تفوق مفاجئ للمرشح بيرني ساندرز على هيلاري كلينتون

21 يناير 2016
الصورة
تزايد الاحتمالات بأن يحصل بيرني على ثقة حزبه (Getty)

أدى التفوق المفاجئ للسيناتور الأميركي، بيرني ساندرز، على جميع المرشحين المحتملين للرئاسة الأميركية بلا استثناء، إلى تزايد احتمال أن يصبح ساندرز، أول يهودي أميركي ينتخب رئيسا للولايات المتحدة منذ تأسيسها. وإذا ما تم ذلك، فسيكون على حساب هيلاري كلينتون، التي تمثل حلماً أميركياً آخر بأن تصبح أول امرأة رئيسة للبلاد.


في آخر استطلاع لآراء الناخبين المحتملين في ولاية نيوهامشاير، أعلنت نتائجه شبكة "سي إن إن" الأميركية، أمس الأربعاء، ارتفع الفارق بين بيرني ساندرز ومنافسته الرئيسية على تمثيل الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ليصل إلى 27 نقطة لصالح ساندرز.

كما تفوّق ساندرز على متصدر مرشحي الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، بحوالي 15 نقطة بين عموم الناخبين الأميركيين، وهو ما يعني أن ساندرز أصبح هو القادر على هزيمة ترامب، وليست كلينتون التي يخشى منها الجمهوريون أكثر من غيرها.

ورغم أن انتماء ساندرز الديني لا يكاد يذكر في حملته الانتخابية أو في حملات مهاجميه، بالمقارنة مع انتمائه الفكري إلى الليبرالية السياسية، إلا أن الرجل لم يتنصل أبدا من أصوله، وأعلن مرارا أنه ابن مهاجر يهودي بولندي أبيدت أسرته في المحرقة.

وفي الوقت الذي أبدى فيه ساندرز منذ بداية حملته الانتخابية حرصاً شديدا على مشاعر الأقليات الدينية والعرقية الأخرى، وعدم مناصبة ألأغلبية البروتستانتية البيضاء العداء، فإنه لم يتردد في الإفصاح عن جرأته في الاختلاف مع من يجمعهم به الانتماء الديني.

خلافا لما يتبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من رأي سلبي تجاه الاتفاق النووي الدولي مع إيران، فقد أعلن ساندرز تأييده القوي للاتفاق في أول مؤشر على تغليبه للمصلحة الأميركية العليا.

ويكفي ساندرز الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي هذا العام، لإجهاض حلم هيلاري كلينتون للمرة الثانية في أن تصبح أول رئيسة للولايات المتحدة في منذ تأسيسها عام 1776، ليكرر بذلك ما فعله السيناتور الأسمر باراك أوباما الذي أجهض حلم كلينتون المرة الأولى في 2008.

لكن تمثيل مرشح يهودي للحزب الديمقراطي في انتخابات 2016 بقدر ما يعني تأجيل حلم المرأة الأميركية في الوصول للرئاسة، والقضاء نهائيا على طموح هيلاري كلينتون الرئاسي، فإنه لا يضمن بالضرورة إيصال مرشح من الأقلية اليهودية لرئاسة الولايات المتحدة، كما لا يضمن دعم يهود أميركا لهذا المرشح، إذ إن البعض منهم ينظر إليه كيساري ليبرالي أكثر مما يعتبرونه يهوديا. كما يخشى البعض أن يؤدي انتخابه إلى ردة انتقامية من أغلبية الأميركيين على الأقلية اليهودية.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق جون كندي، كان أول وآخر رئيس أميركي لا ينتمي للأغلبية البروتستانتية. وباستثناء كندي الذي ينتمي للأقلية الكاثوليكية، فقد فشل جميع مرشحي الرئاسة الأميركية، ممن لا ينتمون للطائفة البروتستانتية في الوصول للبيت الأبيض.