تصعيد لافت على جبهة الجولان المحتلّ

25 يوليو 2020
الصورة
يتوقع مراقبون أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من التوترات (جلاء ماري/فرانس برس)
+ الخط -

شهدت جبهة الجولان السوري المحتل تصعيداً لافتاً في الساعات الأخيرة، من خلال تبادل الاستهداف على طرفي الحدود بين قوات النظام السوري وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ليس بعيداً عن المواجهة الأشمل بين إسرائيل وكلّ من "حزب الله" وإيران.

ونقلت وكالة "سانا" الرسمية السورية عن مصدر عسكري قوله إن "العدو الإسرائيلي اعتدى، قبيل منتصف ليل الجمعة-السبت، على ثلاث نقاط في الحدّ الأمامي على اتجاه القنيطرة، ما أسفر عن إصابتين طفيفتين واندلاع حرائق في الأحراج".

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، أنه قصف بالمروحيات مواقع للنظام السوري في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سورية، وذلك رداً على إطلاق نار باتجاه هضبة الجولان في وقت سابق أمس، بحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الذي أضاف عبر حسابه على "تويتر"، أن الغارات استهدفت مراكز عدة تتضمن مواقع رصد ووسائل تجميع استخبارات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فقد أسفر القصف الإسرائيلي عن إصابة 4 أشخاص، هم اثنان من قوات النظام والآخران لم يُعرف إذا كانا من المسلحين الموالين لـ"حزب الله" أم لقوات النظام من جنسيات غير سورية.

وعلى صعيد متصل، أكد المرصد ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على ضواحي وريف العاصمة دمشق في 21 الشهر الجاري إلى 8 قتلى، جميعهم من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا خلال الاستهداف الإسرائيلي لمواقع ومستودعات ذخيرة وأسلحة جنوب العاصمة دمشق.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن القصف المروحي الإسرائيلي الليلة الماضية استهدف ثلاثة مواقع عسكرية لقوات النظام و"حزب الله" قرب عين التينة في بلدة حضر، ما أدى لاشتعال النيران في أحدها، حيث أظهر شريط مصور ألسنة اللهب تندفع من المواقع المستهدفة.

 وجاء القصف الإسرائيلي عقب ساعات من انفجار نتج عن سقوط قذيفة بالقرب من الشريط الحدودي في مرتفعات الجولان، وتسبب بأضرار مادية بمبنى وسيارة في بلدة مجدل شمس المتاخمة للشريط الحدودي.

وقال مصدر من قوات النظام لوسائل إعلام موالية إن الدفاعات الجوية التابعة له ردّت على هدف ربما يكون طائرة إسرائيلية من دون طيار في منطقة القنيطرة، في حين أفاد سكان من المنطقة بأن الشظايا تفرقت على مسافة 200 متر من الحدود.

وتُعتبر بلدة "حضر في ريف القنيطرة والقرى المحيطة بها حاضنة للمليشيات الإيرانية، خصوصاً "حزب الله" اللبناني.

وكانت البلدة شهدت في 27 فبراير/شباط الماضي عملية اغتيال لأحد مسؤولي "حزب لله" عبر طائرة مسيّرة إسرائيلية، كان مكلفاً بإقامة البنية العسكرية للحزب في القنيطرة.

كما قصفت مروحية إسرائيلية مطلع مارس/آذار الماضي سيارة لعناصر "حزب الله" في بلدة حضر، ما أدى إلى مقتل عنصر على الأقل، فيما قتل في البلدة أيضاً في يوليو/تموز من العام الماضي مشهور زيدان، وهو قيادي في الحزب، جراء استهداف سيارته بشكل مباشر بقذيفة صاروخية.

وتحدثت مصادر إسرائيلية حينها عن جهود يقوم بها حزب الله لتأسيس خلايا تابعة له في محافظة القنيطرة لشن هجمات عسكرية تستهدف الخطوط الأمامية لإسرائيل، وأكدت أن زيدان كان يُعدّ شخصية أساسية في تلك الجهود، وكانت مهمته تجنيد السكان المحليين لصالح مليشيا سرية يديرها "حزب الله"، وتتموضع على طول الحدود مع الأراضي المحتلة.

 وتأتي هذه المناوشات في ظل التوترات على الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة، بعد مقتل عنصر من "حزب الله"، الاثنين الماضي، في الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت موقعاً عسكرياً قرب مطار دمشق الدولي، وعقب اعتراض مقاتلات أميركية لطائرة ركاب إيرانية في الأجواء السورية.

ويتوقع مراقبون أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من التوترات بين الجانبين، سواء على الجبهة السورية أم اللبنانية مع فلسطين المحتلة، مع تعهد "حزب الله" بالردّ على مقتل عنصره في سورية، وتأكيد إسرائيل بالمقابل التزامها بمحاربة أنشطة إيران ومليشياتها في سورية، وخصوصاً على الحدود.

المساهمون