تغيّر المناخ يؤثّر على صحة الكنديين

10 أكتوبر 2019
الصورة
كنديون يطالبون بتغريم المتسببين في التلوث (Getty)
ترتفع درجات الحرارة في كندا بمعدّل ضعفي المتوسط العالمي، علماً أنّ تغير المناخ يؤثّر على صحتنا الجسدية والعقلية، بحسب موقع "ريدرز دايجست". ويُواجه الناس في كلّ أنحاء العالم مخاطر صحية ترتبط مباشرة بتغيّر المناخ. وبحسب تقرير للأمم المتحدة صدر في عام 2017، يبحث الآثار المترتبة على صحة الإنسان جرّاء تغيّر المناخ، تبيّن أن الناس يفقدون قوتهم عاماً بعد عام. وفي حال الفشل في إيجاد حلول لأزمة تغير المناخ، ستشهد كندا زيادة ملحوظة في عدد الوفيات بحلول عام 2030.

يقول الاختصاصي في أمراض القلب برادلي ديبر: "ككنديّين، يجب أن نشعر بالقلق لأنّنا سنواجه مجموعة من الكوارث الطبيعية. نحن دولة كبيرة للغاية. تشهد كيبيك فيضانات، في وقت تعاني ألبرتا تكرار حدوث حرائق". وبحسب تقرير رئيسي حول البيئة وتغير المناخ صدر في إبريل/ نيسان الماضي، فإنّ الحرارة تضاعفت في كندا مرتين أكثر من المتوسط العالمي. على الرغم من ذلك، وجد استطلاع للرأي أجرته مجلة "هيلث كندا" في عام 2017، أن أكثر من نصف السكان لا يعتقدون أن تغير المناخ يهدّد حالياً صحتهم وحياتهم.

لكنّ هذا ليس صحيحاً. فما يحدث سيؤثر على صحة الكنديين. ولا شكّ أن بعض الفئات أكثر تأثّراً من غيرها، مثل الأطفال وكبار السن، وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية، أو الأشخاص الأكثر فقراً. ويقول ديبر: "سيبقى الكوكب، وستستمرّ بعض الكائنات الحية، إلا أن الجنس البشري سيكون في خطر حقيقي خلال العقود المقبلة". ويوضح أن "الكثير من الناس لا يدركون أن كل ما يتنفسونه يدخل إلى الأوعية الدموية. وستكون النتيجة تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية".



كما تشير الأبحاث إلى أن أولئك الذين يعانون من أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم قد يواجهون تأثيرات أكثر وضوحاً. وبحسب أبحاث مجلة القلب الأوروبية، فإن ما يصل إلى 80 في المائة من ضحايا تلوث الهواء قد يموتون بالفعل من جراء النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل القلب والأوعية الدموية.

من جهة أخرى، فإنّ لارتفاع درجات الحرارة تأثيرا على الطعام الذي نتناوله. الجفاف والعواصف تُلحق الضرر بالمحاصيل الزراعية، الأمر الذي يؤثر على سكان الشمال بشكل عام.

كذلك، فإنّ لتغيّر المناخ تأثيرا على جهاز المناعة. ويتوقّع أن تزداد معاناة شخص من كل خمسة أشخاص يعانون من حساسية صدرية، إذ إن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون سيؤدي إلى أن تنتج نباتات مثل الطحالب المزيد من غبار اللقاح. كما أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى انتشار أكبر للنباتات المسببة للحساسية.