تضارب بشأن وقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع الاحتلال

تضارب في الأنباء الإسرائيلية حول وقف السلطة الفلسطينية تنسيقها الأمني مع الاحتلال

23 يوليو 2017
الصورة
عباس أعلن تجميد الاتصالات مع إسرائيل (مارك شيفلبين/فرانس برس)
+ الخط -




تضاربت الأنباء في الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية حول إعلان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن وقف كافة الاتصالات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وإن كان ذلك يشمل الإعلان عن وقف التنسيق الأمني.

وقد برز في هذا السياق، إعلان وسائل الإعلام الإسرائيلية، ليلة أمس السبت، أنه لم يتم وقف التنسيق الأمني فعلًا، وإنما خفض مستوى هذا التنسيق، وهو ما ذكرته عدة مصادر إسرائيلية، كانت استبعدت أن يقدم عباس فعلًا على وقف التنسيق الأمني، خاصة أنها اعتبرت أن ذلك سيكون بالغ الخطورة بالنسبة لبقاء السلطة الفلسطينية، في حال تم فعلًا.

وقالت مواقع مختلفة، يوم أمس، بينها "يديعوت أحرونوت" و"القناة الثانية" و"هآرتس"، إنه تم خفض مستوى الاتصالات بين الطرفين، لكنها عادت اليوم لتكشف أن الاتصالات قد توقفت تمامًا. ووفقًا للصيغة التي استخدمها موقع "والا"، فقد جاء أن الرئيس الفلسطيني أمر بوقف اللقاءات الأمنية مع الطرف الإسرائيلي. ولفت الموقع إلى أن هذا يعني عمليًّا تجميد التنسيق الأمني لفترة غير محدودة، ولا يُعرف حاليًّا إلى متى، بالرغم من أن هذا التنسيق لم يوقف على مدار عقد من الزمان، منذ انتخاب عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية.

ونقل موقع "والا"، في هذا السياق، أن كافة التقارير المتلاحقة تفيد بأن هذه الأوامر تشمل كل الاتصالات على مستوى المحافظات المختلفة (من مستوى محافظ فما تحت)، والدوائر الحكومية وغيرها، باستثناء الحالات الإنسانية التي يتم إجراء تنسيق عيني بشأنها عبر مكاتب التنسيق والارتباط المدنية.


وكان المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، أشار هو الآخر، صباح اليوم، إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" يقومان الآن، بعمليات مداهمة واعتقالات في الضفة الغربية، داخل المدن الفلسطينية الواقعة ضمن المنطقة التي يفترض أن تكون فيها المسؤولية الأمنية للسلطة الفلسطينية، دون أي تنسيق مع أجهزة الأمن الفلسطينية وهو ما يخلق في نهاية المطاف، بحسب فيشمان، مكامن خطر لانفجار الغضب في صفوف عناصر الأمن والشرطة الفلسطينية، عدا عن أن القطيعة توجه رسالة للفلسطينيين بأنه يجوز الدخول في مواجهات مع الإسرائيليين.

لكن مقابل هذه التقارير التي تتحدث عن وقف كل أشكال الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، قالت صحيفة "هآرتس" اليوم إن إسرائيل تجري مع البيت الأبيض اتصالات حثيثة لإيجاد "مخرج" لهذه الأزمة، مع كل من الفلسطينيين والأردن وأطراف عربية أخرى، في إشارة لدول خليجية؛ مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وإن من يتولى إدارة هذه الاتصالات هو صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر.

بموازاة ذلك، نقل موقع "معاريف" على الشبكة الإلكترونية عن جهات سياسية في الحكومة الإسرائيلية توجيهها الاتهام للسلطة الفلسطينية "بالتحريض على العنف وتأجيج الخواطر"، من خلال "أتباعها" في هيئة الأوقاف الإسلامية في القدس، فيما تحاول أطراف إقليمية، وعلى رأسها الأردن، تهدئة الأوضاع. وأضاف مصدر سياسي إسرائيلي، في هذا السياق، أن ما يحدث اليوم هو تكرار لما حدث قبل عامين عندما وافق الأردن على نصب كاميرات في باحة المسجد الأقصى، بحسب "معاريف"، وهو الأمر الذي عارضه الفلسطينيون في حينها.

وكانت الحكومة الإسرائيلية بدأت، منذ ساعات الفجر، بتركيب جسور حديدية علقت عليها كاميرات مراقبة ذكية ومتطورة لكشف المعادن في باحات الحرم القدسي الشريف، بينما أعلنت المرجعيات الدينية في القدس عن رفضها لأي ترتيبات يقدم عليها الاحتلال لا تفضي لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل إغلاق المسجد الأقصى ونصب البوابات الإلكترونية.