تفاقم أزمة السيولة في مصارف السودان

21 اغسطس 2018
الصورة
تراجع الجنيه أمام الدولار في السوق الموازية (Getty)
+ الخط -

تفاقمت أزمة السيولة بالمصارف والصرافات الآلية في السودان، خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى تضرر الكثير من المواطنين الذين لم يستطيعوا الحصول على احتياجاتهم المالية.

ويرتفع الطلب على النقود هذه الفترة لمقابلة متطلبات عيد الأضحى المبارك، ما أدى لانتشار ظاهرة اصطفاف العملاء في طوابير طويلة أمام المصارف وفروعها والصرافات الآلية.

وكان نقص السيولة بدأ منذ فبراير/ شباط الماضي، حيث شهدت أسواق العملات ارتفاعاً متصاعداً في قيمة الدولار مقابل الجنيه، والذي يبلغ حاليا 41 جنيها بالسوق غير الرسمي مقابل العملة الأميركية.

ونفذت الحكومة السودانية مطلع فبراير/ شباط الماضي، إجراءات غير معلنة بتحجيم السيولة لدى المواطنين، تجنباً لإيقاف تدهورالجنيه السوداني أمام الدولار، شملت تحديد سقوف لسحب الودائع المصرفية وتجفيف الصرافات الآلية، إلا أن البنك المركزي السوداني نفى ذلك.

وشكا عدد من الموظفين والمواطنين لـ"العربي الجديد" من عجزهم عن الحصول على رواتبهم من البنوك وفروعها، وإغلاق عدد كبير من الصرافات الآلية أبوابها في وجه طالبي النقود والاكتفاء بتوفير مبالغ لا تذكر لكل من يحضر في الصباح الباكر.


وقال الموظف محمد عبدالكريم لـ"العربي الجديد" إنه يقف في الطابور منذ الصباح الباكر دون أن يتمكن من سحب راتبه من الصراف الآلي، مضيفاً أنه أسقط في يده ولا يدري ما يفعل مستنكرا رفض الجهاز المصرفي منح السيولة للمواطنين، خاصة وأن عطلة عيد الأضحى تمتد 10 أيام، مما يستلزم توفير مبالغ مادية لتوفير احتياجات الأسرة الضرورية كافة.

وأشار المواطن النعيم عبدالغني لـ"العربي الجديد" لطوافه على كافة الصرافات المتواجدة بالخرطوم، وكذلك فرع ورئاسة المصرف الذي يودع نقوده به، ولم ينجح في الحصول إلا على مبلغ 3 آلاف جنيه فقط.

ودعا المحلل الاقتصادي هيثم محمد فتحي في حديث لـ"العربي الجديد" البنك المركزي لتوفيرالسيولة فى المصارف والأسواق، لما أحدثته ندرتها من تجميد وركود الاقتصادي بسبب الانكماش الذي تبناه بنك السودان لتحقيق التوازن المالي والنقدي وتخفيض معدلات التضخم وعجزالموازنة.

وشدد على ضرورة تنشيط الدورة الاقتصادية في البلاد من خلال زيادة الإنتاج لتعظيم عائدات صادرات البلاد، مع فتح أسواق جديدة باتباع سياسات توسعية كتشجيع التمويل والانفاق الاستهلاكي، مع وضع سياسات لتحقيق مزيد من العدالة في توزيع الدخول لمنع الازدواج في الاقتصاد وتنشيط الطلب الفعال وخلق فرص عمل للقضاء على ظاهرة البطالة والفقر وضبط حركة رؤوس الأموال.

المساهمون