تعزيزات تركية بسورية تحسباً لردّ كردي على عمليات العراق

تعزيزات تركية شماليّ سورية تحسباً لردّ كردي على عمليات شمال العراق

جلال بكور
17 يونيو 2020
+ الخط -
عزّز الجيش التركي خلال الساعات الماضية قواته على خطوط التماس مع مناطق سيطرة "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في ريفَي الرقة والحسكة شمال سورية، في حين سحبت روسيا قوات لها كانت قد تمركزت يوم أمس الثلاثاء في قرية بالقرب من الحدود السورية التركية.
وذكرت مصادر من "الجيش الوطني السوري" لـ"العربي الجديد"، أن الجيش التركي حشد مزيداً من قواته في محاور الزركان وتل تمر بريف الحسكة الشمالي، كما حشد قوات له في محور عين عيسى شمال الطريق الدولي حلب - الحسكة. وأضافت المصادر أن "الجيش الوطني" عزز أيضاً من قواته على محاور التماس، مشيراً إلى أنه تم رفع وتيرة الجاهزية في كلّ النقاط.
ووفق المصادر، فإن تلك الحشود ليست لشنّ عملية عسكرية في الوقت الحالي، إنما تأتي من أجل تأمين الثغر، وذلك بسبب التخوف من قيام "وحدات حماية الشعب" الكردية، بعمليات في المنطقة رداً على العملية العسكرية التركية التي تستهدف "حزب العمال الكردستاني" في شمال العراق.
وكانت تركيا قد أعلنت أول أمس عن إطلاق عملية عسكرية ضد "حزب العمال الكردستاني" في شمال العراق، وتصنف تركيا "وحدات حماية الشعب" في سورية كمنظمة إرهابية، وتعدها جناحاً لـ"العمال الكردستاني" المصنّف على لوائح الإرهاب أيضاً.
وكانت مصادر مقربة من "قسد" قد تحدثت سابقاً عن قيام النظام السوري بتعزيز قواته في ناحية عين عيسى بريف الرقة، وأشارت إلى أن التعزيزات تضمنت مدفعية ثقيلة وفرق مشاة ومدرعات.
ويذكر أن الجيش التركي سيطر على مساحة واسعة بين ناحيتي رأس العين في ريف الحسكة، وتل أبيض في ريف الرقة قرب الحدود السورية التركية، وتوغل جنوباً حتى ناحية سلوك ليصل إلى الطريق الدولي حلب - الحسكة، وذلك عقب عملية عسكرية شنها ضد مليشيات "قسد" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتوقفت العملية العسكرية بعد تفاهمات تركية روسية أفضت إلى انتشار القوات الروسية إلى جانب "قسد" في شمال سورية.
وفي سياق متصل، قالت مصادر مقربة من "قسد" لـ"العربي الجديد" إن القوات الروسية انسحبت صباح اليوم الأربعاء من قرية دير الغصن في ناحية الجوادية بريف الحسكة، تلبيةً لمطالب أهل القرية.
وكانت تلك القوات قد دخلت القرية يوم أمس الثلاثاء، واستولت على مبنى مخصّص لإقامة العزاء، وحولته إلى مقرّ لها.
وبحسب المصادر، فإن القوات الروسية جاءت بحجة حماية الأهالي في المنطقة ومحاصيلهم الزراعية من الحرق، إلا أن الأهالي تجمعوا واحتجوا على القوات، ورفضوا أيضاً استلام مساعدات غذائية جلبتها القوات الروسية إلى القرية.
وبحسب المصادر، تحاول القوات الروسية الانتشار في المزيد من النقاط بالمحافظة، وخصوصاً بالقرب من الحدود السورية التركية في محافظة الحسكة، وهذه المرة بقناع حماية المزارعين ومحاصيلهم.
وحاولت القوات الروسية في وقت سابق أيضاً، الانتشار في أقصى شمال غرب سورية، إلا أن القوات الأميركية اعترضتها مرات عدة، وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في مدينة القامشلي.

ذات صلة

الصورة
حملة تشجير (العربي الجديد)

مجتمع

تتواصل في مناطق من ريف الحسكة شمال شرقي سورية، حملة لتشجير المناطق العامة والأماكن التي يقصدها السكان، بهدف التوعية بأهمية البيئة والحدّ من التصحر وعوامل التعرية، إضافة إلى مبادرات تنظيف هذه المناطق.
الصورة
تسعى إلى تطوير قدراتها في العمل (العربي الجديد)

مجتمع

لم تتردد السورية دعاء محمد في الالتحاق بدورة لتصليح الهواتف الخلوية في مدينتها إدلب، وقد أتقنت هذا العمل وباتت تعيش منه وإن كان المجتمع ليس معتاداً على ذلك
الصورة
عاصفة في مخيم في الشمال السوري 1 (العربي الجديد)

مجتمع

ما زالت الرياح تعصف بخيام النازحين في شمال غربي سورية، وقد حرمتهم النوم الليلة الماضية بسبب خوفهم من انهيار خيامهم تلك فوق رؤوسهم، فحاولوا تثبيتها بما لديهم من حبال أو غيرها من دون جدوى.
الصورة
نازحون سوريون في مخيم في الشمال السوري 1 (العربي الجديد)

مجتمع

ليلة صعبة مرّت على النازحين السوريين في مخيم أرض السوس القريبة في ريف إدلب الشمالي، من جرّاء العاصفة الهوائية المصحوبة بالأمطار والتي حرمتهم النوم وتسبّبت في هلع الأطفال وخوفهم وبقائهم في العراء.

المساهمون