تعرابت لـ"العربي الجديد": سيدورف يُنمي حب المنتخب بداخلي

تعرابت لـ"العربي الجديد": سيدورف يُنمي حب المنتخب بداخلي

30 ابريل 2014
الصورة
+ الخط -

طالب عادل تعرابت، المهاجم المغربي المعار من كوينز بارك رينجرز الإنجليزي إلى نادي أسي ميلان الإيطالي، من اتحاد الكرة المغربي انتداب مدرب للمنتخب المغربي يتوفر على مواصفات عالمية وقدرة على تدارك حالة الفراغ التي عاشها "أسود الأطلس" في السنوات الأخيرة. وقدم عادل مجموعة من المعايير المطلوبة في مدرب الغد كالاحترافية والمعرفة بعقلية اللاعب المهاجر متابعا لتفاصيل الدوريات الأوروبية.

ولم يقدم تعرابت اسماً معيناً، لكنه لمح إلى المدرب بادو الزاكي الذي يلقى إجماعاً من اللاعبين المغاربة المحترفين في أوروبا، خاصة النواة الصلبة للفريق الوطني المكونة من مروان الشماخ والحسين خرجة وعادل تاعرابت والمهدي بنعطية ثم يونس بلهندة وغيرهم من الأسماء التي تنتمي إلى الجيل الثالث من المهاجرين المغاربة إلى أوروبا.

وكشف عادل لـ"العربي الجديد" خلال تواجده في قلعة الميلان، عن موقف طريف اثناء توقيعه لعقد الإعارة، اذ توقف أدريانو غالياني، المدير التنفيذي لأسي ميلان، كثيراً عند تاريخ ميلاده، قائلاً "أنا من مواليد من مواليد 24 مايو من سنة 1989، في هذا اليوم حقق أسي ميلان لقبا تاريخيا حين فاز بلقب كأس أبطال أوروبا بتغلبه على ستيوا بوخاريست برباعية، لهذا ظل المدير التنفيذي يصر على أن هذه المصادفة ستكون في صالح النادي، فتفاءل خيرا بالإعارة".

وأضاف: "لا أحد كان يعرفني في إيطاليا قبل انضمامي إلى الميلان، ولهذا أشكر غالياني الذي منحني فرصة كبيرة، وقال لي الآن أظهر لهم من أنت في الملعب".

ولم يكن عادل في حاجة إلى وقت طويل للاندماج مع المناخ الكروي داخل القلعة الميلانية، بالرغم من الاختلاف الكبير بين الأجواء الإنجليزية والإيطالية، حيث وجد كل الترحاب من طرف مغاربة إيطاليا كما لقي ترحيبا من المغربي مصطفى مدهون المسؤول عن الأمتعة بالنادي اللومباردي ومن مليكة مدهون الزوجة المغربية السابقة لأدريانو غالياني التي ساعدته على الانتقال من الإقامة في فندق إلى سكن رائع في ضواحي ميلانو.

واقر عادل بفضل المغربية مليكة وبزوجها السابق غالياني قائلاً: "مكنتني من سكن رائع وأصبحت أقطن في نفس المسكن الذي الذي كان يقطن فيه المدرب السابق لأسي ميلان ماسيمليانو أليغري، وأنا سعيد بجهود مليكة وغالياني ومدهون وخرجة وكل الذين ساعدوني على الاندماج".

ويلتقي عادل بلاعب تورينو المغربي عمر القادوري كما يلتقي مع العميد السابق ل "أسود الأطلس" أملا في تحقيق المزيد من الانصهار داخل المجتمع الإيطالي، ويتبادل هذا الثلاثي المغترب شجون الكرة المغربية، ويصر على أن المغرب حاضر أكثر في وجدان مغاربة إيطاليا مقارنة مع تجربته في إنجلترا.

و يقول صاحب الـ 24 ربيعاً "لا يخلو لقاء من الحديث عن المغرب عن المنتخب عن الاستحقاقات التي تنتظره، عن الفراغ الذي يعيشه في غياب مدرب ونحن على أبواب تنظيم نهائيات كأس إفريقيا 2015، الجميع هنا يفكر في المنتخب خاصة وأن الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا تشعرك بالانتماء للوطن".

وأشار اللاعب المغربي إلى دور مدربه كلارنس سيدورف في تنمية حب المنتخب قائلاً "سيدورف تحدث معي طويلا وطلب مني العودة إلى المنتخب المغربي والاهتمام بدعوات المدرب المغربي، وركز في لقاء جمعنا بإدارة نادي أسي ميلانو الإيطالي على أهمية المشاركة في المباريات التي يخوضها المنتخب المغربي، لأنها تمنحني كلاعب دعما نفسيا ورغبة في الاستمرار في الإمتاع على أرضية الملعب".

وتحدث سيدورف مع عادل عن جدوى المشاركة في المباريات الودية والرسمية لأنها ترفع من مكانة اللاعب على المستوى العالمي. مضيفا بأنه كشف لمدربه الحالي عن مشاكله مع المدرب السابق لأسود الأطلس البلجيكي إيريك غيريتس، وروى محنته التي أصبحت في حكم الماضي.

مضيفاً "أقنعني أيضا مصطفى مدهون المكلف بالأمتعة الرياضية لفريق أسي ميلان بجدوى السفر إلى مراكش التي انتقلت إليها رفقة لمشاركة المنتخب في ودية الغابون، لعب مصطفى دورا كبيرا في تليين موقفي، لاسيما وأن أعدادا من المهاجرين المغاربة تأتي إلى إيطاليا كل أسبوع من الدول المجاورة لتشجيعي".

وتحدث اللاعب المشهور بمراوغة " ما بين القدمين" عن الحضور العربي في"الروسونيري" ،موضحاً إن العرب سيقولون كلمتهم في الدوري الإيطالي فالجيل الجديد يملك مواهب خارقة ستجعلها حاضرة بقوة في أكبر الأندية الإيطالية، وأضاف بأن الميلان شهدت مرور نجوم من أصول عربية على غرار الشعراوي ومصباح والرامي وغيرهم من الأسماء المبهرة.

وأثار عادل غضب الوداديين حين كشف عن ميولاته الرجاوية وعشقه للنسور الخضر، حيث ساند الرجاء في ديربي العاصمة الاقتصادية ضد الغريم التقليدي الوداد، قائلاً " أتمنى دائما فوز الرجاء في الديربي الذي يجمع النسور بالوداد البيضاوي، وأريد أن يكون الفوز بحصة لا تقبل الجدل، خاصة إذا سجلها صديقاي محسن متولي وياسين الصالحي".

وأبدى عادل تعرابت رغبته البقاء في الميلان بعد نهاية الموسم الجاري، وأضاف بأن القرار النهائي لإدارة النادي.

يُذكر ان المغاربة يمثلون أول جالية خارج الاتحاد الأوروبي في إيطاليا حيث يبلغ عددهم 800 ألف نسمة، أغلبهم يعشقون فرق ميلانو وتورينو وروما. ويعيش أزيد من ثلثي المغاربة في هذه المناطق الأكثر تصنيعا في الشمال وشبه الجزيرة، والتي توفر فرصا للعمل بالنسبة للمهاجرين.

المساهمون