تظاهرات ليلية واسعة وقطع طرق في العراق

24 ديسمبر 2019
الصورة
متظاهرون أعلنوا إضراباً عن الطعام (مرتضى سوداني/ الأناضول)
+ الخط -
شهدت ساحات التظاهر في العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الجنوبية، احتجاجات ليلية ساخطة، الإثنين، تخللها استمرار لقطع الطرق وحرق الإطارات فيها، تعبيراً عن الرفض الشعبي لمرشحي الأحزاب لرئاسة الوزراء.

واستمر توافد المئات إلى الساحات حتى حلول الظلام، لتتصاعد حدة الغضب الشعبي وسط احتجاجات ومسيرات غاضبة وساخرة من مرشحي الأحزاب، فيما نشرت القوات الأمنية عناصر إضافية قرب الساحات.

وفي ساحة التحرير بقلب العاصمة بغداد، احتشد المئات الذين رددوا هتافات "لا عيداني ولا عبطان كلهم باكونة" ضد مرشحي الأحزاب لرئاسة الحكومة، وهما محافظ البصرة أسعد العيداني، وعبد الحسين عبطان، وأكدوا على استمرار التظاهرات ومنع وصول أي مرشح حزبي إلى سدة الحكم.

ولم تنحصر التظاهرات في العاصمة بساحة التحرير فقط، بل امتدت حتى شملت بلدة الحسينية التي تقع بأطراف بغداد من جانبها الشمالي الشرقي، والتي خرج المئات من أهلها بتظاهرات حاشدة، وقطعوا عدداً من الطرق فيها.

وفي مشهد مماثل في المحافظات الجنوبية، التي استمرت التظاهرات فيها، منذ ليل أمس وعلى امتداد النهار، لتتسع ليلاً الإثنين، وتشهد حالات جديدة لقطع الشوارع، إذ شهدت البصرة حرق الإطارات في الشارع التجاري وسط المدينة، احتجاجاً على طرح أسماء حزبيين لرئاسة الوزراء، فيما وصلت قوات أمنية كبيرة إلى الشارع وانتشرت في محيط التظاهرة، وحاولت إقناع المتظاهرين بفتح الطريق، لكنهم رفضوا.

وفي محافظة ذي قار، ومركزها مدينة الناصرية، ومع تجمع الآلاف في ساحة الحبوبي، قطع المتظاهرون تقاطع البهو وسط الناصرية، وكتبوا لافتات حملت شعارات "لا لتدوير نفايات الأحزاب" في إشارة إلى مرشحي الأحزاب، وأحرقوا صوراً جماعية لمرشحي الأحزاب (قصي السهيل، أسعد العيداني، عبد الحسين عبطان)، وأعلن عدد من المتظاهرين الإضراب عن الطعام حتى تحقيق المطالب.


واستمر قطع الطرق في محافظة القادسية، ومركزها مدينة الديوانية، إذ أضرم محتجون غاضبون، ليلاً، النار بإطارات قطعوا بها الطريق الرابط بين بلدة الشامية ومحافظة النجف، ليضاف إلى عدد من الطرق المقطوعة.

كما قطع متظاهرون غاضبون في النجف طريق نفق العسكريين، وشارع مطار النجف، وطريق مجسرات الكوفة، مؤكدين أن الشعب هو "الكتلة الكبرى"، رافضين مرشحي الأحزاب، في إشارة إلى الجدل حول صاحب الكتلة الكبرى في البرلمان التي لها أن تسمي رئيس الحكومة.

وشهدت مدن كربلاء تظاهرات واسعة قطع المتظاهرون فيها العديد من الطرق ومنها شارع النقيب وسط المدينة، كما استمر حرق الإطارات وقطع الطرق في مدينة الكوت مركز محافظة واسط، وحذر متظاهرو بلدة الرميثة في محافظة المثنى، من استمرار محاولات الأحزاب تدوير الوجوه، كما قطع متظاهرو محافظة ميسان ومركزها مدينة العمارة عدداً من الطرق الحيوية.

في الأثناء، وفي ظل محاولات بعض الكتل الحصول على منصب رئيس الوزراء، عبّر رئيس "ائتلاف النصر" حيدر العبادي، عن رفض أي "تدخل خارجي" في اختيار رئيس الوزراء المقبل، مشدداً في بيان، على "اختيار شخصية مستقلة تحظى بثقة الشعب، لمرحلة مؤقتة تنتهي بإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف أممي".