تعزيزات من النظام السوري لدرعا تحت وقع الفوضى الأمنية

20 يونيو 2020
الصورة
النظام يوظف الفلتان الأمني لمصلحته (محمد أبازيد/ فرانس برس)
تعيش محافظة درعا جنوبي سورية حالة من الفوضى الأمنية من خلال تزايد عمليات الاغتيال والخطف، فيما تدفع قوات النظام والمليشيات الطائفية الموالية له بالمزيد من قواتها إلى المنطقة، وهو ما حدا ناشطين إلى الربط بين الأمرين، محمِّلين النظام وأجهزته الأمنية مسؤولية الفوضى لتبرير إحكام قبضتهم على المحافظة. 

وذكرت وكالة "نبأ" الإخبارية المحلية، أن تعزيزات عسكرية تابعة للمليشيات الإيرانية وصلت إلى محافظة درعا قادمة من شرق سورية.
وبحسب الوكالة، فإن التعزيزات الجديدة وصلت إلى معسكر موثبين في ريف درعا الشمالي قادمة من محافظة دير الزور، وضمت نحو 12 مركبة عسكرية محملة بأكثر من 100 عنصر، إضافة إلى أسلحة مختلفة.
إلى ذلك، قال الناشط محمد الشلبي لـ"العربي الجديد" إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على وليد الرفاعي، وهو ناشط معارض لقوات النظام والمليشيات الإيرانية، أمام منزله في قرية أم ولد في ريف درعا، في محاولة تعد الثالثة لاغتياله منذ بداية عام 2020.
وأضاف الشلبي أن عناصر من فرع المخابرات الجوية داهموا منزل أحد المواطنين في بلدة داعل بالقطاع الأوسط من ريف درعا، وعمدوا إلى اعتقال مدني، دون معلومات عن أسباب الاعتقال.
وفي سياق الفوضى الأمنية، عثر أهالي مدينة أنخل في ريف درعا الشمالي الغربي على كل من أحمد فرحان الشبلي وزوجته رسمية عبد الله الشبلي (في السبعين من العمر)، وحفيدتهم الطفلة بنان عبد الحليم الشبلي مقتولين خنقاً في منزلهم صباح أمس الجمعة دون معرفة الأسباب.
وقالت شبكة "تجمع أحرار حوران" إن جريمة القتل وقعت بغرض السرقة، خاصة أن الضحايا من كبار السن، ولم يسبق أن كان لهم أعداء في المدينة أو خلافات شخصية.
ورأت الشبكة أن الفلتان الأمني والأوضاع الاقتصادية السيئة في المحافظة هي السبب في مثل هذه الجرائم.
في المقابل، رأى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن عمليات ومحاولات الخطف في محافظة درعا تهدف بالدرجة الأولى إلى التربح المادي، لكنها تجري بنحو مدروس، وليست اعتباطية، مشيرين إلى أن هذه العمليات تتركز في ريف درعا الغربي.
ويتهم النشطاء مليشيا "حزب الله" اللبناني أو عناصر "الفرقة الرابعة" بالوقوف خلفها بشكل غير مباشر، لكونهم يحكمون قبضتهم بشكل كامل على المنطقة، خاصة أن حواجز قوات النظام منتشرة بكثرة في ريفي درعا الشرقي والغربي، وهي ليست عاجزة، كما يقولون عن وضع حد لتلك العمليات، لكنها ترغب في استثمارها لتعزيز قبضتها الأمنية على المحافظة.
وسجلت محافظة درعا خلال الأشهر القليلة الماضية حالات قتل وخطف مشابهة، كان الهدف منها السرقة أو الابتزاز.
وفي هذا السياق، تعرضت الخميس الطالبة كريستين الهزرق، المنحدرة من مدينة إزرع في ريف درعا الشمالي الشرقي، لعملية خطف بعد خروجها من المعهد التقاني الصناعي، قرب دوار خربة غزالة.
وقال "تجمع أحرار حوران" إن الطالبة استقلت سيارة أجرة، لينقطع بعد ذلك الاتصال معها، حيث ما زالت أسباب اختطافها مجهولة.
وكانت عصابة مكونة من أربعة أشخاص قد حاولت اختطاف طفل، في مدينة طفس الخميس أيضا، لكنها فشلت، ولاذت بالفرار، باتجاه ناحية الشجرة.
وتعرضت طالبتان قبل يومين لمحاولة خطف في كلية التربية الثالثة في مدينة درعا، لكن المحاولة باءت بالفشل.

وبدأت غايات بعض عمليات الخطف تتكشف، إذ تواصل يوم الأربعاء الماضي خاطفو الشاب نبيل بركات النصيرات، الذي خطف الثلاثاء مع ذويه، وطالبوا بدفع مبلغ 50 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه.

ووثق "تجمع أحرار حوران" تعرّض 8 أشخاص للاختفاء والاختطاف، إضافة إلى عشرات محاولات الخطف التي استهدفت الأطفال، خلال الشهر الجاري، فيما يعتقد أن معظم هذه العمليات عائد إلى أسباب سياسية أو عمليات الاتّجار بالأعضاء البشرية، أو لطلب الفدية.