تعاطف مع نائب أردني ينتقد السلطات بعد اتهامه بالفساد

تعاطف مع نائب أردني معروف بانتقاده السلطات بعد اتهامه بالفساد


09 نوفمبر 2019
الصورة
نفى الهواملة تهم الفساد (تويتر)
+ الخط -

يشهد الأردن تعاطفاً واسعاً مع النائب عن محافظة الطفيلة المحامي غازي الهواملة، بعد اتهامات وجهت إليه بالتطاول على المال العام، من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.


واحتشدت جموع من الأردنيين في محافظة الطفيلة جنوبي المملكة، مساء السبت، دعماً ومؤازرة للهواملة، بعد اتهمات بالفساد يرى مواطنون أنّها جاءت على خلفية انتقاداته السلطات.

وقال الهواملة، أمام الحشد: "لم يدخل أي قرش بطريقة غير مشروعة إلى جيبي"، مشيراً إلى أنّ "المحامي ليس مسؤولاً عن صحة بيّنات وبيانات موكّله". وأضاف أنّه لا يحمل أي عداء معلن أو مبطّن لا لشخص ولا لمؤسسة، مطالباً السلطات بمنح المواطنين حقهم في الحرية.

وربط نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بين تهم الفساد للهواملة وانتقاداته الحادة للسلطة في العديد من المقابلات والتصريحات، وبعضها حدث تحت قبة البرلمان، ومنها عندما تساءل، في كلمته، خلال مناقشة بيان الحكومة في يوليو/تموز 2018، عن تدخل الملكة رانيا في صلاحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وكانت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد قد قالت، إنّ مجلس الهيئة أحال إلى القضاء ملفات خمس قضايا اكتنفتها شبهات فساد، واحدة منها تتعلق بالنائب غازي الهواملة، وتتمثل بقيامه بارتكاب أعمال تزوير واستخدامه وكالات وسندات مزوّرة للاستيلاء على أموال أردنيين غائبين، مضى على غيابهم المدة القانونية، ويفترض أن تؤول أموالهم وممتلكاتهم إلى حساب الخزينة، بعد نشر أسمائهم في الصحف اليومية.​

وقال أستاذ القانون في جامعة العلوم الإسلامية حمدي قبيلات، في بيان، إنّ "ألف باء القانون هو قاعدة المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قطعي، فالرجل لا يزال بريئاً بصرف النظر عما قيل بشأنه".

وأضاف قبيلات "الأصل أنّ التحقيقات سرية ولا يجوز تسريب أسماء الأشخاص الذين يحقق معهم قبل الوصول إلى القضاء، فكيف وصل اسمه للعامة وأصبحت التحقيقات علنية". وتابع "التعاطي مع النائب على أنه مجرم والتشهير به بهذا الشكل يشكل اغتيالا يدخل في باب الفساد حسب قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ويجرمه القانون".

وتصدر وسم #غازي_الهوامله_يمثلني، قائمة الأكثر تداولاً على موقع "تويتر" في الأردن، كما كان لهذا الوسم حضور على موقع "فيسبوك". وقال معتز الربيحات، في تغريدة له على "تويتر": "حجم التعاطف والتكاتف من جميع أطياف الشعب الأردني، أحزاب.. نقابات.. مؤسسات.. هيئات. وحراكات شعبية.... تدل على أنّ الجميع ضد الطغمة الفاسدة التي تقوم بالتطاول على كل حر وشريف على امتداد هذا الوطن".


وقال عبدالسلام الطراونة: "عار علينا جميعاً إن تم تشويه صورة غازي الهواملة، كل الأحرار وكل الشرفاء مع غازي الهواملة".


بدورها، أكدت الأمانة العامة في مجلس النواب، أنّه "لا يوجد ما يمنع دستورياً النائب غازي الهواملة من حضور جلسة افتتاح أعمال الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة"، يوم غد الأحد.

وأضافت الأمانة، في بيان صحافي، مساء السبت، تعليقاً على ما يقال حول عدم قدرة النائب على حضور جلسة الافتتاح، بالقول إنّ "الدستور الأردني واضح في نصوصه التي لا تقبل التأويل حيث لا يوقف أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة اجتماع المجلس ما لم يصدر قرار من المجلس الذي هو منتسب إليه بالأكثرية المطلقة، بوجود سبب كاف لتوقيفه أو لمحاكمته أو ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية، وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام المجلس بذلك فوراً".

من جانبها، قالت نقابة المعلمين - فرع الطفيلة، في بيان، اليوم السبت، "نؤمن إيماناً مطلقاً بنزاهة قضائنا العادل"، مشددة في ذات السياق على "ضرورة النأي بالقضاء عن السياسة، ليبقى الضامن الوحيد لإحقاق الحق والعدل".


وأضاف البيان: "نؤكد وقوفنا مع النائب غازي الهواملة، الذي صدح بقول جملة من الحقائق، التي تتعلق بالفساد وضرورة القضاء على المفسدين"، مشيراً إلى أنّ "الهجمة التي يتعرض لها الهواملة هي هجمة سياسية تتصل بتصفية حسابات على حساب مصلحة الوطن وأمنه واستقراره".

وأكد البيان أنّ "نقابة المعلمين الأردنيين ستقف سداً منيعاً خلف كل أردني حر غيور على وطنه، مدافعاً عنه وعن مقدراته المسلوبة"، وحذر البيان من أي ضرر يلحق بالهواملة. وتابع: "إننا لن نقف مكتوفي الأيدي دفاعاً عن قضية ابن هذا الوطن البار.. كلنا غازي الهواملة".

وأصدر مجمع النقابات المهنية - فرع الطفيلة، بياناً صحافياً، الجمعة، أكد فيه دعمه وتأييده للهواملة بمواجهة "الهجمة الملفقة التي يقودها الفاسدون ضده".

وقال البيان إنّ "الهواملة لم يكن في يوم إلا وطنياً نذر نفسه ليواجه الفاسدين والدخلاء الذين باعوا الوطن ومقدراته بأبخس الأثمان، مجدداً التأكيد على وقوف النقابات المهنية - فرع الطفيلة خلف النائب غازي الهواملة".


دلالات