تفاهمات بين بغداد وأربيل حول تصدير نفط كردستان العراق

22 يوليو 2019
الصورة
العراق يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات (الاناضول)

بعد أقل من أسبوع واحد على زيارة قام بها رئيس حكومة إقليم كردستان العراق (شمال)، مسرور البارزاني إلى بغداد التقى خلالها مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، تتجه أزمة تصدير النفط عبر أراضي الإقليم بين الحكومتين نحو الحل، وفقا لما أفاد به نواب عراقيون أكدوا أن لجنة مشتركة شكلت بهدف تسليم الإقليم لبغداد 250 ألف برميل يوميا.

وأكدت مصادر عراقية بوزارة النفط لـ"العربي الجديد"، أن "وفدا سيصل من بغداد إلى أربيل خلال الفترة المقبلة للإشراف على تنفيذ آلية تسلم الحكومة الاتحادية في بغداد عائدات النفط وبحث مسائل فنية وتقنية أخرى مثل كمية النفط المصدر وسعر البيع وطريقة تسليم العائدات... هل تكون أربيل وسيطا بين المشتري للنفط وبغداد أم أن عائدات البيع ستحول لحساب شركة النفط العراقية القابضة "سومو"، بشكل مباشر"، وفقاً للمصادر، التي رفضت ذكر اسمها.

ومن المقرر أن يشهد الشهر المقبل إنهاء تلك التفاصيل في ظل وجود نية مسبقة من القادة الكرد لحل هذا الإشكال، حسب المصادر ذاتها.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة والثروات الطبيعية في البرلمان العراقي أمجد العقابي إن إيرادات النفط ستسلم إلى بغداد بأثر رجعي عن الأشهر الماضية"، في إشارة إلى مطلع العام الجاري الذي تم فيه اتفاق أقرت على إثره الموازنة العامة للبلاد 2019.

وأكد في تصريح لصحيفة "الصباح" الرسمية، اليوم الاثنين، أن أطرافا في بغداد وأربيل اتفقت على تشكيل لجنة من وزارتي النفط في الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان.

وبين أن اللجنة ستمهد للمباشرة بتسليم 250 ألف برميل من إقليم كردستان إلى شركة تسويق النفط الوطنية "سومو".

إلى ذلك، عبر عضو لجنة النفط البرلمانية صادق السليطي عن أمله في إنهاء جميع المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن تسليم ايرادات النفط، مؤكدا في بيان له أن "اللجنة سبق أن استضافت نائب رئيس البرلمان بشير الحداد (قيادي كردي) والذي أعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق نهائي.

ووفقا للفقرة العاشرة من قانون موازنة الدولة العراقية لسنة 2019 فإن إقليم كردستان ملزم منذ بداية العام الحالي بتسليم شركة "سومو" التابعة لبغداد 250 ألف برميل يوميا مقابل استلام الإقليم حصته من الموازنة.

ويرى الخبير الاقتصادي حسين الياسري أن الخلاف بين بغداد وأربيل بشأن الفقرة العاشرة من الموازنة ليس معقدا، مؤكدا لـ "العربي الجديد" أنه سيحل بمجرد موافقة كردستان على تسليم أموال النفط المتفق بشأنها مع بغداد.

وتوقع أن تدفع كتل ضاغطة في البرلمان باتجاه الفقرة العاشرة بالموازنة، مبينا أن الحكومة الكردية الجديدة لا تمتلك كثيرا من الحلول لهذه الأزمة.

تعليق: