تعليق الحوار الكردي ــ الكردي في سورية بعد يوم من استئنافه

12 يونيو 2020
الصورة
يجرى التفاوض حول إدارة منطقة شرق الفرات (فرانس برس)
+ الخط -
بعدما كانت الآمال منعقدة على أن تنتج الجولة الثانية من الحوار الكردي الكردي في سورية مرجعية سياسية واحدة، جرى تعليق الحوار بعد يوم واحد على استئنافه بسبب اعتراض "المجلس الوطني الكردي" على مشاركة أحزاب يعتبرها تابعة لحزب "الاتحاد الديمقراطي" (PYD)، لا أحزاباً مستقلة.

وقال القيادي في "الاتحاد الديمقراطي" الدار خليل، في تصريح لفضائية "روناهي" الكردية، إنّ المجلس الوطني طلب أن تجرى المفاوضات بينه وبين "الاتحاد الديمقراطي" فقط، وليس مجموعة كبيرة من الأحزاب (أحزاب الوحدة الوطنية الكردية) التي يعتبرها مجرد أحزاب تابعة وتدور في فلك حزب "الاتحاد الديمقراطي".
وأضاف خليل أنّ جلسة التفاوض، أمس الخميس، جرت بحضور وليام روباك السفير الأميركي ومستشار التحالف الدولي ضد "داعش" في سورية والعراق، الذي قال إنه استغرب طلب "المجلس الوطني" تغيير اسم الجهة التي يتفاوض معها، واعتراضه على حملها اسم "أحزاب الوحدة الوطنية الكردية".
وكان نحو 25 حزباً وحركة سياسية كردية قد أعلنت تشكيل التكتل كمظلة سياسية بهدف توحيد الصف الكردي، لكن "المجلس الوطني الكردي" الذي يمثل الطرف الآخر المفاوض، اعترض على التسمية، واعتبرها مجرد أحزاب شكلية تابعة لحزب "الاتحاد الديمقراطي" الذي يزج بها بهدف تعقيد المفاوضات.
وجرى، أمس الخميس، الإعلان عن بدء أولى جلسات المرحلة الثانية من المباحثات الكردية - الكردية بمشاركة اللجنة التي تمثلها "أحزاب الوحدة الوطنية الكردية" وبحضور القائد العام لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، والسفير الأميركي وليام روباك.


يشار إلى أن "المجلس الوطني الكردي" وحزب "الاتحاد الديمقراطي" كانا قد توصّلا، في 7 مايو/ أيار الماضي، إلى اتفاق سياسي بإشراف الولايات المتحدة اشتمل على المسائل المتعلقة بمستقبل منطقة شرق الفرات شرقي سورية، والموقف من النظام السوري والمعارضة، والعلاقات مع دول الجوار والعديد من القضايا الأخرى.
ويهيمن حزب "الاتحاد الديمقراطي"، الذي يتبنّى أفكار عبد الله أوجلان، زعيم حزب "العمال الكردستاني"، المصنف في خانة التنظيمات "الإرهابية"؛ على "الإدارة الذاتية" اعتماداً على ذراعه العسكرية المتمثلة بـ"وحدات حماية الشعب"، تعد الثقل الرئيسي لـ"قوات سورية الديمقراطية"، التي تسيطر على جل منطقة شرق الفرات التي يريد "المجلس الوطني الكردي"، المنضوي في صفوف المعارضة السورية المشاركة في إدارتها على مختلف الصعد.