تصريحات نائبة ضد اللغة الأمازيغية تثير جدلاً في الجزائر

07 فبراير 2018
الصورة
صالحي: الأمازيغية لغة ليست حاملة للعلم (تويتر)
+ الخط -
أثارت تصريحات نائبة في البرلمان ورئيسة حزب سياسي، ضدّ اللغة الأمازيغية، جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة في الجزائر، وصفها البعض بـ"الخطيرة"، فيما دافع آخرون عنها.


وقالت النائبة نعيمة صالحي، رئيسة حزب "العدل والبيان"، في تسجيل فيديو نشرته على صفحتها على موقع "فيسبوك"، إنّها لن تسمح لأبنائها بدراسة اللغة الأمازيغية والحديث بها مستقبلاً، وأضافت "لا تفرض عليّ لغة ليست حاملة للعلم ولا تحمل تكنولوجيا وليست لغة تواصل في الخارج. أنا أدرس اللغتين الإنجليزية والألمانية، لكنني أتعلّم لغة ليست لها حروف ومعاني".

وهدّدت صالحي، وهي سياسية مثيرة للجدل بسبب مواقفها في عدد من القضايا السياسية والاجتماعية، ابنتها بالعقاب، في حال تحدّثت باللغة الأمازيغية في المنزل مستقبلاً.

وعُدّت هذه التصريحات مثيرة للفتنة، بحسب بعض المعلّقين، إذ اعتبر الإعلامي جمال معافة، تصريحات صالحي، بأنّها "خطيرة"، وكتب معلّقاً على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، إنّ "هناك كلاماً خطيراً جداً لرئيسة حزب تحرّض على الكراهية والفتنة بين الجزائريين. العدالة يجب أن تتدخل، المجلس الشعبي الوطني يجب أن يكون له موقف، الداخلية يجب أن تتحرّك، لأنّ مثل هذه الخطابات أدخلت الجزائر في عشرية الدم، ولأنّ هذه السيدة هي ممثلة للشعب".

وعلّقت الإعلامية ليلى بوزيدي، على كلام صالحي، ووصفته بأنّه "خطير جداً وغير مسؤول".


غير أنّ معلقين وكتّاباً آخرين دافعوا عن موقف صالحي، بينهم الكاتب حسان زهار، الذي اتهم من ردّ على كلامها بـ"اللجوء إلى أساليب إرهابية"، في حين قال الناشط السياسي محمد صالحي، وهو زوج النائب نعيمة صالحي، إنّ الأخيرة "لا تقصد بتصريحاتها التنكّر للأمازيغية مطلقاً، هي تقصد الأمازيغية المفرنسة ومن يقف خلفها من خدام فرنسا وعشاقها، أما الأمازيغية النقية فهي الأمازيغية الوطنية التي تحمل الأصالة والتاريخ".


لكن بشير جقبوب رأى أنّ هكذا تصريحات من قبل صالحي، تدخل ضمن سياقات الإثارة، وقال إنّ "نعيمة عوّدت الجزائريين بمواقفها المتقلّبة؛ مرة ساندت العهدة الرابعة للرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة ومرّة كانت ضدها، ومرة هي مع الجيش ومرة ضده، ومرة مع الزوايا ومرة ضدهم"، معتبراً أنّ خوضها في القضية الأمازيغية "لم يكن موفّقاً".

ويعتقد البعض أنّ تصريحات صالحي، بشأن اللغة الأمازيغية، لم تكن مضبوطة، على اعتبار أنّ رفضها لها يُعد خرقاً للدستور الذي ينصّ في مادته الرابعة على أنّ اللغة الأمازيغية لغة وطنية ورسمية، وأنّ الدولة تتكفّل بتطويرها وتعميم استخدامها.

ومنذ اعتراف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالأمازيغية، كلغة وطنية ورسمية في الدستور الصادر في فبراير/شباط 2016، وإعلانه الاحتفال بعيد رأس السنة الأمازيغية، في 12 يناير/كانون الثاني من كل سنة، تفاقمت المناوشات السياسية والإعلامية والفكرية بين أنصار الأمازيغية، والرافضين لفرضها في المنهاج الدراسي ومختلف المستويات الإدارية.

المساهمون