تظاهرات ليلية في الخرطوم ولقاء بين المجلس العسكري وحركات متمردة

28 يونيو 2019
الصورة
نظم طلاب مظاهرة قرب القصر الرئاسي (فرانس برس)

شهدت أحياء متفرقة في العاصمة السودانية الخرطوم، مساء الخميس، تظاهرات ليلية تندد بالمجلس العسكري وبمجزرة فض اعتصام محيط قيادة الجيش السوداني في الثالث من الشهر الجاري.

وخرج مئات الأشخاص في كل بري وامتداد ناصر والحاج يوسف والثورة وحي النصر والخرطوم بحري في تظاهرات للتذكير بدعوة قوى إعلان الحرية والتغيير لمليونية هى الأولى لها منذ فض الاعتصام، وذلك للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وكان وسط الخرطوم قد شهد نهار الخميس تظاهرة بالقرب من القصر الرئاسي نظمها طلاب أكاديمية السودان للعلوم المصرفية والمالية الواقعة على بعد أمتار من القصر، واستخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقها.

من جهة أخرى، استضافت العاصمة التشادية إنجمينا، يوم الخميس، أول إجتماع بين المجلس العسكري الانتقالي السوداني وحركات متمردة في إقليم دارفور، وذلك بوساطة من الرئيس إدريس ديبي.

واجتمع نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق محمد حمدان حميدتي، بكل من رئيس حركة تحرير السودان، ميني أركو مناوي، والطاهر الفكي القيادي بحركة العدل والمساواة، وانتهى الاجتماع بالإتفاق على تجديد وقف العدائيات لتهيئة الأجواء للتفاوض للدخول في العملية السلمية بأسرع ما يمكن.

وقبل أيام كلف رئيس المجلس العسكري نائبه حميدتي بترؤس لجنة للاتصال مع الحركات المسلحة، حيث أعلنت كل من حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة اللتين تقاتلان في إقليم دافور عن الدخول في مفاوضات مع المجلس العسكري في وقت رفضت فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان ذلك، بينما لم تصدر مواقف من حركات أخرى مثل فصيل عبد العزيز الحلو وحركة عبد الواحد محمد نور.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين الكباشي قوله إن وفد الحركتين أشاد بقرار إطلاق سراح جميع أسرى الحركات المسلحة، وأن هذا القرار سيفتح المجال للدخول في عملية سلمية تؤسس للثقة، وهو بادرة حسن نية لانطلاق العملية السلمية، مشيراً إلى أن الحركتين رحبتا بقرار المجلس العسكري الانتقالي تشكيل لجنة عليا للاتصال بالحركات المسلحة، وأبدى وفد الحركتين استعداده للتواصل الفوري مع اللجنة لدفع عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.


وأضاف أن الطرفين أكدا على ضرورة شمولية الحل، ودعوة جميع الحركات المسلحة إلى الانضمام للعملية السلمية بغرض وضع نهاية لمعاناة المواطن ووقف الحرب وتحقيق السلام.

وذكر الكباشي أن الرئيس التشادي أكد خلال اجتماعه بنائب رئيس المجلس العسكري اهتمامه بالشأن السوداني، باعتبار أن تشاد تتأثر سلباً وإيجاباً بما يدور في السودان، متعهدا ببذل كل جهوده لتمكين السودانيين من الوصول إلى حل مرض.