تعليق الدراسة في سراقب بسبب قصف النظام السوري

10 مارس 2019
الصورة
النظام السوري يقصف المستشفيات بريف إدلب (عامر الحموي/فرانس برس)
أعلن المجلس المحلي لمدينة سراقب شرقي إدلب إيقاف الدوام في المدارس بسبب الظروف التي تشهدها المدينة، مع استمرار استهدافها من قبل قوات النظام السوري.

وذكر المجلس في بيان نشره السبت على صفحته الرسمية في "فيسبوك": "إلى أهلنا الأعزاء في سراقب يرجى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر. القصف الظالم ما زال مستمراً على أهلنا المدنيين وسيتم التوقف عن الدوام بكافة المؤسسات التعليمية العامة والخاصة. وذلك بالتنسيق مع مكتب التوجيه التربوي حرصا على سلامة الجميع".

ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع توقف المدارس في مدينة معرة النعمان، واستمرار العمل بما أطلق عليه "دوام الطوارئ" الذي تحدد بثلاث ساعات للمدارس يومياً الواقعة في المدن والبلدات المهددة باستهدافها من قبل النظام.

وقال المدرس في محافظة إدلب حسام الحسن (35 عاما) لـ"العربي الجديد": "في الوقت الحالي لا يمكن المخاطرة بحياة الطلاب أو المدرسين، ومثل هذه القرارات تصدر في الدرجة الأولى للحفاظ على الأرواح، وبالنسبة للدوام يعتبر الجميع ضمن عطلة رسمية كي لا يكون هناك أي مشاكل. طبعا النظام لن يتوقف عن استهداف المدارس وقتل الأطفال فيها، ولا يلقي أي أهمية للأعراف وحتى لا يمتلك أخلاق الحرب، فمن يدمر المدارس ويقتل الطلاب فيها ويستهدف المساجد والكنائس كل شيء مستباح لديه".



وأضاف: "سيكون هناك تأثير علمي على الطلاب لكن يمكن تعويضه في حال استقرت الأوضاع، وعاد الطلاب لمدارسهم بشكل طبيعي، وسنبذل جهدا بهذا الاتجاه".


والتحق العديد من طلاب المدن والبلدات في ريف إدلب الجنوبي التي شهدت نزوحاً نحو مناطق أكثر أمناً في إدلب، بمدارس المدن والبلدات التي يقطنون فيها لتتاح لهم فرصة استكمال التعليم.

وفيما يخص تعليق الدوام يتشارك الأهالي والمدرسون الحرص ذاته على الطلاب، مع تخوف الأهالي من تردي الأوضاع في الفترة المقبلة، لا سيما أن حالة التوتر بدأت منذ ثلاثة أشهر.

بدوره، قال عثمان الناجي من مدينة سراقب لـ"العربي الجديد": "كنا نأمل خيرا مع هذا العام الدراسي الجديد، لكن للأسف لم تسر الأمور كما يجب، ونحن وأطفالنا نعيش بحالة توتر وخوف مستمرين، فلا مستقبل لهم في الأفق إذا استمر القصف والتدمير وعلينا الانتقال خارج المدينة للحصول على فرصة لاستكمال تعليمهم".

وأضاف "قد يكون خيارنا هو النزوح نهاية المطاف خارج المدينة، وهذا صعب علينا، ونرجو أن يكون الحديث عن دوريات تركية لإيقاف القصف الروسي علينا أمراً واقعياً يتيح لنا شيئا من الراحة والطمأنينة".

وصعدت قوات النظام خلال الأيام الأخيرة قصفها المدفعي والجوي على عدد من بلدات ومدن محافظة إدلب، التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة، في شمال غرب سورية، ما أوقع عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى.