تصفية مصريَّين بسيناء بزعم تخطيطهما لإفساد ذكرى "30 يونيو"

30 يونيو 2020
الصورة
لا تمرّ الذكرى من دون الإعلان عن تصفية "إرهابيين" (Getty)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الثلاثاء، مقتل مواطنين اثنين بمنطقة جلبانة في محافظة شمال سيناء، بدعوى أنهما من العناصر الإرهابية شديدة الخطورة، وتخطيطهما لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تجاه تمركزات القوات المسلحة والشرطة بالنطاق عينه، بهدف إفساد احتفالات الذكرى السابعة لأحداث 30 يونيو/ حزيران 2013.

وادعت الوزارة في بيان أن معلومات توافرت لقطاع الأمن الوطني حول وجود مجموعة من العناصر "الإرهابية" بمنطقة جلبانة، شمالي سيناء، مشيرة إلى تحديد أماكن وجود هذه العناصر وتردداتهم، وهو ما أسفر عن العثور على اثنين منهم داخل إحدى السيارات بيضاء اللون، بغرض رصد التمركزات الأمنية في إطار الإعداد لاستهدافها.

وادعت الوزارة، على غرار جميع بياناتها، أن القتيلين تورطا في إطلاق النيران بكثافة تجاه قوات الشرطة، فور استشعارهما بإحكام الحصار عليهما، ما أدى إلى مصرعهما برصاص الشرطة، مستطردة أنه "عُثر بحوزتهما على سلاحين آليين، وخمس خزائن، وكمية من الذخيرة من ذات العيار، وجهاز لاسلكي، وطبنجة نارية".

وواصلت وزارة الداخلية القول إن "هذه الأسلحة مُستولى عليها من قوات الأمن، عقب هجوم مجموعة من العناصر الإرهابية على أحد أفراد الشرطة وقتله، بتاريخ 9 أغسطس/ آب عام 2017، بنطاق مدينة بئر العبد بشمال سيناء"، خاتمة أن "نيابة أمن الدولة العليا تولت التحقيقات في الواقعة إثر اتخاذ الإجراءات القانونية".

ومنذ تنفيذ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انقلابه الشهير على الرئيس الراحل محمد مرسي قبل سبع سنوات، لا تمر الذكرى السنوية لأحداث 30 يونيو/ حزيران إلا ويصاحبها إعلان وزارة الداخلية عن تصفية مجموعة من "الإرهابيين" في إحدى المداهمات، بذات المفردات التي توردها الوزارة في بياناتها الرسمية.

وبحسب مراقبين مصريين، يظهر لاحقاً أن بعض أو كل هؤلاء الضحايا من المعارضين المختفين قسرياً، الذين تحتجزهم قوات الأمن داخل مقارها بشكل غير قانوني، وتقتل بعضهم بين آن وآخر بزعم أنهم "إرهابيون"، في الوقت الذي توقفت فيه وزارة الداخلية عن إعلان أسماء الضحايا أو الكشف عن صورهم بوضوح، بعد افتضاح أمرها في العديد من وقائع قتل المختفين قسرياً.