تظاهرات العراق مستمرة.. لا يكفي استبدال سائق السيارة "الخربانة"

بغداد
محمد علي
بغداد
علي الحسيني
02 ديسمبر 2019
+ الخط -

لم تُسهم موافقة البرلمان، أمس الأحد، على استقالة رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، في تخفيف حشود المتظاهرين في الساحات والميادين جنوب البلاد ووسطها، وبالعاصمة بغداد، وإن تراجعت كثيراً حدّة القمع التي تواجه به قوات الأمن المتظاهرين، باستثناء النجف التي ما زال الوضع فيها متوتراً.


ومددت حالة الطوارئ في صفوف قوات الأمن بالنجف، بسبب إصرار المتظاهرين على اقتحام مرقد رجل الدين الراحل، محمد باقر الحكيم، وسط المدينة، بعد قتل حراسه أكثر من 20 متظاهراً، وجرح عشرات آخرين باليومين الماضيين.
ولم تختلف خريطة التظاهرات عن سابقاتها؛ حيث شهدت البصرة والديوانية والعمارة والسماوة والكوت والكحلاء والرميثة والمشخاب والرفاعي والمجر والهاشمية والناصرية وبدرة والغراف وكربلاء والنجف والكوفة تظاهرات حاشدة أو تجمعات كبيرة تخللتها مراسم عزاء لضحايا تظاهرات سقطوا في الأيام الماضية، أقيمت في ساحات وميادين التظاهر التي أوجدها المتظاهرون منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال الناشط علي عباس الفتلاوي من البصرة، إن ساحتي ذات الصواري والبحرية شهدتا تظاهرات واسعة، بينما شهدت الزبير وأم قصر والعشار في غرب البصرة وجنوبها ووسطها تظاهرات وتجمعات مماثلة، مؤكداً في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الشعارات ركزت على رفض الاكتفاء بخطوة استقالة الحكومة والتحذير من محاولة الالتفاف على قانون الانتخابات وكتابة آخر وفقاً لمصالح الأحزاب.
وفي كربلاء شهدت ساحة التربية وشارع ميثم التمار تظاهرات أيضاً، تخللها وصول وفود عشائرية للتضامن مع المتظاهرين، فيما شهدت الكوت عاصمة محافظة واسط، والناصرية مركز ذي قار، والسماوة مركز المثنى، تظاهرات مماثلة، فضلاً عن مدن أخرى، أبرزها الديوانية والعمارة.
وفي بغداد رفع متظاهرون لافتات ورددوا شعارات تؤكد مواصلة التظاهر، ورفع متظاهرون عند بناية المطعم التركي لافتة كبيرة كتب عليها "نقول لهم السيارة خربانة فيقومون باستبدال السائق".
كذلك رفعوا شعارات أخرى، مثل: "شلع قلع كلكم حرامية"، و"مفاوضات الأحزاب لانتخاب رئيس حكومة جديد تعنيكم وحدكم". وكانت ساحات التحرير والخلاني والطيران وشارع الرشيد وجسري الجمهورية والسنك أبرز نقاط ارتكاز التظاهرات مع انتشار أمني كثيف دون أن تسجل أي مواجهات.
في الأثناء قالت مصادر بالخارجية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن القنصليتين الإيرانية في النجف وكربلاء متوقفتان عن العمل، وحالياً نقلت مهامهما إلى السفارة الإيرانية في بغداد.
وأضافت أن مبنى القنصلية في النجف أحرق تماماً، بينما القنصلية في كربلاء متوقفة بسبب إغلاق قوات الأمن محيطها تحسباً من المتظاهرين، كاشفة عن أن مهامها انتقلت إلى السفارة الإيرانية، بما في ذلك أنشطتها الثقافية والسياحية والسياسية.
إلى ذلك، أصدر تحالف "الفتح"، البرلماني وهو الجناح السياسي لمليشيات "الحشد الشعبي"، بياناً ذكر فيه شروطاً واجباً توافرها في مَن يتولى مهمة رئيس الوزراء الجديد، من بينها أن يكون مقبولاً من المرجعية أولاً، ومقبولاً شعبياً، ومستقلاً غير متحزب، ومنسجماً مع القوات الأمنية و"الحشد"، ولا يملك غير الجنسية العراقية، وأن يلزم نفسه ببرنامج إصلاحي لسقف زمني محدد، ومن غير القيادات السياسية الحالية والسابقة.


واعتبر مراقبون أن ذكر مفردة "الحشد"، ضمن الشروط في كون رئيس الوزراء الجديد يجب أن يكون منسجماً معها، محاولة من التكتل البرلماني الأقرب لإيران في التذكير برفضه أي شخصية ذات ميول أو هوى أميركي أو غربي مناوئ للمليشيات، وفقاً للمحلل السياسي العراقي، أحمد الحمداني، الذي أشار في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "المفاوضات لن تكون سهلة حتى الوصول إلى اتفاق، وقد يكون الاتفاق على التوجه إلى انتخابات مبكرة أسهل من التوافق على رئيس حكومة جديد".

ذات صلة

الصورة

سياسة

تجددت التظاهرات العراقية، اليوم الأحد، بالرغم من المخاوف من عودة القمع والممارسات العنيفة لقوات الأمن والفصائل المسلحة المساندة لها، والتي انتشرت على جسري الجمهورية والسنك الرابطين بين الرصافة والكرخ، ومنطقتي الصالحية والعلاوي ومداخل المنطقة الخضراء.
الصورة
السفارة الأميركية في بغداد-سياسة-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

قال مسؤول عراقي، اليوم الجمعة، إن لجنة تحقيق أمنية باشرت البحث والمتابعة بشأن التهديد الذي أطلقته جماعة مسلحة في بغداد ليل أمس الخميس، وأرفق بتصوير من داخل المنطقة الخضراء يظهر السفارة الأميركية وملحقات تابعة لها، متوعدة باستهدافها صاروخياً.
الصورة
بغداد/ذي قار/تظاهرات/فرانس برس

سياسة

صعّد متظاهرو ساحة الحبوبي في محافظة ذي قار العراقية (جنوب شرق) مطالبهم، من خلال الدعوة إلى إجراء استفتاء في ساحات التظاهر بهدف اختيار مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة بدلا من رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، ملوحين بالزحف إلى بغداد.
الصورة
محتجين/ العراق

سياسة

تصاعدت حدة التظاهرات والمسيرات الشعبية في بغداد والمحافظات الجنوبية، تعبيراً عن الغضب الشعبي إزاء الأحداث التي وقعت يوم أمس في النجف، والتي راح ضحيتها عدد من القتلى وعشرات الجرحى من المتظاهرين السلميين، وسط انتقادات للصمت الحكومي إزاءها.

المساهمون