تفشي كورونا يهدد التماسك الأسري في تونس

16 مايو 2020
الصورة
خلف تفشي كورونا كثيراً من الآثار المجتمعية (ياسين جايدي/الأناضول)
+ الخط -
تدرس السلطات التونسية تداعيات فيروس كورونا على أوضاع العائلات، استعدادا لمواجهة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي ستطرأ على المجتمع عقب أزمة الوباء، بعد أن كشفت فترة الحجر الصحي هشاشة الأوضاع داخل العائلات، وتسببت في بروز مظاهر منها التمييز بين الجنسين، وعمالة الأطفال، والانقطاع المدرسي المبكر، والبطالة، ومشكلات بيئية.

وأبدت وزارة المرأة والأسرة التونسية، أمس الجمعة، قلقها من كشف وباء كورونا لـ"أوبئة" مجتمعية داخل الأسر، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود، خلال الفترة القادمة، لمواجهتها والحد من تداعيات جائحة كورونا على الاستقرار داخل الأسرة.
وكشفت وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، أسماء السحيري، عن خطة للحفاظ على توازن العائلات التونسية خلال هذه الفترة الصعبة، تشمل إطلاق خط تواصل هاتفي للإبلاغ عن حالات العنف المسلط على النساء والأطفال داخل الفضاء الأسري، وتأمين خدمات الإنصات والتوجيه والإرشاد القانوني، وكذا منصة إلكترونية لتقديم خدمات الإحاطة النفسية للأسر، وخصوصا الأطفال، في فترات الحجر الصحي. 
وقالت السحيري إن "الوضع بعد كورونا يقتضى دمجا سريعا للأسر في خطط التنمية، وإدراج التوجهات الأسرية في السياسات العمومية بما يضمن لها الاستقرار المادي والاجتماعي والثقافي والصحي والبيئي، باعتماد تكافؤ الفرص بين الفئات والجهات"، مشددة على "ضرورة حماية الأسرة، وتطويرها، ونجدتها من الآفات والمشاكل التي تهددها".

وتعيش أسر تونسية على وقع مشاكل عدة خلفتها الجائحة الصحية، ومنها تصاعد العنف الأسري وتفكك العائلات، نتيجة زيادة حالات الطلاق، فضلا عن ارتفاع نسب الفقر الناجم عن فقدان العمل، وما يمكن أن يخلفه من تداعيات على الأطفال في دراستهم، ونقص رعايتهم الاجتماعية والصحية.
وقبل بدء الجائحة، أطلقت تونس برنامجا للأمان الاجتماعي الشامل يسمح للأسر الفقيرة بالحصول على منح اجتماعية إضافية لرعاية الأطفال، إذ إن ارتفاع معدل الفقر من بين التحديات الاجتماعية التي تواجهها الحكومة، وتبلغ نسبة الفقر، بحسب التصريحات الرسمية، نحو 15.2 في المائة، في حين تبلغ نسبة الفقر بين الأطفال 24 في المائة.

المساهمون