تظاهرات مناهضة للعنصرية حول العالم تتحدّى التحذيرات من كورونا

لندن
العربي الجديد
13 يونيو 2020
+ الخط -
شارك الآلاف في أنحاء أستراليا في احتجاجات "حياة السود مهمة"، اليوم السبت، وراعوا وضع الكمامات والحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي، وسط مناشدات من زعماء الدولة بإلغاء الحدث خشية حدوث موجة ثانية من العدوى بفيروس كورونا.

وكانت المظاهرات سلمية في مجملها، لكنها شهدت حضوراً مكثفاً للشرطة. وسار محتجون في الشوارع وتجمع آخرون في متنزهات عامة، ورفعوا لافتات كُتب عليها "لا عدالة، لا سلام" و"نأسف للإزعاج، نحاول تغيير العالم".
واندلعت احتجاجات مناهضة للعنصرية في أنحاء العالم بعد وفاة الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد في 25 مايو/أيار الماضي، بعدما جثم ضابط شرطة في مدينة مينيابوليس بركبته على رقبته لنحو تسع دقائق.
وشهدت مدينة بيرث أكبر تجمع بين كلّ المدن الأسترالية، على الرغم من مناشدات رئيس مجلس وزراء ولاية غرب أستراليا مارك مكجوان إلغاء الحدث لحين زوال جائحة كورونا.
وأصيب أحد المشاركين في احتجاجات "حياة السود مهمة"، الأسبوع الماضي في ملبورن، بفيروس كورونا، فيما حذر رئيس الوزراء سكوت موريسون من أن التجمعات الحاشدة تهدد تعافي البلد من المرض.

وحث وزير صحة ولاية غرب أستراليا روجر كوك على عدم التجمع في حشود كبيرة، على الرغم من أن زوجته، وهي من سكان البلاد الأصليين، قالت إنها ستشارك في الاحتجاجات. وتجمع المحتجون بأعداد صغيرة في ملبورن وسيدني، وطالبوا بالحرية للاجئين المحتجزين إلى أجل غير مسمى.


إلى ذلك، بدأ المئات بالتجمع في وسط العاصمة لندن للمشاركة في التظاهرات المناهضة للعنصرية، على الرغم من دعوات الشرطة لهم لعدم المشاركة، مذّكرة بالتدابير الحكومية التي تحظر التجمعات خلال جائحة كوفيد-19. وقالت شرطة العاصمة إن متجاهلي نصحائها يجب أن يمتثلوا للشروط المفروضة على الحدثين، بما في ذلك البقاء في مناطق محددة منفصلة، والمغادرة بحلول الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.

وجاءت التحذيرات مع تصاعد المخاوف بشأن تكرار أعمال التخريب والاشتباكات مع الشرطة التي حدثت نهاية الأسبوع الماضي، والعنف بين نشطاء "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة) والجماعات اليمينية المتطرفة.

وقال قائد شرطة العاصمة باس جاويد في بيان: "نطلب منكم عدم الحضور إلى لندن، والسماح لأصواتكم بأن تُسمع بطرق أخرى". وتابع: "أتفهم تماماً لماذا يريد الناس جعل أصواتهم مسموعة، لكن اتجاه الحكومة هو أننا نبقى في جائحة صحية ومطلوب من الناس عدم التجمع في مجموعات كبيرة". وأضاف: "من خلال القيام بذلك (المشاركة في الاحتجاجات)، فإنك تعرض سلامتك وسلامة عائلتك أو أصدقائك للخطر".
وأزالت السلطات المعنية العديد من النصب التذكارية في وسط لندن كإجراء احترازي قبل احتجاجات السبت، بما في ذلك تمثال للزعيم البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل، الذي تم تشويهه بكلمة "عنصرية" في نهاية الأسبوع الماضي، وضريح "سينوتاف" لضحايا الحرب العالمية الأولى.
وقال حفيد تشرشل، النائب المحافظ السابق نيكولاس سواميس، إن "مجموعة صغيرة للغاية وهمجية للغاية من الأشخاص" مسؤولة عن التخريب وكانت "تتصرف بطريقة لا توصف وجبانة". وكتب في صحيفة "ذا ديلي تلغراف" البريطانية: "أجد أنه من الغريب أن ملايين الناس في جميع أنحاء العالم سيذهلون من أن تمثال تشرشل وسينوتاف، نصب حربنا الوطنية، يمكن أن يشوها بهذه الطريقة المثيرة للاشمئزاز". وتابع: "يبدو وكأنه مجتمع فقد بوصلته".


ونُظمت الاحتجاجات الرئيسة التي كانت مقررة السبت، أمس الجمعة، لتجنب الاشتباكات مع الجماعات اليمينية المتطرفة ومن يصفون أنفسهم بـ"الوطنيين" الذين وعدوا بحماية النصب التذكارية. لكن لا يزال من المتوقع أن يشارك البعض في وسط لندن في الموعد الأساسي للتحرك، والذي يتضمن مسيرة من هايد بارك إلى ميدان ترافالغار، كما هو مقرر. وأكّدت الشرطة أنّ على المتجمعين أن يبقوا في الميدان، بينما يجب على أي من المتظاهرين المضادين البقاء في شارع وايتهول وإلى الجنوب منه.

وفي العاصمة الفرنسية باريس، أمرت الشرطة بإغلاق المطاعم والمحلات التجارية التي أعيد فتحها حديثاً على طول طريق مسيرة اليوم التي تندد بوحشية الشرطة والعنصرية، وذلك خوفاً من وقوع أعمال عنف محتملة.

وأمر قائد شرطة باريس التجار ومسؤولي المدينة بتنظيف الأرصفة على طول طريق المسيرة من أي شيء يمكن أن يُحرق أو يستخدمه مثيرو الشغب ضد الشرطة.
وتم تنظيم مسيرة باريس من قبل أنصار أداما تراوري، وهو رجل أسود فرنسي توفي في حجز الشرطة عام 2016 في ظروف لا تزال غير واضحةن على الرغم من مرور أربع سنوات على تشريح الجثة. ويطالب المتظاهرون بـ"العدالة لأداما وجميع ضحايا الشرطة".
ومن المتوقع أيضاً أن تنطلق احتجاجات السبت في مرسيليا وليون ومدن فرنسية أخرى.


ذات صلة

الصورة

سياسة

وجدت الصحافة الإسكندنافية، اليوم الجمعة، في هجوم مدينة نيس الفرنسية أمس فرصة للتأكيد على تضامنها مع فرنسا، فيما تباينت العناوين والتغطية بين صحافة الدنمارك، التي عاشت بلادها أزمة شبيهة في 2005-2006. 
الصورة
الشرطة الفرنسية

سياسة

ذكرت الشرطة أنّ مهاجماً قتل ثلاثة بينهم امرأة قطع رأسها، اليوم الخميس، قرب كنيسة بمدينة نيس الفرنسية.
الصورة
قمة الاتحاد الأوروبي/بروكسل/Getty

سياسة

اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات قانونية ضد بريطانيا، الخميس، بسبب خططها لتمرير تشريع من شأنه خرق عدد من بنود اتفاق بريكست الذي توصل إليه الجانبان أواخر العام الماضي.
الصورة

سياسة

يتواصل القتال بين جيشي أذربيجان وأرمينيا في إقليم ناغورنو كاراباخ لليوم الخامس، بينما قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيريه الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون يعدون بياناً مشتركاً بشأن التطورات الميدانية في ناغورنو كاراباخ.