تظاهرة "عيشتنا": السينما حين تخترق المكان

18 مارس 2019
الصورة
(من فيلم "آخر واحد فينا" لـ علاء الدين سليم)
+ الخط -

تندرج التظاهرة السينمائية "عيشتنا" ضمن مجموعة ملتقيات تونسية تبرمج أفلامها المشاركة ضمن ثيمة محدّدة تختارها كلّ عام، متوجهة إلى صنّاع السينما من الشباب الذين يقدّمون تجارب غيّر مكرّسة وفق حسابات السوق، كما أن الورشة هو جوهر رؤية المنظّمين حيث البعد التجريبي هو أساس اختياراتهم وتوجهاتهم.

في الدورة الثالثة التي تنطلق عند الثالثة بعد غد الأربعاء في "فضاء الأكونوما" في مدينة الرديف (جنوبي تونس العاصمة)، وتتواصل حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، تقدّم العروض المشاركة تحت عنوان "المكان والحدود في السينما".

تهتمّ التظاهرة بـ"التفكير حول المكان وتمثلاته، وحول الحدود وتنقل الأشخاص من خلال أفلام وثائقية وروائية، قصيرة وطويلة، أغلبها جديدة، تنتمي إلى سجلات مختلفة وتتناول بشكل أو بآخر العلاقة بالمكان والمعاني العديدة ـ المباشرة منها والمجازية لكلمة حدّ أو حدود"، بحسب البيان الصحافي للمؤسسات المنظّمة؛ "مسارب"، و"سيوة"، و"أرخبيل الصور"، و"مؤسسة كمال الأزعر"، و"المركز الوطني للسينما والصورة"، و"الشبكة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان"، و"هكة للتوزيع".

تُفتتح العروض بفيلم "العذراء والأقباط وأنا" (2011) للمخرج المصري نمير عبد المسيح الذي يذهب إلى الصعيد لإجراء بحث حول ظاهرة الاعتقاد في تجلي العذراء، كما يُعرض فيلم "لما عبر بول البحر" (2017) للمخرج الألماني جاكوب بروس الذي يرصد فيه معبر مليلة أحد المنافذ إلى أوروبا بالنسبة إلى سكان القارة الأفريقية، و"آيسة" (2014) للمخرج الفرنسي كليمون تريان لالان الذي يتتبع قصة مهاجرة كونغولية مهدّدة بالطرد من فرنسا.

أما المخرج التونسي علاء الدين أبو طالب فيعرض في فيلمه الروائي التحريكي "اغتراب" (2018) حكاية رجل قصير القامة يخجل من الآخرين ويدخل جسده في صراع ضد المدينة، وتصوّر مواطنته سمية بوعلافي في فيلمها الوثائقي "سيدة تحت الرماد" (2017) حريقاً يندلع في ضريح السيد المنوبية.

"جوع" (2010) عنوان فيلم المخرج الجزائري جميل بلوصيف، الذي يتتبع مهاجرين يتحدّثان بلغتين مختلفتين يلتقيان في منطقة حدودية فيحاولان التواصل بطريقة أخرى، وفي "واجب" (2017) للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر يعود شادي من روما الى الناصرة بمناسبة زواج أخته ويجوب المدينة صحبة والده.

ويعرض المخرج التونسي علاء الدين سليم في "آخر واحد فينا" (2016) كيف يصل نون بطريقة غير نظامية الى تونس ليجد نفسه وحيداً وبدون موارد، بينما يوثق مواطنه إسماعيل بحري في "فوايي" (2016) حديثه مع أشخاص اقتربوا بصفة عفوية من الكاميرا.

على هامش التظاهرة، تعقد ورشة في التحليل السينمائي تديرها هاجر بودن وإنصاف ماشطة وهشام بن بوبكر، في إطار مشروع "جيل السينما" التي تنظّمه "جمعية صدى".

دلالات

المساهمون