تطبيق ذكي للتحايل على الأزمة المالية لخدمات الصحة العامة البريطانية

02 يوليو 2018
الصورة
مطالبات بزيادة ميزانية الخدمات الصحية البريطانية (ماثيو شاتيل/Getty)
+ الخط -



طورت خدمات الصحة العامة في بريطانيا تطبيقا ذكيا للهواتف، يسمح لكل مريض بحجز مواعيد العيادة والتحقق من أعراضه، ويعد المسؤولون أنّه سيجعل الحصول على العلاج سهلاً مثل التسوق على الإنترنت.

وأوردت صحيفة "ذا تايمز"، نقلا عن مسؤولين، أن "التطبيق سيكون الطريقة المثلى للوصول إلى الخدمات الصحية بحلول نهاية العام الحالي، وأنه سيضع حداً لمكالمات الهاتف اليائسة لمحاولة حجز موعد مع الطبيب. 

وقال وزير الصحة، جيريمي هانت، إن "التطبيق الذكي سيحدث ثورة في طريقة الحصول على الخدمات الصحية"، في حين حذّر رئيس هيئة الرقابة على الإنفاق، من "استمرار تدهور أوضاع خدمات الصحة العامة التي تحتاج إلى دعم مالي أكبر بكثير من ذلك الذي أعلنت عنه رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، كي تلبي احتياجات السكان المتغيرة".


ونقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية، عن السير أمياس مورس، لمناسبة أسبوع ميلاد خدمات الصحة العامة الـ70، أنّه "يجب أن تكون هناك أرضية مشتركة كافية لإيجاد تمويل إضافي، وتشكيل رؤية جديدة وموحدة للصحة والرعاية الاجتماعية في القرن الواحد والعشرين".

في حين أكد رئيس قسم الخدمات الصحية الوطنية، سيمون ستيفنز، أنّ "التخطيط الكبير بدأ لتجهيز الخدمات الصحية للخروج من الاتحاد الأوروبي، والذي سيؤدي إلى نقص في الأدوية الحيوية".

ووعدت رئيسة الوزراء في وقت سابق، بزيادة ميزانية خدمات الصحة العامة السنوية إلى 135 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2023، بزيادة قدرها 20 مليار جنيه إسترليني على ميزانية العام الحالي. وفي هذا السياق، قال وزير الصحة إنّه "بعد هذا الالتزام، حان الوقت لإطلاق العنان لقوة التكنولوجيا، وتحويل حياة المرضى اليومية إلى نمط أفضل".


في المقابل، قال السير مورس إنّ الزيادة في التمويل لن تؤدي إلا إلى الحفاظ على مستويات الخدمة الحالية، ولن تكون كافية لتلبية احتياجات التغير الديمغرافي السريع.

ويريد مورس من الوزراء أن يشرفوا على توسيع هيئة الخدمات الصحية الوطنية في نظام رعاية "أكبر وأفضل ومطور بالكامل" ليكون مجهزا لتوفير رعاية محسنة للمتقدمين في السن الذين تتزايد أعدادهم، ورعاية أفضل للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والسرطان ومشاكل القلب والرئة والخرف والاكتئاب، والذين يبلغ عددهم حوالي 15 مليونا.

بدوره، قال جيمس بيكرتون، الذي عمل لدى رئيسة لجنة الصحة في مجلس العموم، سارة والستون، لـ "العربي الجديد"، إنّه يعتقد أنّه سيتم تمويل زيادة الإنفاق من خلال زيادة الضرائب وزيادة الدين الوطني. "هذا الإجراء يسر النواب الذين صوتوا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لأنّه يعطي انطباعاً بأنّهم يقومون بشيء بخصوص مبلغ الـ350 مليون جنيه إسترليني، في الأسبوع الذي تعهدوا به لخدمات الصحة العامة".

وأكمل أنّ "هناك اعترافا بالحاجة إلى القيام بشيء ما حيال هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وكان لدى حزب العمال مثل هذا التوجه في هذه القضية، والنائبة والستون انتقدت الخطة لأن ذلك يعود في المقام الأول إلى أنّه يتم تقديمها بشكل خاطئ على أنّها من عوائد (بريكسيت).

المساهمون