تظاهرات في مدن فرنسية احتجاجاً على العنف ضد النساء

تظاهرات في مدن فرنسية احتجاجاً على العنف ضد النساء

23 نوفمبر 2019
الصورة
مسيرة سابقة في باريس لفضح العنف ضد المرأة (Getty)
+ الخط -
دعت نحو خمسين منظمة نسائية وحقوقية إلى تظاهرات، اليوم السبت، في باريس ومختلف المدن الفرنسية، من أجل حث السلطات على العمل بجدّية لوقف الجرائم ضد النساء، وذلك بالتزامن مع "اليوم الدولي لمكافحة العنف ضد النساء".
ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون تفشي العنف الأسري الدامي بأنه "عار على فرنسا"، والتي تشهد أعلى معدلات العنف الأسري في أوروبا، ويعزى ذلك جزئياً إلى سوء استجابة الشرطة للبلاغات حول سوء المعاملة.
ويقول نشطاء إن أكثر من 130 امرأة قُتلن بأيدي شركاء حاليين أو سابقين هذا العام في فرنسا، أي نحو حالة واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام، وقام عدد من ضحايا العنف الأسري ونشطاء في مجال مكافحته، بوضع ملصقات في جميع أنحاء فرنسا للفت الانتباه إلى المشكلة.
وتعج مراكز الشرطة بمئات الشكاوى من نساء يتعرضن للتعنيف من أزواجهن أو شركائهن، وتنتهي أحيانا بنتائج مأساوية، ولا تعالج السلطات سوى 65 في المائة من هذه الحالات، وفي بعضها يتم التعامل مع الشكاوى بنوع من الاستخفاف، حسب منظمي تظاهرات اليوم.
واعترفت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي، في وقت سابق، بـ"تقصير كبير على مختلف الأصعدة في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع"، ودرس تقرير رسمي 88 حالة قتل أو محاولة قتل جرت بين 2015 و2016، واتضح أن الفاعلين كانوا رجالا في 85 في المائة من الحالات، وأن 83 في المائة من الضحايا كنّ نساء، وأنّ 15 في المائة سبقت إدانتُهُم بسبب العنف الزوجي، و77 في المائة من الاعتداءات جرت على نفس الضحية.

وسلط التقرير الذي أعدته "المفتشية العامة للقضاء" الضوء على جرائم قتل النساء، وأن ثلثي الضحايا تعرضن للعنف الزوجي قبل قتلهن، وقامت 41 في المائة من الضحايا بإبلاغ الشرطة، فيما اكتفت 22 في المائة منهن بالصمت، كما كشف التقرير أن 80 في المائة من الشكاوى التي تصل إلى النيابة العامة لا تلقى أي متابعة، فضلا عن بطء وطول الفترة الزمنية التي يستغرقها التحقيق، وهي في المتوسط 17 شهرا، في حين كانت الأحكام الصادرة في حق المسؤولين عن قتل زوجاتهم في المتوسط تصل إلى 17 سنة سجنا.
واقترح التقرير توصيات من بينها السماح للطاقم الطبي بالإعلان عن الوقائع في حال رفض الضحايا التصريح بذلك، ومتابعة كل بلاغ، ودعوة النيابة العامة إلى معاقبة المدان بعد أول اعتداء، وحماية كل الضحايا، وليس فقط من يتواجدن في وضع بالغ الخطورة، وتطوير قرارات الحماية باللجوء إلى وضع المدانين تحت المراقبة الإلكترونية في حال انتهاك حظر التواصل بين الزوج وزوجته.

وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، عن جعل المساواة بين النساء والرجال "القضية الرئيسية لولايته الرئاسية"، في حين يعتبر قصر الإليزيه أن الحكومة قامت بالكثير لمكافحة العنف الأسري في مواجهة ظروف مخيفة، تشمل إعلان 93 ألف امرأة عن كونهن ضحايا لاغتصاب أو محاولة اغتصاب سنويا، كما أن 250 ألف امرأة ضحايا عنف جسدي أو جنسي في بيوتهن، ما يؤدي إلى مقتل امرأة تقريبا كل يوم على يد زوجها أو شريكها.
ويريد منظمو تظاهرات اليوم، تنبيه السلطات إلى أن كل المجتمع مشارك في هذه المعركة، والمطالبة بإجراءات حكومية قوية، كما تقول فرانسواز بريي، المديرة العامة للفدرالية الوطنية للتضامن مع النساء.

المساهمون