تطبيل "تويتر" للسعوديّة: وسوم للملك وبن سلمان تتوّج انحيازه لدول الحصار

18 سبتمبر 2017
الصورة
انحياز "تويتر" ظهر عبر عدة خطوات (فايز نورالدين/فرانس برس)
أضاف موقع "تويتر"، ليل السبت، صور الملك السعودي، سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد محمد بن سلمان لمجموعة وسوم، قبيل اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر/أيلول. ما أثار كثيراً من الجدل حول دور "تويتر" في الأزمة الخليجية.

ومن المعروف أنّ "تويتر" يُنجز مثل هذه الخطوات مقابل مبلغ مالي، يكون مرتفعاً إجمالاً. 

وكانت الوسوم على الشكل التالي: #الملك_سلمان  #السعودية  #ولي_العهد   #اليوم_الوطني87.


لكنّ إضافة الرسمين إلى جانب وسم "السعودية" كان من أكثر المواضيع التي أثارت جدلاً بين المغرّدين، إذ إنّ هذا يعني اختزال السعودية بشخص الملك وولي العهد، بحسب ما قال المغردون، والذين تساءلوا إذا كان "تويتر" سيبيع وسم "سورية" للنظام كي يُضيف عليه صورة "إيموجي" لبشار الأسد على سبيل المثال.

وتساءل المغردون، إن كانت هذه الإضافة تعني "تطبيل" موقع "تويتر" للسعوديّة، وهو أمر سبقته انحيازات عدّة قام بها الموقع فعلاً.





وتندرج هذه الخطوة في إطار حملة شركات العلاقات العامة التي تلجأ إليها السعودية حالياً.
وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أخيراً، أنّ السعودية تخطط لإقامة مراكز علاقات عامة في عواصم آسيوية وأوروبية عدّة بينها باريس وبرلين ولندن، كجزء من محاولة جديدة لتغيير صورتها الإعلامية السلبية أمام الرأي العام العالمي. 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ وزارة الإعلام السعودية تنوي إقامة مراكز في لندن وباريس وبرلين وموسكو، مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ستتولى إصدار بيانات صحافية وإدارة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوة "المؤثرين الاجتماعيين" إلى زيارة المملكة العربية السعودية. إذ تسعى وزارة الإعلام إلى استخدام مراكز العلاقات العامة في تأسيس عمليات لـ"نشر وجهة النظر السعودية حول التطورات العالمية ردّاً على المنشورات السلبية/غير الدقيقة عن المملكة". كما ستروّج المراكز الثقافية السعودية عبر المعارض الفنية والنقاشات الدينية. 

وأثارت تلك الخطوة التساؤلات، خصوصاً أنّ "تويتر" يُظهر منذ 24 مايو/أيار الماضي انحيازاً للسعوديّة والإمارات عبر عدة خطوات، بينها العمل على أخبارٍ مكثّفة عن الإمارات و"تقدّمها"، إذ يقوم حساب "تويتر مومنتس" (لحظات) العربي، بنشر صور للصحف السعوديّة والأخبار والوسوم التي يُطلقها سعوديّون، كلّ يوم، دوناً عن غيرهم من المغردين في الخليج. كما أنّه لا ينشر الأخبار القطريّة أبداً. 

وكان لافتاً السرعة التي تمّ فيها توثيق حساب الشيخ عبدالله بن علي على "تويتر" بعد إنشائه من قبل الأذرع الإلكترونيّة السعودية بثماني ساعات، ونشر سلسلة تغريداتٍ تُمجّد الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد محمد بن سلمان، مباشرةً بعد الإعلان عن زيارته للملك سلمان في طنجة، بعد يومين من الإعلان عن زيارته لمحمد بن سلمان وتجيير مسألة الحج له.

وكان "تويتر" قد أقفل حساب قناة "الجزيرة" ثمّ أعاده في السابع عشر من يونيو/حزيران الماضي، وسط حملة دول الحصار التحريضيّة على القناة، ما طرح أسئلةً كبيرة حول الضغط السعودي - الإماراتي على الشركة.

ويملك الأمير الوليد بن طلال وشركته "المملكة القابضة" 5 في المائة من إجمالي أسهم الشركة، ومركزها الرئيسي في سان فرانسيسكو، وتقدّر هذه النسبة بـ 34.90 مليون دولار أميركي، وبالتالي يعد ثاني أكبر مساهم فيها، بعد مؤسسها إيف ويليامز (43.70 في المائة)، وفقاً لوكالة "بلومبرغ"، في نوفمبر/ تشرين الثاني، عام 2016.

يُذكر أن "تويتر" افتتح مكتباً له في الإمارات العربية المتحدة في عام 2015، بعد يوم واحد من اعتقال الناشط الإماراتي، ناصر بن غيث، على خلفية تغريدات له على الموقع، وعلقت الشركة حينها بأنها "لا تتخذ أي ترتيبات خاصة مع الحكومات حيال الرقابة"، وفقاً لما نشره موقع "بازفيد" الإخباري في أغسطس/ آب عام 2015.

وكانت السعودية والبحرين والإمارات ومصر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر فجر يوم 5 يونيو/حزيران الجاري، كما فرضت عليها حصاراً بحرياً وجوياً، ومنعت هذه الدول رعاياها من السفر إلى قطر، كما طردت القطريين من بلادها. وأتى ذلك بعد قرصنة الإمارات لوكالة الأنباء القطريّة "قنا" وفبركة تصريحات لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فجر 24 أيار/مايو الماضي، استخدمتها دول الحصار لتبرير هجومها على دولة قطر، وتحريضها، وصولاً إلى قطع العلاقات وإحاكة المؤامرات السياسية.



(العربي الجديد)