تصعيد بمحيط السفارة الأميركية في بغداد.. وواشنطن تصف زعماء مليشيات بـ"الإرهابيين"

بغداد
براء الشمري
01 يناير 2020
+ الخط -
على الرغم من وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط السفارة الأميركية في بغداد، وتحليق طائرات الأباتشي الأميركية فوق مبنى السفارة، إلا أن تجمع أعضاء وعناصر مليشيات "الحشد الشعبي" استمر، طيلة الليلة الماضي، في الباحة الخارجية لمبنى السفارة، ولم تنجح محاولات قادة الجيش العراقي في إقناعهم بالانسحاب.

وقالت مصادر في المنطقة الخضراء، لـ"العربي الجديد"، إنّ المعتصمين هتفوا شعارات ضد الولايات المتحدة الأميركية، كما أطلقوا هتافات مؤيدة لإيران ولقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، مشيرةً إلى أن "المتظاهرين من أنصار المليشيات لن ينسحبوا ما لم يتم إغلاق السفارة"، التي يسمونها "سفارة الشر".

ولوّح المعتصمون، بحسب المصادر، باقتحام السفارة وإحراقها إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.


في السياق، لفتت المصادر إلى انضمام مليشيات جديدة إلى الاعتصام تم إدخالهم بالتنسيق مع الأمن العراقي المشرف على بوابات المنطقة الخضراء.

وأطلق عناصر مليشيات تجمعوا أمام السفارة الأميركية تهديدات باستخدام السلاح الثقيل ضد السفارة، أمام كبار قادة الجيش.

وأظهر مقطع مصور نزول نائب قائد العمليات العراقية المشتركة الفريق الركن عبد الأمير يارالله لإقناع المعتصمين من أنصار المليشيات بالانسحاب، إلا أنهم رفضوا ذلك بشدة وأبلغه بعضهم بأن لديهم سلاحا ثقيلا سيتم استخدامه ضد السفارة الأميركية ببغداد في حال تعرضهم لإطلاق نار.

وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نقل كبار مقاتلي الحرب إلى موقع السفارة الأميركية في بغداد بالإضافة إلى الأسلحة الأكثر فتكاً في العالم، محملاً في تغريدة على "تويتر" إيران مسؤولية الخسائر المادية التي حدثت في السفارة.

ونقل موقع "سي أن أن" عن مسؤول أميركي قوله، إنّ "الجيش الأميركي أرسل طائرتين مروحيتين طراز أباتشي للتحليق فوق السفارة في استعراض قوة"، لافتاً إلى أن "الجيش الأميركي سيرسل مجموعة صغيرة من قوات مشاة البحرية الأميركية من الكويت إلى موقع السفارة لتعزيز الحماية".

كما وجّه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اتهامات لأربعة من قادة المليشيات العراقية المرتبطة بإيران، بالوقوف وراء التحريض على الاعتداء الذي طاول سفارة بلاده في بغداد.

وقال في تغريدة على تويتر "تم تنظيم هجوم من قبل الإرهابيين أبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي، وساعدهم رجلا إيران هادي العامري وفالح الفياض".

وأظهرت صور ومقاطع مصورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام محلية، أمس الثلاثاء، عدداً من قادة المليشيات العراقية، بعضهم من المشمولين بلائحة العقوبات الأميركية، وهم يلتقطون صوراً داخل باحة سفارة واشنطن ببغداد، التي اقتحموها مع أنصارهم وعبثوا ببعض محتوياتها الخارجية.

ومن بين قادة المليشيات الذين ظهروا قرب السفارة الأميركية نائب رئيس مليشيات "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، وزعيم مليشيات "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، وزعيم مليشيات "بابليون" ريان الكلداني، المشمولون بالعقوبات الأميركية، الذين صدرت بحقهم في وقت سابق تهم تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان.

في غضون ذلك، واصل أعضاء البرلمان العراقي الممثلون لتحالف "الفتح" (الجناح السياسي للحشد الشعبي) تصعيدهم ضد السفارة الأميركية في بغداد.

وقال النائب عن التحالف، مختار الموسوي، إن أي تجاوز على المعتصمين (أنصار المليشيات) أمام السفارة الأميركية سيقابل بتصعيد في الاحتجاج، مضيفاً في تصريح صحافي "لكل فعل رد فعل، وعلى الجميع الحذر من ذلك".

وأشار إلى أن الموجودين أمام السفارة الأميركية لا يخشون من قوة الجانب الأميركي، مؤكداً أن لديهم الحق في التظاهر والمطالبة.

ذات صلة

الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
القوات الأمنية العراقية-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

يتكرّر، في الفترة الأخيرة في بغداد، الترويج لأخبار ومعلومات كاذبة تتحدث عن تحرك عسكري للحكومة ضد فصائل بعينها، أو عن تحرك للمليشيات ضد حكومة مصطفى الكاظمي، ما يحدث إرباكاً في الساحة العراقية.
الصورة

سياسة

من المرتقب أن يبدأ رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، والوفد المرافق له، أول اجتماعاته في واشنطن، خلال الساعات المقبلة من اليوم الأربعاء، وذلك في مستهل زيارته التي تستغرق يومين ويلتقي فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الصورة
تظاهرات العراق (أحمد الربيعي/فرانس برس)

سياسة

ينتظر أن تعلن، الخميس، نتائج التحقيق بشأن العنف الذي شهدته تظاهرات العراق مؤخرا، وأودى بحياة عدد من المتظاهرين، فيما عادت رواية "الطرف الثالث"، التي لاذت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي خلفها لتبرير عمليات قتل وخطف المتظاهرين، للتداول.

المساهمون