وصول تعزيزات تركية إلى ريف إدلب وسط مواجهات مستمرة في حلب

عبد الرحمن خضر
15 فبراير 2020
+ الخط -
وصلت إلى ريف إدلب شمال غربي سورية بعد منتصف ليلة الجمعة – السبت، تعزيزات عسكرية تركية جديدة، في الوقت الذي تستمرّ فيه المواجهات بين الفصائل العسكرية وقوات النظام، غرب حلب، في محاولة منها لإحراز المزيد من التقدّم في المنطقة.
وقال مراسل "العربي الجديد" إن الجيش التركي أنشأ نقطة عسكرية جديدة في الفوج 111 قرب مدينة دارة عزة، غرب حلب، بعد أن كان قد أنشأ نقطة أمس الجمعة، قرب قرية كفركرمين. وأضاف أن رتلاً مؤلفاً من أكثر من 50 آلية دخل إدلب من معبر كفرلوسين، وانتشر على النقاط العسكرية في ريف إدلب وحلب.
وأشار إلى أن الرتل ضمّ دبابات ومدرعات ومعدات لوجستية وعسكرية، ليرتفع عدد الآليات التي دخلت المنطقة أخيراً إلى أكثر من 2000، والجنود إلى أكثر من 6500، بحسب المرصد السوري.
إلى ذلك، أعلنت الفصائل العسكرية استعادة جميع النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام على محور الشيخ عقيل، الذي فتحته القوات أخيراً.
سياسياً، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، اليوم السبت، إن أنقرة أوفت بمسؤولياتها في منطقة إدلب بشمال غرب سورية وفقاً للاتفاقات التي أبرمتها مع روسيا وإيران، بعد تصاعد العنف هناك في الأسابيع الماضية.

وقال أوقطاي لمحطة "إن.تي.في"، إن تركيا عازمة على وقف تقدم قوات الحكومة السورية في إدلب، مكرراً التهديد بأن أنقرة ستستخدم القوة العسكرية لطرد القوات السورية إذا لم تنسحب بنهاية فبراير/ شباط. وذكر أن تركيا نقلت لروسيا موقفها بشأن إدلب خلال المحادثات.

وبالتزامن مع ذلك، تشهد كلّ محاور القتال في ريف حلب الغربي مواجهات مستمرّة، في محاولة من قوات النظام، بدعم من المليشيات الموالية لها، للوصول إلى مدينة الأتارب الاستراتيجية.
ويشهد ريف حلب الغربي قصفاً مدفعياً وصاروخياً مصدره المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وقد طاول ليلة الجمعة - السبت مخيماً للنازحين قرب بلدة سرمدا في إدلب، وأدى إلى إصابة عدد من المدنيين.
وكانت قوات النظام قد سيطرت يوم أمس الجمعة على بلدة أورم الكبرى، وجمعية الرضوان، في ريف حلب الغربي، بعد تمهيد جوي ومدفعي مكثف.
وأعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن أكثر من 143 ألف مدني اضطروا إلى النزوح من إدلب شمال غربي سورية في الأيام الثلاثة الأخيرة فقط، بسبب مواصلة النظام السوري هجماته في المنطقة، وذلك خلال مؤتمر صحافي لستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس.
وحذّر دوجاريك من تفاقم الأوضاع في إدلب، قائلاً: "لقد استمرت الاعتداءات خلال الليلة الماضية في إدلب وحلب، ونزح 830 ألف شخص منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول، بمن فيهم 143 ألف شخص خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فقط".
وأوضح دوجاريك أن أغلب هؤلاء النازحين (أكثر من ثمانين بالمائة) هم من النساء والأطفال، مشيراً إلى أن درجات الحرارة انخفضت إلى تحت الصفر في شمال غرب سورية، ما يعرّض العائلات النازحة لظروف قاسية.
وتابع بأن "الاحتياجات الإنسانية تتزايد وتسبّب حالة الطوارئ المستمرة تعقيدَ الحالة الإنسانية الرهيبة أصلاً للناس في الشمال الغربي من سورية، ويُعَدّ البحث عن المأوى أكثر الاحتياجات إلحاحاً".
ووصف دوجاريك الوضع بالمتأزم للغاية، مؤكداً أن النزاع الدائر اضطر مئات الآلاف للنزوح إلى مناطق تواجه صعوبة في استيعاب تلك الأعداد، ولا يوجد فيها المستلزمات الكافية للتعامل مع الشتاء القاسي.

ذات صلة

الصورة
وقفة في ادلب للتضامن مع أطفال سورية بمناسبة يوم الطفل العالمي (العربي الجديد)

مجتمع

نفّذ عشرات الأطفال في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، الجمعة، وقفة للتضامن مع الأطفال السوريين الذين ارتكبت بحقهم انتهاكات من قبل النظام السوري وحلفائه، وذلك بمناسبة يوم "الطفل العالمي".
الصورة
النازحون يعانون في فصل الشتاء (اسرا هاسيوغلو/ الأناضول)

مجتمع

خلف وزكية السمارة زوجان من قرية التح في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، نزحا ليقيما في "مخيم التح"، 14 كيلومتراً شمال غرب مدينة إدلب.
الصورة
سياسة/وليد المعلم/(لؤي بشارة/فرانس برس)

سياسة

تزامنت وفاة وليد المعلّم وزير الخارجية في حكومة النظام السوري، مع مرور نصف قرن على ولادة نظام الأسدين المتهالك تحت وطأة عقوبات وحصار إقليمي ودولي منذ عام 2011، الذي شهد انطلاق الثورة السورية التي واجهها هذا النظام عسكريا من خلال جيشه وأجهزته الأمنية،
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.