تصريحات وزير يمني تثير أزمة مع الإصلاح: سنحرق الإخوان

01 سبتمبر 2016
الصورة
تصريحات الوزير (وسط) تثير جدلاً (فيسبوك)
+ الخط -
فجرت تصريحات لوزير الدولة اليمني المثير للجدل، هاني بن بريك، أزمة مع حزب التجمع اليمني للإصلاح، بعد أن هدد بـ"الثأر" من "الإخوان"، عقب التفجير الإرهابي الذي وقع يوم الاثنين الماضي في مدينة عدن، جنوبي البلاد، ونتج عنه سقوط العشرات من القتلى والجرحى.


وكان بن بريك، القيادي السلفي، الذي يوصف بأنه أحد أبرز الشخصيات النافذة في عدن، كتب على صفحته الشخصية بموقع "تويتر"، أول أمس الثلاثاء: "عهد الله قطعناه وأمام شعبنا أمضيناه أن ثأرنا سنأخذ به ونحن وإياهم حياة أو موت، وقري عينا أم الشهيد فولدك حي عندر به يرزق".

وتابع بن بريك، المعروف باتهام معارضيه له بقربه من الإمارات العربية المتحدة، تغريدته المتوعدة بالثأر، بوسم "#ثار_عدن_سيحرق_الإخوان"، في اتهام ضمني لجماعة "الإخوان المسلمين"، وحزب التجمع اليمني للإصلاح (الذراع السياسي للجماعة)، زاعماً أن لها دورا في التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعاً لطالبي التجنيد في عدن يوم الاثنين الماضي، ما أدى إلى سقوط أكثر من 100 بين قتيل وجريح، وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، تبنيه التفجير.



ويعد بن بريك من الشخصيات المثيرة للجدل، ومن أبرز النافذين في عدن في الفترة الأخيرة، وكان من القيادات التي لعبت دوراً في المواجهات مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحلفائها العام الماضي. وعقب تحرير المدينة، تأسست قوة من التيار المحسوب على بن بريك، تُعرف بـ"قوات الحزام الأمني"، وتدعمها الإمارات بشكل أساسي.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قراراً بتعيين هاني بن بريك وزير دولة في الحكومة، وفي مايو/ أيار الماضي أطلق الأخير تصريحات انفصالية تقدم تبريرات دينية لانفصال الجنوب عن الشمال.

واعتبر الإصلاح، في بيانه الذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، "ما يصدر عن الوزير (بن بريك) من اتهامات بحق تيارات سياسية لا يقل خطورة عن تلك الأعمال الإرهابية التي تستهدف المناطق المحررة وتخدم الانقلاب".

وأكد الحزب "على ضرورة إقالة ومحاسبة هذا الوزير"، وأضاف "لم تقف إساءاته عند استهداف شركاء الداخل اليمني بل تجاوزها إلى الإساءة إلى حلفائنا من الأشقاء في التحالف العربي".

وبالعودة إلى بيان حزب الإصلاح، فقد اعتبر أن "محاولات هذا الوزير المتكررة لخلق الفتنة في وسط الشرعية مستمرة"، ومنها ما يتعلق بالحادث الإرهابي الأخير "تعكس استهتاره بمؤسسات الدولة ولا تراعي الحالة النفسية لأسر الضحايا وتضاعف من حالة الاحتقان بين شركاء القضية الواحدة وتبعث على الاستغراب عن الأهداف التي يسعى لتحقيقها من وراء ذلك والأطراف التي يخدمها وفي مقدمتها المليشيات الانقلابية". وأكدت "الأمانة العامة لحزب الإصلاح احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ أي إجراءات لمواجهة الوزير".

وأثارت التصريحات موجة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بين منتقد ومدافع عن بن بريك. وفي السياق، قالت الناشطة اليمنية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، في منشور على صفحتها الشخصية بفيسبوك: "عوضا عن أن يذهب هاني بن بريك للبحث في آخر جريمة إرهابية حصدت المئات من المتطوعين للتجنيد في عدن عن المجرمين مرتكبي الجريمة باعتباره قائد لواء الحزم الذي أناط بنفسه تولي المهام الأمنية والعسكرية في عدن، ذهب لتوجيه التهمة للإصلاحيين وتوعدهم بالاجتثاث!!".