تفاصيل جديدة حول الانقلاب التركي... والدور الكردي في إحباطه

تفاصيل جديدة حول الانقلاب التركي... والدور الكردي في إحباطه

20 يوليو 2016
الصورة
ساند سكان جيزرة الحكومة في مواجهة الانقلابيين(إلياس أكنجن/فرانس برس)
+ الخط -
إضافة إلى تفاصيل المحاولة الانقلابية التركية الفاشلة التي تداولتها وسائل الإعلام، علم "العربي الجديد"، أن أحد بنود خطة الانقلابيين الفاشلة كانت تشمل نقل 5 آلاف من قوات الدرك من مناطق جنوب وشرق الأناضول، حيث الاشتباكات ضد قوات العمال الكردستاني إلى العاصمة أنقرة للسيطرة على المؤسسات الحيوية في الدولة، لكن الأمر لم ينجح، وكان له دور أساسي في إفشال المحاولة الانقلابية.
وكان من المفترض أن تقلع مجموعة من طائرات النقل "سي 130" من كل من القواعد الجوية في مالاطيا وقايسري وأنقرة نحو مطار شرف الدين إلجي في ولاية شرناق (جنوب شرق) بالقرب من مدينة جزيرة، لتقوم بتشكيل جسر جوي بين المطار وقاعدة إتيمسغوت الجوية في العاصمة أنقرة لنقل 5 آلاف من قوات الدرك، بناءً على أمر كاذب باسم الجنرال، غالب مندي، القائد العام لقوات الجندرمة، وذلك للسيطرة على مؤسسات الدولة الحيوية في العاصمة بما فيها البرلمان ومبنى رئاسة الوزراء وقيادات القوات العسكرية ومبنى المخابرات ووزارة الداخلية وقيادة قوات الشرطة الخاصة والمحطة الأرضية التي تتحكم بالقمر الصناعي توركسات الذي تستخدمه جميع القنوات التركية التلفزيونية للبث، ويعتبر القمر الوحيد الذي يتم استقباله في معظم المنازل التركية.



وبعد كشف المخطط، وجهت قيادة المخابرات التركية أوامر إلى ولاة وقادة مديريات الأمن في كل من ولاية شرناق وقايسري ومالاطيا لمنع تنفيذ الخطة، حيث كانت بعض الطائرات قد حطت بالفعل في مطار شرناق، ليعطي الوالي في المنطقة أوامره بإعاقة إقلاع الطائرات عبر ركن سيارات الإطفاء وباقي السيارات المتواجدة في المدرجات، وهو الأمر الذي جرى في كل من قاعدة كايسري ومالاطيا عندما تم منع المزيد من طائرات النقل من الحركة، والتي كان من المفترض أن تحمل ذخائر للانقلابيين.
ويتولى قيادة كل هذه القواعد من مالاطيا قائد الجيش الثاني، الجنرال آدم حدودي، الأمر الذي دفع إلى اتهامه بالمشاركة في المحاولة الانقلابية. كما كان جزء من الخطة يتضمن نقل عدد من وحدات القوات الخاصة من قاعدة القوات الخاصة في منطقة أغردر في ولاية إسبارتا (غرب) إلى منطقة مرمريس السياحية التابعة لولاية مُغولا (غرب) على بحر إيجة، وذلك لاعتقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي كان يقضي عطلة عائلية في المنتجع، إلا أن قوات الشرطة في إسبارتا نجحت في منع إقلاع الطيران، ليقوم الانقلابيون بتأمين 40 حافلة لنقل القوات، لكن الأمن التركي نجح في احتجاز السائقين.
وفي مواجهة ذلك، كلف الانقلابيون أحد قيادات القوات الخاصة التابعين لهم في قاعدة جيغلي قرب مدينة إزمير، بالتوجه إلى مرمريس باستخدام 3 حوامات، مما منح الرئيس التركي الوقت للتوجه نحو إسطنبول، بناءً على دعوة من قائد الجيش الأول، أوميد دوندار، وبينما تكفل الحرس الرئاسي بالاشتباك مع المهاجمين، كان الجنرال دوندار قد أتم السيطرة على مطار أتاتورك قبل وصول الطائرة الرئاسية.
عند سماع خبر الانقلاب، نزل الآلاف من مواطني مدينة جيزرة ذات الغالبية الكردية (جزيرة بوطان) إلى الشوارع وتوجهوا إلى القصر الحكومي لمساندة الحكومة في وجه الانقلابيين، وبعدما حاول 300 من قوات الدرك التحرك نحو مطار شرف الدين إلجي عبر المدينة، توجه المواطنون لدعم قوات الشرطة في مديرية الأمن الواقعة في مدخل المدينة، حيث كان قد تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة وتحصنت قوات الأمن تمهيداً لمقاومة الدرك الانقلابي، ليبقى بين ألفين إلى ثلاثة آلاف مواطن من المدينة، بحسب شهود عيان، أمام مديرية الأمن لدعمها حتى الصباح.

المساهمون