات الدستورية بأكملها، وما تبقى يركز على زعامته وسياساته وخياراته وليعمد بعدها لتبشيرالعالم بفعلته بتغريدة على "تويتر"، مسببا الإحراج لدول مؤثرة في العالم ومؤسسات ومنظمات دولية.