تظاهرات في الأسبوع الأربعين من الحراك الشعبي في الجزائر

الجزائر
عثمان لحياني
22 نوفمبر 2019
+ الخط -
بدأت، قبيل صلاة الجمعة، مظاهرات الحراك الشعبي في العاصمة وعدد من المدن الجزائرية، رفضا للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، والتمسك بالمطالب المركزية للحراك الشعبي، والدعوة إلى إنهاء هيمنة جنرالات الجيش على القرار والخيارات السياسية في البلاد.

وتجمع آلاف المتظاهرين منذ صباح اليوم في شارع ديدوش مراد، قرب مقر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وساحة أودان والبريد المركزي وسط العاصمة الجزائرية.

وساعد تحسن الأحوال الجوية، مقارنة بالجمعة الماضية التي تهاطلت فيها الأمطار، على التحاق الآلاف بالشوارع للتظاهر.

ولوحظ في المظاهرات وجود عائلات بأكملها تلتحف العلم الجزائري، وترفع لافتات وشعارات متعددة تصب في مجملها في اتجاه رفض الخيار الانتخابي الذي فرضته السلطة والجيش.

وعبر المتظاهرون عن انكسار حاجز الخوف و"عدم وجود أي استعداد للشعب للتراجع عن مطالبه"، وهتفوا مطولا "هذا الشعب لن يعود إلى الخلف".

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للجنرالات، وكتب في لافتة: "الجنرالات إلى المزبلة.. والجزائر تدي (تأخذ) الاستقلال" و"الاستقلال الاستقلال" و"السلطة قاتلة" و"طالبين الحرية"، و"دولة مدنية وليس عسكرية"، في رسالة سياسية تعزز مطلب تحرير القرار السياسي من تأثير المؤسسة العسكرية التي تهيمن على القرار السياسي في الجزائر منذ عقود.

ورفعت في مظاهرات الجمعة صور المناضل الثوري لخضر بورقعة، وصور مجموع الناشطين الموقوفين في السجون بسبب مواقفهم أو مشاركتهم في الحراك الشعبي، أو كتابتهم لمنشورات مناوئة للسلطة وقائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

وطالب المتظاهرون بإطلاق سراحهم وبتحرير العدالة من الضغوط والإكراهات.

وعمدت السلطات إلى خفض تدفق الإنترنت منذ مساء أمس، حيث يعاني الجزائريون من مشكلات الانقطاع وانخفاض مستوى تدفق الإنترنت، فيما يعتقد أنه إجراء احترازي لجأت إليه السلطات لمنع بث المظاهرات على المباشر.

وتتزامن مظاهرات الجمعة الـ40 من عمر الحراك الشعبي اليوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني مع احتفال المتظاهرين وناشطي الحراك بانقضاء الشهر التاسع من عمر الحراك، في أجواء سلمية، دون أن تكلف البلد خسائر أو كلفة إضافية فيما لو حدث تخريب أو أعمال شغب.

وجرت المظاهرات وسط تشديد أمني كبير، حيث نشرت السلطات قوات أمن كبيرة وسط العاصمة وقرب الساحات التي تشهد المظاهرات، تحسبا لأي انزلاق للأوضاع، مع قرب موعد الاقتراع الانتخابي بعد 20 يوما.

 

وكان المتظاهرون يرددون حال مرورهم بالأرتال الأمنية المرابطة على الأرصفة هتافات: "أنتم تحرسونهم.. ونحن نقتلعهم".

وشهدت مدينة تيزي وزو مظاهرة حاشدة رفضا للانتخابات الرئاسية. ورفع المتظاهرون شعار "ولاش الفوط" (لن تكون هناك انتخابات).

كما شهدت مدينة بجاية مظاهرة مماثلة طالب فيها المتظاهرون بالاستجابة لمطالب الشعب، وشهدت مدن سطيف والمسيلة وعنابة وقسنطينة شرقي الجزائر، ووهران وتلمسان وسيدي بلعباس ومستغانم غربي البلاد مظاهرات شعبية رافضة للانتخابات.

وخرجت تظاهرة شعبية في مدينة عين البيضاء وسط البلاد رفضت بدورها الانتخابات الرئاسية، في وقت كان المرشح الرئاسي عبد القادر بن قرينة يقوم بحملته الانتخابية، وجرى احتكاك طفيف بين أنصاره وناشطي الحراك ورافضي الانتخابات الرئاسية، لكن الشرطة تدخلت وفصلت بين الطرفين، مع تسجيل عدد من الاعتقالات.

ذات صلة

الصورة
الحراك الطلابي

سياسة

عاد الحراك الطلابي مجدداً إلى الشارع، بعد يوم واحد من استئناف مظاهرات الحراك الشعبي بمناسبة الذكرى الثانية لمظاهرات 22 فبراير/ شباط 2019، في انتظار عودة المسيرات الأسبوعية الجمعة المقبل، على الرغم من خطوات تهدئة أعلنها الرئيس عبد المجيد تبون.
الصورة
من الأسبوع 53 من الحراك في الجزائر العاصمة، شباط/ فبراير2020 (Getty)

ثقافة

بعد مرور سنتَين على انطلاقه، لا تزال الكتب التي تتناول الحراك الشعبي تصدُر حتى بلغت قرابة سبعين كتاباً تتراوح بين التحاليل والانطباعات واليوميّات. لكن هل يكفي ما صدر إلى الآن لتأريخ ما حدث ويحدث في الجزائر منذ 22 شباط/ فبراير 2019؟
الصورة
عودة مظاهرات الحراك الشعبي في الجزائر في الذكرى الثانية لها (العربي الجديد)

سياسة

حملت مظاهرات الحراك الشعبي، اليوم الاثنين، في الجزائر جملة من الرسائل السياسية والشعبية إلى أكثر من جهة.
الصورة
مظاهرات الجزائر

سياسة

خرجت تظاهرات حاشدة في العاصمة وعدد كبير من المدن الجزائرية، للمطالبة بالتغيير السياسي والانتقال الديمقراطي، في الذكرى الثانية لمسيرات الحراك الشعبي، وسط انتشار أمني كبير في شوارع العاصمة التي حاولت السلطات إغلاق مداخلها منذ أمس.