تظاهرات ضدّ النظام و"تحرير الشام" في إدلب وسط خرق لوقف إطلاق النار

جلال بكور
عامر السيد علي
06 سبتمبر 2019
خرجت مظاهرات في العديد من مدن وبلدات إدلب وحلب شمالي سورية، تنديداً بعمليات النظام السوري ضد المدنيين، مطالبة "هيئة تحرير الشام" بحل نفسها وحل "حكومة الإنقاذ" التابعة لها، في حين جددت قوات النظام خرق وقف إطلاق النار.
وندّد المتظاهرون، في الجمعة التي حملت اسم "إدلب الخضراء حضن الثورة"، بقصف قوات النظام وروسيا المناطق السكنية، كما طالبوا المجتمع الدولي بالتحرك لوقفه بشكل كامل.
ورفع المتظاهرون رايات الثورة السورية، ولافتات منددة أيضاً باتفاقات "أستانة" و"سوتشي" التي لم توقف القصف.
وتحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" عن خروج مظاهرات في منطقة معبر باب السلامة بريف حلب الشمالي عند الحدود السورية التركية، طالبت المجتمع الدولي بالعمل على كف حملة النظام وداعميه على إدلب، كما عبرت عن التضامن مع المتظاهرين في إدلب ضد "هيئة تحرير الشام".
وخرجت مظاهرات بالقرب من معبر باب الهوى في ريف إدلب وفي بلدات ومدن عدة من ريفي إدلب وحلب منها مدن وبلدات إدلب وأريحا وسرمدا وبنش ومعرة النعمان وكفرتخاريم، ورفعت خلالها شعارات ترفض اتفاقات أستانة وسوتشي، وتطالب "هيئة تحرير الشام" بحل نفسها، كما طالبت بإسقاط النظام السوري.
وبلغ عدد نقاط التظاهر في إدلب وحلب أكثر من 10 نقاط، خرج فيها آلاف المدنيين، معظمهم من أبناء المحافظتين، إضافة إلى مئات المهجرين.
وذكرت مصادر أن "هيئة تحرير الشام" أخرجت مسيرة مؤيدة لها في بلدة عنجارة بريف حلب الغربي، موضحة أن المشاركين في المسيرة هم عائلات موظفي حكومة الإنقاذ والمجالس المحلية التابعة لها.
وفي وقت سابق، دعا ناشطون سوريون الأهالي في إدلب وريف حلب الشمالي إلى الخروج، اليوم الجمعة، في مظاهرات تطالب "هيئة تحرير الشام" بحلّ نفسها وحلّ "حكومة الإنقاذ" التابعة لها، كما تطالب بإسقاط النظام السوري.
في غضون ذلك، جددت قوات النظام السوري خرقها وقف إطلاق النار المعلن من قبل روسيا في إدلب شمال غربي البلاد. وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن قوات النظام قصفت بالمدفعية والصواريخ مناطق في محيط قرية الركايا بريف إدلب الجنوبي أسفرت عن أضرار مادية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي عن وقف إطلاق نار في شمال غربي سورية، ابتداء من يوم السبت الموافق لـ31 من شهر أغسطس/ آب. وأعلن النظام لاحقاً عبر وكالة "سانا" التابعة له، "الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب".

ومنذ نهاية إبريل/ نيسان الماضي، يشهد ريفا إدلب وحماة حملة عسكرية من النظام بدعم روسي أسفرت عن نزوح آلاف المدنيين نحو المناطق القريبة من الحدود السورية-التركية.
إلى ذلك، دعا ناشطون سوريون الأهالي في إدلب وريف حلب الشمالي إلى الخروج اليوم الجمعة، في مظاهرات تطالب "هيئة تحرير الشام" بحل نفسها وحل "حكومة الإنقاذ" التابعة لها، كما تطالب بإسقاط النظام السوري. وقال ناشطون لـ"العربي الجديد" إن الدعوات أطلقت للتظاهر في مناطق إدلب، وسرمدا، والمخيمات، والمعرة، وسراقب، وأريحا في محافظة إدلب، ومعظم تلك المناطق تحكم من قبل "هيئة تحرير الشام"، و"حكومة الإنقاذ" التابعة لها.
وذكر الناشط "محمد الإدلبي" لـ"العربي الجديد" أن المظاهرات لن تقتصر على المطالبة بحل الهيئة بل ستطالب بإسقاط النظام السوري، ووقف كامل للعمليات العسكرية التي يستهدف النظام بها المدنيين. وأشار إلى وجود دعوات أيضاً في مناطق ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة المعارضة، من أجل التضامن مع المتظاهرين في إدلب.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن "هيئة تحرير الشام" أغلقت الطرق المؤدية إلى مخيمات أطمة ومعبر باب الهوى، على الحدود السورية التركية. وأضافت المصادر أن الهيئة رفعت سواتر ترابية على الطرقات، وقامت بتعزيز وجود قوات الأمن التابعة لها على الطرقات، كما أقامت العديد من الحواجز.
وبحسب المصادر، جاء ذلك عقب الدعوات التي أطلقها ناشطون للأهالي من أجل الخروج في مظاهرات ضد "هيئة تحرير الشام" و"حكومة الإنقاذ" التابعة لها، وضد النظام السوري. وشهدت مناطق شمال غربي سورية خلال الأيام الأخيرة العديد من المظاهرات التي تطالب "هيئة تحرير الشام" بحل نفسها، وحل حكومة الإنقاذ التابعة لها، وذلك في ظل أنباء وإشاعات تتحدّث عن مفاوضات بين المعارضة والهيئة لحل الهيئة.
 

ذات صلة

الصورة

سياسة

يتخوف المدنيون في إدلب والنازحون إليها من معلومات عن إمكانية وجود مقايضة بين روسيا وتركيا بما يخص طريق حلب – اللاذقية الدولي، الذي تتمسك موسكو والنظام السوري بضرورة إعادة فتحه، مقابل إبعاد المسلحين الأكراد عن الحدود التركية.
الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.