تظاهرات لتركمان كركوك احتجاجاً على رفع علم كردستان العراق

تظاهرات لتركمان كركوك احتجاجاً على رفع علم كردستان العراق

بغداد
علي الحسيني
29 مارس 2017
+ الخط -
في أوّل رد فعل على قرار حكومة محافظة كركوك شمال العراق، رفع علم إقليم كردستان على المؤسسات والمباني الحكومية، نظّم مئات العراقيين من القومية التركمانية، اليوم الأربعاء، تظاهرات حاشدة، أمام مبنى المحافظة، رفضوا خلالها رفع العلم الكردي، معتبرين ذلك تعديّاً على باقي المكونات.

‎وكان مجلس محافظة كركوك قد صوّت، أمس الثلاثاء، على رفع علم إقليم كردستان على مباني المحافظة، والتي يقطنها العرب والتركمان والأكراد، بمقاطعة ممثلي المكونين الأخيرين لجلسة التصويت.

ورفعت خلال التظاهرات، أعلام التركمان وشعارات تندّد بالقرار، وسط إجراءات أمنية مشددة من الشرطة وقوات "الأسايش" الكردية التي انتشرت بالمكان.

وقال الناشط المدني علي البياتي لـ"العربي الجديد"، إنّ "التركمان نظّموا تظاهرة سلمية أمام مبنى محافظة كركوك، احتجاجاً على قرار رفع علم كردستان، ورفعنا شعارات ترفض القرارات غير الدستورية وحملنا العلم العراقي وأعلامنا التركمانية، لنؤكّد أنّ كركوك ليست لمكوّن واحد دون المكونات الأخرى".

وأضاف أنّ "مطالبنا واضحة وهي احترام الدستور، وعدم فرض قرارات متفرّدة في كركوك من قبل طرف واحد، والتأكيد على التعايش السلمي وحقوق المواطنة للجميع، وإيقاف العمل برفع علم كردستان على المباني الحكومية، ورفع العلم العراقي فقط".

وقدّم المتظاهرون، بحسب البياتي، مذكّرة احتجاج إلى محافظ ومجلس محافظة كركوك، رفضاً لـ"الإجراء الانفرادي، وتسلّط حزب واحد على مقدّرات المحافظة".

وتوازياً، أطلق ناشطون حملة لمقاطعة دخول المؤسسات التي رفع عليها العلم الكردي. وقال محمد أوغلو (32 عاماً) لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ "كركوك ستبقى مدينة جميع المكوّنات لا مكون واحد، ومن يحاول أن يفرض عليها لوناً واحداً سيخسر بالتأكيد".

وأضاف أوغلو أنّ "الإقليم استغلّ ضعف بغداد والحرب مع داعش ليتوسّع بأطماعه"، على حد وصفه.

وأشار إلى "إطلاق حملة واسعة لمقاطعة الدوائر التي ترفع العلم الكردي ولا تحترم العلم العراقي"، معتبراً أنّ "قيام بعض الدوائر بوضع علم عراقي صغير مقابل سارية علم كبيرة تصل لعدة أمتار للعلم الكردي يعتبر تحايلاً".

وقال الخبير القانوني ياسين عباس، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم الإقليم، يخالف الدستور والقانون، لا سيما أنّ ذلك جاء خارج الإقليم وفي محافظة ترتبط بالحكومة الاتحادية في بغداد".

ولفت عباس إلى إنّ "للبرلمان حقّ الاعتراض على قرار مجلس محافظة كركوك، وبالتالي له الطلب من المجلس إلغاء القرار، وفي حال رفض ذلك فإنّ للبرلمان إلغاء القرار مباشرة بالتصويت بالأغلبية، دون الحاجة إلى قراءات لكونه قراراً وليس قانوناً".

‎كما أشار الخبير القانوني، إلى أنّ للبرلمان سلطة حلّ مجلس محافظة كركوك، إذا طلب ذلك ثلث أعضاء مجلس المحافظة، لافتاً إلى أنّ "رفع علم الإقليم يخالف الدستور، وقانون المحافظات ويخالف قانون العلم العراقي ونظامه ضمن المادة 12 من الدستور، فمسألة العلم مسألة اتحادية تعود للحكومة في بغداد وليست محلية تعود للمحافظة"، بحسب قوله.




ذات صلة

الصورة

سياسة

عادت التظاهرات إلى محافظة ذي قار جنوبيّ العراق، على خلفية حريق مستشفى الحسين المخصص لعزل مصابي كورونا، في مدينة الناصرية مركز المحافظة، الذي سبّب مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة عشرات آخرين.
الصورة
ضحايا حريق مستشفى الحسين في العراق 1 (كرار عيسى/ الأناضول)

مجتمع

حريق جديد اندلع في مستشفى عراقي وأدّى إلى سقوط قتلى وجرحى. ويُحكى عن قضية فساد في دولة تُصنّف في مراتب عالية على قوائم الدول الفاسدة، فيما يطالب معنيّون بإجراءات حاسمة لمحاسبة المتورّطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
الصورة

مجتمع

رجّح مسؤولون بوزارتي الداخلية والصحة العراقيتين ارتفاع عدد ضحايا فاجعة مستشفى الناصرية إلى أكثر من 120 قتيلاً وجريحاً خلال الساعات المقبلة، بسبب استمرار استخراج رفات الضحايا، وتجميع عدد آخر من الرفات وفرزه، في حين يواصل ذوو الضحايا التجمع.
الصورة

مجتمع

قرّر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إقالة وحجز مسؤولين على خلفية حريق مستشفى الحسين في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوبيّ العراق، المخصص لعزل المصابين بفيروس كورونا.