تقارب أمني عراقي روسي: الحديث مجدداً عن "التحالف الرباعي"

07 اغسطس 2020
الصورة
مجلس الأمن الروسي يوجه دعوة لمستشار الأمن الوطني العراقي لزيارة روسيا (تاس)

بعد أقل من أسبوع على تلقي مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي دعوة رسمية من مجلس الأمن الروسي لزيارة موسكو بهدف التباحث في قضايا أمنية مشتركة، قال السفير الروسي في العراق ماكسيم ماكسيموف إن العراق شريك رئيس لروسيا في المنطقة.

 وأكد السفير الروسي أن بلاده تتعاون عسكرياً وتقنياً مع العراق ضمن إطار جهود مكافحة الإرهاب، في مؤشر على وجود رغبة روسية لتحقيق تقارب مع العراق الذي يشهد جدلاً بشأن استمرار الوجود الأميركي في البلاد ومطالبة القوى السياسية المدعومة من إيران والجماعات المسلحة المرتبطة بها برحيل القوات الأميركية والتهديد باستهدافها.

وقال السفير الروسي في بغداد إن العراق يُعد شريكاً رئيساً لروسيا في المنطقة، مبيناً، في تصريح صحافي، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتوسيع التعاون مع بغداد من أجل تحقيق المصالح المتبادلة.

وأشار إلى أن بلاده تتعاون مع العراق في المجال العسكري والتقني، موضحاً أن تعزيز المؤسسات الأمنية في العراق يعد قضية مهمة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، مضيفاً أن "الجانب الروسي، وفقاً للجداول الزمنية المتفق عليها، قام بتزويد العراق بمجموعة واسعة من أحدث طرازات الطائرات العسكرية، مثل طائرات الهجوم من طراز (سو-25)، وكذلك طائرات الهليكوبتر متعددة الأغراض من طراز (مي 28، ومي 35). 

وتحدث ماكسيموف عن الغرض الرئيس لعمل مركز المعلومات الرباعي الذي يضم نظام الأسد والجانبين الإيراني والروسي، إضافة إلى العراقي هو "تبادل المعلومات في الوقت الجاري وتنسيق الإجراءات بين العسكريين الروس والعراقيين والإيرانيين والسوريين من أجل الكشف الفعال الأقصى عن فلول عصابات داعش وتصفيتها". 

وأُعلن في بغداد في 2015 عن تشكيل تحالف رباعي بين العراق وروسيا وإيران والنظام السوري للتنسيق الأمني بين الدول الأربع لمحاربة تنظيم "داعش"، وانبثق عن التحالف مركز للتعاون الأمني في بغداد للتنسيق بين أطراف التحالف الأربعة، إلا أن هذا المركز لم يتمكن من مواصلة عمله بسبب عراقيل أميركية بحسب سياسيين عراقيين.

وجاءت تصريحات السفير الروسي في بغداد عن الرغبة في تعزيز التعاون الأمني مع العراق بعد 5 أيام على تلقي مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي دعوة من مجلس الأمن الروسي لزيارة موسكو بحسب بيان لمكتب الاعرجي أكد فيه الأحد الماضي أن مستشار الأمن الوطني التقى السفير الروسي في بغداد، والملحق العسكري للسفارة الروسية، وبحث معهما القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ووفقاً للبيان، فإن"السفير الروسي نقل رغبة حكومة بلاده في تطوير علاقاتها مع العراق في مجالات الأمن وغيرها، كما وجه دعوة رسمية من مجلس الأمن الروسي إلى مستشار الأمن الوطني لزيارة روسيا"، لكن مسؤولاً دبلوماسياً عراقياً وصف علاقات بلاده مع موسكو بأنها "محكومة بطبيعة العلاقة التي تجمع بغداد مع الولايات المتحدة وحساسية توجه العراق إلى المعسكر الروسي أو الصيني".

وأوضح البيان أن التنسيق العراقي الروسي العسكري ظل محدوداً وأن غرفة التحالف الرباعي إعلامية أكثر من كونها فعالة، واصفاً احتمالات أي تعزيز أو تطوير للعلاقات بين بغداد وموسكو بالوقت الحالي في ظل حكومة الكاظمي بأنها غير مطروحة، لكن بغداد تحافظ على خيط علاقات مناسب لا يزعج الأميركيين ولا يفهم منه رسالة لصالح محور دون آخر"، وفقاً لقوله.

والعام الماضي، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد رضا أن "الحكومة ووزارة الدفاع اتجهتا بالفعل إلى التعاقد، للحصول على أسلحة روسية، تتضمن صواريخ إس 300 وقد تكون صواريخ إس 400، غير أن الحديث عن ذلك توقف بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي ومجيء مصطفى الكاظمي لرئاسة الحكومة الجديدة".