تصعيد عسكري في اليمن عشية مؤتمر المانحين... والحوثيون ينتقدون انعقاده بالرياض

02 يونيو 2020
الصورة
ينعقد مؤتمر المانحين اليوم بالرياض (فرانس برس)
صعّد التحالف السعودي الإماراتي من عملياته العسكرية في عدد من المحافظات اليمنية الجنوبية عشية انعقاد مؤتمر افتراضي للمانحين بخصوص الاستجابة الإنسانية باليمن، فيما شنت جماعة الحوثي هجوماً على رعاية واستضافة الرياض للمؤتمر، وقالت إن "تنظيمه في ظل استمرار الحرب والحصار هو هروب من أصل المشكلة وتلميع لوجه المجرم".

واتهم الحوثيون التحالف السعودي الإماراتي بشن أكثر من 30 غارة جوية، الاثنين، حازت محافظة مأرب على نصيب الأسد منها بواقع 24 غارة، فيما توزعت باقي الغارات على صعدة والجوف والشريط الحدودي مع المملكة.
وذكرت قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الجماعة، أن مديرية "شدا" الواقعة في الشريط الحدودي بمحافظة صعدة، تعرضت لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، دون الكشف عن خسائر بشرية لذلك.
ووفقاً لذات المصدر، فقد شن الطيران السعودي، غارة على منطقة "الربوعة" في "عسير" جنوبي المملكة، في إشارة إلى أن العناصر الحوثية قد توغلت داخل العمق السعودي، وتتعرض للقصف داخل أراضيهم.
ولم يتسن لـ"العربي الجديد" التأكد من المزاعم الحوثية، كما أن التحالف السعودي لم يعلن عن تنفيذ ضربات جوية في الشريط الحدودي الذي يشهد تصعيداً عسكرياً منذ أيام.
وفي وقت سابق من صباح الإثنين، أعلن التحالف السعودي، اعتراض وتدمير طائرتين مسيَّرتين أطلقتهما جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) من اليمن في اتجاه المملكة.
وقال التحالف، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس)، إن "قواته تمكنت، من اعتراض وإسقاط طائرتين دون طيار (مسيّرتين) أطلقتهما المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه الأعيان المدنية في مدينة (خميس مشيط)"، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
ويأتي التصعيد العسكري، قبل يوم من انعقاد مؤتمر المانحين الذي تنظمه افتراضياً وترعاه السعودية، بمشاركة الأمم المتحدة، وذلك من أجل الكشف عن تعهدات الدول لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2020.
وانتقدت جماعة الحوثي استضافة السعودية للمؤتمر، وقالت على لسان المتحدث الرسمي باسمها وكبير المفاوضين، محمد عبد السلام، إن اللجوء إلى تنظيم مؤتمر للمانحين في ظل استمرار العدوان والحصار هروب من أصل المشكلة ومحاولات سخيفة من قبل المجرم لتجميل وجهه الإجرامي البشع.
وأضاف المسؤول الحوثي، على موقع "تويتر" مخاطباً السعودية "أوقفوا عدوانكم وارفعوا حصاركم وكفاكم حماقة، وعلى المجتمع الدولي العمل على ذلك لا مجاراة المجرمين في إجرامهم وطغيانهم وسخافتهم".


كما شن القيادي الحوثي، عبد المحسن طاووس، أمين عام مجلس تنسيق الشؤون الإنسانية، هجوماً لاذعاً على المؤتمر وقال "إن المساعدات المقدمة لليمن من الدول المشاركة في العدوان هي ذات طابع سياسي وليست ذات طابع إنساني".


وأشار المسؤول الحوثي إلى أنه إذا كان مؤتمر المانحين سيعقد في أرض المعتدي، فكيف ننتظر مخرجات إيجابية منه تجاه اليمن، في إشارة إلى السعودية التي ترعى المؤتمر وتقود التحالف العسكري ضد جماعته.